“في الانتظار” للبراري ضمن عروض مهرجان المسرح الأردني

 

تقدم ضمن العروض المسرحية المحلية التي اختيرت للمشاركة في مهرجان المسرح الأردني الدولي في الدورة التاسعة عشرة، مسرحية “في الانتظار” للكاتب المسرحي والروائي هزاع البراري، وهي من إخراج الفنان محمد الضمور، وبطولة رانيا فهد وزيد خليل.

 

 

عن نص المسرحية وفضاءات الكتابة المسرحية، قال البراري، إن كتابة هذه المسرحية تعد تجربة جديدة بالنسبة له، بعد أن قدم للمسرح الأردني والعربي عدداً من المسرحيات الجادة والمكتوبة باللغة العربية الفصحية، وحققت هذه الأعمال حضوراً طيباً ونال بعضها جوائز عربية ومحلية.

وأضاف أن نص “في الانتظار” جاء مختلفاً شكلاً ومضموناً ولغةً عن مسرحياته الأخرى، فهو نص مكتوب بالمحكية الرشيقة، ويمتاز ببنية لغوية تعتمد المفردة العامية السهلة والقريبة من التصوير الشعري، ما يسهم في زيادة فاعلية الممثل على الخشبة، ويقرب المسرح الجاد من الناس بمختلف مستوياتهم الفكرية والثقافية. لافتاً إلى أن هذا النص هو أول نص يكتبه باللهجة الأردنية.

وأوضح البراري الحائز على جائزة أبو القاسم الشابي للنص المسرحي، أن نص مسرحية “في الانتظار” يستلهم الربيع العربي بمعالجة فنية وفكرية بعيدة عن المباشرة والخطابية، والخطابات الموجهة، وهي فكرة جاءت ثمرةَ حوار بينه وبين المخرج المسرحي خليل نصيرات، الذي أسهم كثيراً في فكرة النص.

وتابع البراري: بما أن الكتابة والفن هما في الأساس موقف تجاه أحداث الواقع، فقد حمل العمل إضاءات مراجعة وتقييم وجردة محاسبة فنية/ فكرية خاصة بعد مرور أكثر من عامين على هذا الربيع، الذي أنتج أسئلة أكتر من تقديمه إجابات عن ماضٍ قريب متهرئ، وعن واقع حالي غامض وملبد بالمخاوف، لذا جاءت مفاصل النص لتغوص في هذه المفاصل المهمة والحساسة، دون محاولة إصدار أحكام قيمة، إنما محاولة تقديم حالة مسرحية حية، تتماس مع واقع الناس وحالتهم الآنية.

وعن بيئة النص المكانية والزمانية قال البراري: “تجري أحداث المسرحية في محطة ما، قد تكون محطة قطار أو موقف حافلات أو صالة مطار، أي في مكان متغير وقلق، تغيب عنه صفة الاستقرار، فالأشخاص عابرون متنقلون، والأحداث غريبة وغير متوقعة، والزمن يبدو مسطحاً وعلى عجلة من أمره. ويأتي النص لاقتناص شخصيات متشظية ومعبأة بالحيرة والأسئلة، وتسعى مفاصل العمل للقبض على لحظات الزمن العجولة وإمهالها، بغية إعطاء حركة بطيئة للأحداث من أجل تحقيق رؤية درامية أكثر عمقاً وأبعد أثراً من النظرة الخاطفة والمضللة لما يجري على الساحات العربية”.

وبحسب البراري، يتميز النص بحس كوميدي ناضج، يأتي من خلال مفارقات المواقف وطرافة الأحداث، دون قصدية وافتعال، ما يمنح العمل رشاقة وخفة تحقق أصعب شروط العمل المسرحي، وهما الشرط الفني، وقرب العمل من وعي وهواجس الناس، لذا فهي تجربة تحاول تحقيق إضافة جديدة مهما كانت هذه الإضافة صغيرة أو كبيرة، فالمسرح الناجح هو ما ينبثق عن الواقع وعبر عنه بشكل فني جمال، يرتكز على موقف فكري من الواقع والحياة والوجود.

 

(مجدي التل، “بترا”)

http://www.culture.gov.jo

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.