أخبار عاجلة

رصدت المسرحية السودانية «الراقصة» تأليف جعفر سعيد الريح، التي قدمت على مسرح محمود أبو غريب، ضمن فعاليات مهرجان المسرح الأردني التاسع عشر، تلك الانتهاكات الواقعة على حقوق المرأة ضمن سياق الحياة اليومية لإحدى القبائل السودانية.

تواصل فعاليات مهرجان المسرح الأردني التاسع عشر بـ (الراقصة)

رصدت المسرحية السودانية «الراقصة» تأليف جعفر سعيد الريح، التي قدمت على مسرح محمود أبو غريب، ضمن فعاليات مهرجان المسرح الأردني التاسع عشر، تلك الانتهاكات الواقعة على حقوق المرأة ضمن سياق الحياة اليومية لإحدى القبائل السودانية.

تواصل المشاهدون مع جمالية السينغرافيا، وبخاصة ما تزين به جسد الممثلة من الإكسسوارات، التي عادة ما يستخدمها الراقص، بألوانها الطبيعية الزاهية، والتي عادة ماتجيء إشاراتها البصرية مفادة من مكونات الطبيعة الزراعية والحيوانية، فضلا عن الموسيقى الإفريقية والتي عمادها الطبل. والذي كان متموضعا على يسار المسرح.
وكانت الحكايات التي قدمتها الممثلة حنان عوض الجاك، عبر شخصية (الراقصة)، يجيء دائما أداء الرقص فيها ليس كتقنية واداة تعبير، وإنما كلغة تتحاور كل الأطراف من خلاله جميعا، كلغة إنسانية صريحة يبوح ويتحدث الجسد فيها، متفوقةً على لغة الكلام، وكانت ذروة هذه الحكايات، هي إقدام واجتراح شخصية (الراقصة) لوحات راقصة، رغم تعرض ساقها لإصابة عطلتها عن الحركة، من أجل الأطفال والمستقبل، في سياق أحداث المسرحية التي تتحدث عن المهرجان الراقص، الذي يقام تكريما لإحدى الراقصات الهامات وتدعى موغوبو.
مزجت المسرحية أكثر من أسلوب أدائي بمفردات سمعية ومرئية كاستلال حكاية من حكاية أخرى، والتي أجمع المعنى فيها على تكريس حالة الضرب والعنف المتعدد بالحركات واللفظ، الذين وقعا على (الراقصة)، أو الأداء الانفعالي الراقص المعبّر عن ما يدور في دواخل المرأة من صخب وثورة وألم لإنتهاك حرماتها الشخصية، لمنعها من إظهار قدراتها والإنسانية، لأخذ مكانتها الاجتماعية اللائقة بها.
كما وأظهرت الأحداث الدرامية، تقنية الممثلة الداخلية في أدائها لأمزجة وهواجس شخصية الراقصة، ابتداء من مشاعر الحزن وحياة الألم والوجع، ومرورا بالغضب، وانتهاء بالتحدي والثورة على المجتمع.
وأبدى أكثر من مشاهد من الفنانين ممن خرجوا مبكرا من العرض، عن أسباب خروجه بأن ما شاهدوه، هو مجرد ممثلة كانت تتحدث، فلم يروا ملامح وقسمات الشخوص، التي حاولت تجسيدها الراقصة جاك، فمنطوقها اللفظي بدا كما هو في طرح جميع الشخوص المختلفة التي قدمتها الجاك.
واختتمت المسرحية الفعل فيها في المشهد الخير برقصة الجاك مع الممثل عوض الكريم جعفر، الذي قدم عدة أدوار قليلة، لافتة الى ان الإنسان يستطيع أن يسمو بجراحه ويحلق بآماله.

 

عمان – جمال عياد

http://www.alrai.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.