أخبار عاجلة

فنانو مصر: لن نقبل بتحويل المسارح لدُور رعاية

صرخة مدوية أطلقها مسرحيون في مصر مؤخراً للإعلان عن رفضهم القرارات المتناقضة التي تصدر عن د.صابر عرب وزير الثقافة فيما يخصُّ الأزمة المسرحية.

 

 

ولم تتوقف صرخات المسرحيين عند حد كتابة بيان للتعبير عن أزمتهم بل سعوا إلى طرح بدائل لحل أزمة المسرح والتصدي لتضارب سياسة وزير الثقافة في التعامل مع تلك الأزمات.

وقالت الفنانة المسرحية مها عاطف “إن الأزمة التي يعانيها المسرحيون تتجسد في مجموعة من النقاط، وهي سوء اختيار بعض القيادات المسؤولة عن مسرح الدولة، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في أداء المؤسسة المسرحية بجميع وحداتها، وضرب مبدأ استقلالية البيوت المسرحية التي طالما نادى بها المسرحيون في جميع مؤتمراتهم منذ عام 1968 وحتى الآن”.

وأشارت إلى تمكين قطاع الإنتاج الثقافي من السيطرة على البيوت المسرحية من خلال استحواذه على جميع السلطات المالية والإدارية والفنية، “كذلك الأمر الذي أحدث شللا تاما في أدائها الفني كما وكيفا، بالإضافة إلى سحب التفويض المالي والإداري من وكلاء الوزراء (رئيس البيت الفني للمسرح، ورئيس قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية) وإسناده إلى رئيس قطاع الإنتاج الثقافي بمجرد توليه مهمة منصبه، ليبدأ بذلك عهد من الفوضى في المؤسسة المسرحية.

وثالث الأمور التي أزعجت المسرحيين عدم اتخاذ أيِّ إجراءات جادة لدعم ميزانية البيوت الفنية في بنود الأجور الثابتة والمؤقتة، مما أدى إلى تقليص إنتاجها وبالتالي فقر الحركة المسرحية وإشاعة الاضطراب والفوضى والبلبلة بين أرجائها.

كذلك وقف المهرجانات أيضا كان من الأمور المهمة التي لفت إليها الفنانون، فعلى الرغم من توقف مهرجان القاهرة الدولي للمسرح والمهرجان القومي للمسرح منذ عامين فإن الميزانية التي كانت مخصصةً لهما والتي تردد أنها تصل لخمسة عشر مليونا من الجنيهات ظلت سرية حتى الآن لا يعرف المسرحيون شيئا عن وجودها أو كيفية إنفاقها، وبنود صرفها رغم توقف الإنتاج المسرحي توقفا يستحيل إنكاره أو تجاهله.

وأكدت الفنان المسرحي محمود عامر أن بيان المسرحيون “لفت النظر لقرار خطير أقره وزير الثقافة الحالي، ولا يعرف أحد ما إذا كان تراجع عنه بالفعل أم أنها مجرد إشاعات، والقرار خاص بمشاركة أعضاء المحليات والأحزاب السياسية في مجالس أمناء تساهم في إدارة قصور وبيوت الثقافة في أنحاء مصر”.

وأشار عامر إلى إقامة وزارة الثقافة مهرجانين للهواة والمستقلين من شباب المسرح في ظل هذه الأزمة المالية ودون وجود معايير أو ضوابط فنية، الأمر الذي دفعهم للمطالبة بإقرار مشروع يتضمن معايير وضوابط محددة ومعلنة؛ لدعم مؤسسات المجتمع المدني المسرحية التي تشترك في وضعها لجنة المسرح بالمجلس الأعلى للثقافة مع ممثلين للنقابة والبيت الفني للمسرح على ضوء مناقشة المشروع المقدم من مجموعة الفرق المستقلة لدعم هذه المؤسسات.

ودعا هؤلاء الفنانون الذين أطلقوا على أنفسهم اسم “جماعة المسرحيين” لإقامة مؤتمر مستقل لمناقشة أحوال المسرح المصري بين 17و19 نوفمبر 2012 بنادي النقابة الذي تدق فيه أجراس الخطر محذرة من الأيادي التي تعبث بالمؤسسة المسرحية المصرية بجميع أشكالها وانتماءاتها، وبالبت الفني للمسرح للفنون الاستعراضية بصفة خاصة، كما سوف يقدم فيه مشروع أوفى لإعادة هيكلة مؤسسات المسرح بما يضمن تحقيق الخصائص النوعية لكل بيوتها وفرقها.

كما دعوا جميع المسرحيين الموافقين على ما جاء في البيان إلى الحضور بنادي النقابة لاجتماعهم الدائم هناك، معلنين أنهم يرفضون أن يذكر التاريخ أنهم تركوا مصير المؤسسة المسرحية المصرية عرضة للعبث بين أيدي مجموعة من كبار الموظفين الدخلاء عليه أو أنهم قبلوا إقصاء رجال المسرح عن إدارته وتسيير شؤونه والوقوف مكتوفي الأيدي على ما يحدث له من تدمير.

وقال المخرج والممثل المسرحي حازم الصواف إن “وزارة الثقافة وبتعليمات من وزارة المالية استولت على الميزانية المتواضعة للبيت الفني للمسرح والبيت الفني للفنون الشعبية والهيئة العامة لقصور الثقافة وحولتها إلى بند أجور ومكافآت وحوافز للعاملين بها، وكأنها رشاوٍ تدرأ بها عن نفسها مخاوف الاعتصامات والمطالبات الفئوية الأمر الذي أثار غضبهم واستنكارهم لهذا الأسلوب من التصرفات غير المسئولة، والتي تصل إلى حد الخيانة الوطنية وذلك حين تحرم مؤسسات ثقافية عريقة من القيام بدورها في الإنتاج الفني وتغلق مسارحها ودور عرضها وتحولها إلى استراحات أو ملاجئ ودور رعاية اجتماعية تقوم بأداء النفقة على المؤلفة قلوبهم والعاملين عليها، أو منحهم إعانة بطالة مقنعة وغير مقنعة دون عمل أو إنتاج”.

وأكد أن الجهات الوزارية نسيت أن المسرح أبو الفنون وأحد أعمدة روافد مصر الحضارية، وأن الفن هو عنوان التقدم والحضارة والدولة المدنية، وأنه الملهم الأول لشباب مصر المثقف الذي تشربه بعقله وفكره ووجدانه ودفعه إلى إنجاز ثورته المجيدة في الخامس والعشرين من يناير.

وطالب وزارة الثقافة بالعمل على تدعيم الإنتاج المسرحي بميزانية “تليق بدور مصر الثقافي وبثورتها المجيدة، كما نطالب نقابة المهن التمثيلية بالدعوة لتنظيم مؤتمر قومي للمسرح المصري في أسرع وقت ممكن؛ لإيجاد الحلول الممكنة والعملية للخروج من هذه الأزمة التي تهدد مسرحنا الرائد بالانهيار”.(وكالة الصحافة العربية)

http://www.middle-east-online.com

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *