يرى المخرج الدكتور مخلد الزيودي أن مهرجان المسرح الأردني يأتي ضمن استمرار للجهود المسرحية الأردنية التي تبلورت في مطلع ثمانينيات القرن الماضي اعتمادا على تجارب

مخلد الزيودي : «إلى إشعار آخر».. مسرحية تحذر من تهميش الإنسان ومصادرة حريته

يرى المخرج الدكتور مخلد الزيودي أن مهرجان المسرح الأردني يأتي ضمن استمرار للجهود المسرحية الأردنية التي تبلورت في مطلع ثمانينيات القرن الماضي اعتمادا على تجارب

جيل الرواد الأوائل، والتي أوصلت الجهود المسرحية الأردنية إلى مرتبة الاحتراف والتنافس مع مثيلاتها من الجهود العربية بحيث أصبحت عمان واحدة من المحطات المسرحية العربية التي تعول عليها حركة المسرح العربي الكثير، بحسب ما صرح به لـ «الدستور» على هامش مشاركته في دورة هذا العام من مهرجان المسرح الأردني وذلك عبر عرض مسرحي حمل عنوان «الى اشعار آخر».

وحول مسرحيته الجديدة والتي عرضت ليلة انطلاق المهرجان، وما تحمل من رسائل انسانية وفكرية، قال الزيودي: «إلى إشعار آخر» بمثابة النداء الأخير لإضاءة النفق المظلم الذي دخلته المنطقة وشعوبها في ظل تحولات فكرية وسياسية واجتماعية واقتصادية أملتها سياسة التهميش والإقصاء التي مورست ضد الفرد العربي الأعزل والركون إلى حلول تبدو ضبابية ومفتوحة على المجهول إننا نخشى الظلام وما وراء الظلام».

وعن مدى متابعته لما يقدمه المسرحيون الشباب في الأردن حاليا من اعمال تتسم بطابعها التجريبي، وتقييمه لمستوى ما قدم مسرحيا في الأردن لاسيما خلال السنوات القليلة الماضية، اشار د. الزيودي الى اعتزازه بالكثير من التجارب الأردنية الشابة، وزاد: «المسرحيون الشباب هم الذين حملوا لواء التغيير والتجديد في حركة المسرح الأردني وبدا ذلك واضح منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي بمعنى أن ما يقارب ربع قرن من التجارب المسرحية الشبابية أثرت المشهد المسرحي الأردني على صعيد النص والإخراج والتمثيل وانعكس ذلك على المشهد المسرحي العربي من خلال حجم المشاركات الأردنية الخارجية وأصبح لدينا أسماء مهمة ساهمت في صياغة المشهد المسرحي العربي».

ونوه للتجارب المسرحية الجديدة لاسيما في ظل «الربيع العربي» وما يحمله من تحولات سياسية واجتماعية، حيث قال: «في الوضع الراهن هنالك قراءة جديدة لجيل الشباب الجدد عكست موقفهم من التحولات الكبرى في المنطقة وابرز ملاحظة على عروض الشباب انها ركزت على المضامين الفكرية بالدرجة الأولى على حساب بقية عناصر العرض المسرحي واتسمت في الجرأة في الطرح وتجاوز الخطوط الحمراء ومن الواضح انها لحظة وعي بما يجري». أما عن أثر «الربيع العربي» وما يحمله من تيارات تغيير وتحولات على المسرح العربي فقد قال الزيودي» لعب المسرح دورا هاما في تاريخ التحولات الكبرى فعلى سبيل المثال كان موقف (ابسن) من قضية المرأة موقفا صارخا وترجم ذلك في مسرحية «بيت الدمية» من خلال شخصية (نورا) التي جاءت ثورة ضد القيم الاجتماعية البائدة التي عانت منها المرأة الأوروبية وعبر المسرحيون عن رفضهم واحتجاجهم لمنطق الحرب والعنف الذي مورس ضد الإنسانية من خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية»، وأكد أن المسرح رائد في حركات الإصلاح والتنوير والتثقيف ووسيلة إدانة صارخة لامتهان إنسانية الإنسان على حد تعبيره لكنه رأى أنه عربيا لم ينجح المسرح لغاية الان كوسيلة تغيير بل وقع في مطب التابعية للسلطة ومؤسساتها الرسمية ولاحظنا ذلك عندما غاب الفنان والمبدع عن الحراك في الشارع العربي الا من بعض النماذج واكبر دليل عندنا في الاردن غاب الفنان عن ساحات الحراك المطالبة بالتغيير

الزيودي نفسه كان ألف وأخرج العديد من المسرحيات ابرزها: المرشح الشعبي، ديموقراطية ونص، حكومة 5 نجوم، وله العديد من المؤلفات في مجال الفن المسرحي وتوثيق الحركة المسرحية الأردنية.

 

عمان ـ الدستور ـ خالد سامح

http://www.addustour.com/

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *