“الصامتين” تتحدى الإعاقة بالفن والإبداع أول فرقة استعراضية عربية من الصم والبكم

“من الرائع أن أعزف ليرقص من لا أراه، إنما الأروع أن أعزف ليطرب من لا يسمعني”.. بهذه الكلمات تلخص عازفة القانون الكفيفة نهى عبد الرازق، تجربتها مع فرقة “الصامتين”، أول فرقة فنية من الصم والبكم تقدم عروض الدراما الاستعراضية التي أسسها الفنان رضا عبدالعزيز قبل سبع سنوات.

وتتكون الفرقة في مجملها من شباب وفتيات من مدينة المحلة الكبرى في دلتا مصر، حرموا جميعاً من نعمة السمع والكلام، لكنهم يتحدون الإعاقة في تجربتهم مع الفرقة ويقدمون دراما حركية واستعراضية، تعتمد على توافق الحركة مع الموسيقا في تجربة فريدة تكشف عن إصرارهم على التحدي والجهد الخارق لمؤسس الفرقة الفنان رضا عبدالعزيز، الذي يقوم بتدريبهم وفق أسلوب جديد ابتكره لإيصال الإحساس بالإيقاع لمن حرموا نعمة السمع.

 

ونقلت صحيفة “الخليج” عن عبدالعزيز قوله: “أستخدم أسلوباً يعتمد على التواصل الجسدي من خلال الاتصال العظمي بالنقر على الكفوف والأكتاف لأعطيهم التيمبو والإيقاع المصاحب للحركة لأزرع فيهم الإيقاع الداخلي، في الوقت ذاته تصور عيونهم الحركة ونبدأ التدريب على توافق الحركة والإيقاع، وأدرب كل فرد في الفرقة على كل حركة يؤديها منفرداً، وهو تكنيك استلهمته من الطريقة التي اتبعها بيتهوفن في المرحلة التي فقد فيها السمع”.

بدأت حكاية الفنان رضا عبدالعزيز مع فرقته ومع الإخراج المسرحي عندما بدأ العمل كمشرف مسرح في مدرسة الأمل، المتخصصة للمعاقين، واكتشف حالة اغتراب هؤلاء الأطفال عن المجتمع.

وكان أول عروضهم “أجنحة صغيرة”، يحمل رسالة بسيطة في احترام حقوق المعاق وقدم في المهرجان الدولي للرقص المسرحي عام 2006 على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية.

ويشير المخرج رضا عبدالعزيز إلى أنه تلقى عدة عروض لتأسيس مسرح الصامتين خارج مصر، إلا أنه أراد أن تبقى التجربة في مصر، بحسب التقرير المنشور في صحيفة “الخليج”.

http://www.alarabiya.net

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *