تختتم مساء اليوم فعاليات المهرجان الأردني 19 في الثامنة والنصف، على مسرح هاني صنوبر، في المركز الثقافي الملكي، بمسرحية «يا ليل يا عين» من تأليف عبد الكريم برشيد وإخراج خليل نصيرات.

اختتام مهرجان المسرح الأردني بـ (يا ليل يا عين)

تختتم مساء اليوم فعاليات المهرجان الأردني 19 في الثامنة والنصف، على مسرح هاني صنوبر، في المركز الثقافي الملكي، بمسرحية «يا ليل يا عين» من تأليف عبد الكريم برشيد وإخراج خليل نصيرات.

وكانت عرضت أول من أمس «رجال تحت الشمس» من أعمال الروائي الفلسطيني غسان كنفاني، قدمها حكيم حرب أول من أمس، بعد إعداد جديد، بعنوان عرائس (فوق مسرح متوهج )، على مسرح هاني صنوبر.
دعت المسرحية بمختلف مستوياتها الواقعية والرمزية، المسرحيين أن يطالبوا بحقوقهم، من السلطات، موضحة بأنه في حال بقي وضع المسرحيين كما هو عليه الآن، فإنهم لا محالة سوف يسوء مصيرهم كشخوص كنفاني في «خزان الماء» في روايته.
تتحدث مجريات الحكاية السطحية في الزمن الراهن عن الفنانين الذين يشبهم المعنى في هذه الحكاية، وكأنهم في خزان كبير حيث أهلك الحر عدد من الرجال الفلسطينيين حاولوا اجتياز الحدود إلى الكويت طلبا للعمل، وقضي عليهم اختناقاً في الخزان.
ويشبه حال المسرحيين إذا لم «يدقوا على جدران الخزان اللذين وجدوا أنفسهم فيه»، بحسب المسرحية، فإنه لا محالة، سيجدون أنفسهم في مصير مجازي، ليس بأحسن حال من مصير شخصيات كنفاني، كما ذكرت حوارات الشخوص.
البناء العميق للعرض تناول حال المسرحيين، الذي يتسم بالعجز لجهة مسألة الإنتاج، والإدارة، ومصير الفنان المعاشي، كمواطن له حقوق مثل بقية المواطنين، لجأت المسرحية في بنائها إلى منطقة الرمز.
استفاد حرب في إعداده للنص من تصميم شخصية «أبو الخيزران»، في قيادة المسرح، نحو توظيفها في السياق الرمزي كشخصية عاجزة تخطاها الزمن، وما عادت تستطيع القدرة على الابتكار واجتراح الجديد، ليوصل الفنان لتحقيق الحد الأدنى من أهدافه.
عمقت الرؤية الإخراجية فكرة الإعداد الجديد للنص، بأن المسرحيين أصبحوا أشبه بعرائس يحركها مخرج مجنون (أبو الخيزران)، داخل مسرح عرائس لا يفضي الا الى مزيد من الأنتظار غير المجدي ودون أن تحقق العرائس حلمها بالخروج من سجن خيال الظل نحو فضاءات جديدة من الفن والشهرة والأبداع ، فتنتهي في مسرحها مثلما انتهى رجال في الشمس داخل خزان.
استطاعت الرؤية إنشاء فضاء بوني دلالي بتكاتف مختلف انساق الأداء السمعية والبصرية عبر عن رسائل هذه المسرحية. كما ووجهت الرؤية الإخراجية تحية لمحمود درويش وغسان كنفاني، وحبيب الزيودي، وتيسير سبول، استذكاراً لأعمالهم، والنهايات المأساوية والمؤلمة لفقدهم.
قدم مختلف الشخوص في المسرحية حكيم حرب: (أبو الخيزران)، ونائل أبو عياش (أسعد)، وتيسير محمد علي (أبو قيس)، ومحمد عوض (مروان)، وقيس حكيم (أبو الخيزران).
شارك في العمل بتصميم الأزياء وتنفيذها هالة شهاب، والموسيقى والألحان عبدالحليم أبو حلتم، وصمم ونفذ الديكور نضال جاموس، وصمم ونفذ الأضاءة محمد مراشدة، وفني صوت خالد الخلايلة، ونفيذ وحرك العرائس صهيب أبو سليم، وإدارة خشبة مسرح محمد عشا، وعبدالله جريان، ومساعد مخرج تيسير محمد علي.
المخرج حرب قال لـ»الرأي»: حاولت تقديم مساهمة في عملية الإصلاحات، تفضح المسكوت عنه في مجال العمل الثقافي، بدون خدش أو جرح لمشاعر أحد. كما وان هذه المسرحية إشارة للدعوة لعدم التعتيم علينا وتغييبنا لكي لا تصل كلمتنا، لكننا نؤمن بعدالة وموضوعية ما نقدم، لاننا نطرح الحقيقة دون زيف أو مكياج، ولطالما كانت الحقيقة موجعة ولا يحب أحد سماعها، ولكنها في ذات الوقت إنها الحقيقة، والشمس مهما حاولنا اخفاءها، فأنها لا تغطى بغربال.

 

عمان -جمال عياد

http://www.alrai.com

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.