“المسلمون قادمون!” عرض أميركي ساخر خاص بالعرب

لا تخلو الساحة الفنية الأميركية من فناني الكوميديا من ذوي الأصول العربية الذين أثبتوا حضورهم من خلال عروضهم المسرحية التي استطاعوا من خلالها تجسيد المشكلات الاجتماعية والسياسية التي  يتعرض لها العرب والمسلمون.

ويعد دين عبيد الله وسعيد درة من أبرز فناني الكوميديا اللذين برزوا على الساحة الفنية الأميركية.

فقد ظهر عبيد الله  في العديد من البرامج والأفلام مثل Axis of Evil كما أنه المؤسس والمنتج المشارك في المسلسل الساخر Watching List، وشارك فيه عدد من فناني الكوميديا في الشرق الأوسط والولايات المتحدة.

ويشارك عبيد الله، وهو من أب فلسطيني وأم إيطالية، في إخراج وإنتاج وثائقي بعنوان “المسلمون قادمون!” وهو عبارة عن جولة لمجموعة من فناني الكوميديا المسلمين في الولايات الجنوبية بهدف تغيير النظرة السلبية عن المسلمين والعرب.

ويظهر في الفيلم الجديد عدد من المشاهير مثل جون ستيوارت صاحب برنامج The Daily Showوراشيل مادو صاحبة برنامج The Rachel Maddow Show  الذي يذاع على شبكة MSNBCوعضو الكونغرس المسلم كيث إليسون.

ويقول سعيد درة وهو فنان كوميدي أميركي من أم فلسطينية وأب أردني، إن لأصوله العربية  أثر بالغ على أعماله الفنية.

وبدأ درة مشواره الفني من نيويورك كما يطلق عليه معجبوه The One to Watch في إشارة إلى موهبته وأنه سوف يطرق أبواب الشهرة يوما ما.

وقد حاولنا أن نعرف موقف كلا من عبيد الله ودرة بالنسبة للقضايا التي تهم العرب الأميركيين، وشعوب الشرق الأوسط، ورأيهما في مرشحي الانتخابات الرئاسية الأميركية ميت رومني وباراك أوباما.

الإنخراط في السياسة

شدد كل من عبيد الله ودرة على ضرورة انخراط العرب الأميركيين في أي انتخابات أميركية. ورأى عبيد الله أن دور العرب الأميركيين “سواء ديمقراطيين أو جمهوريين مهم جدا حتى يمكن تغيير السياسيات وذلك من خلال الأعمال التطوعية وجمع التبرعات وحث الناس على المشاركة”.

ويتفق درة معه في الرأي، مشيرا إلى أن دعوة العرب المسلمين للمشاركة في الانتخابات بدأت منذ  أكثر من 15 عاما.

كما أشاد درة بدور المؤسسات العربية التي أصبحت تلعب دورا كبيرا في هذا المجال  عبر قيامها بتنظيم حفلات جماعية لمشاهدة المناظرات الانتخابية  “ما يجعل لهذه الانتخابات زخما أكبر لدى العرب الأميركيين”.

الاقتصاد ثم السياسة الخارجية

وأكد دين عبيد الله أن خلق الوظائف وتحريك عجلة الاقتصاد وزيادة الأجور تعد القضايا الرئيسة في الانتخابات الرئاسية هذا العام ولكن ليس للعرب فقط بل لكل الشعب الأميركي، مقللا من أهمية قضايا السياسية الخارجية التي تتشابه فيها مواقف كلا المرشحين.

وأشار إلى أن تغيير  الوضع الاقتصادي السيئ  هو ما يهم الناخب الأميركي لذلك فهو يتفهم رغبة بعض الناخبين في التصويت لرومني كونه كان رجل أعمال على مدار أكثر من 20 عاما.

أما قضايا السياسة الخارجية التي تهم العرب الأميركيين، فأشار دين إلى أهمية الموضوع السوري الذي قال إن المرشحين يختلفان فيما بينهما حول طريقة التعامل معه. 

وأشار كذلك إلى مواضيع ثورات الربيع العربي، ومراقبة المسلمين من قبل الشرطة خاصة في ولايتي نيوجيرسي ونيويورك، منتقدا التجسس على أفراد على أساس ديني.

أما درة، فدعا الناخبين من العرب الأميركيين إلى تحديد أولوياتهم “فالناخب المتدين سيختار المرشح الذي يتسامح مع الحريات الدينية والناخب الذي يعطي أولوية للاقتصاد سيعطي صوته لمن يتوافق معه بهذا الشأن”.

كما ألمح إلى أن “إعادة انتخاب أوباما ستكون أفضل للعرب الأميركيين لأنه تمكن من تكوين صداقات مع دول عديدة من العالم وباستطاعته فعل المزيد” ورأى أن أداء أوباما “سيكون أفضل في الولاية الثانية لأنه لن يكون قلقا على حظوظه الانتخابية”.

رومني والفلسطينيين

وشن كل من عبيد الله ودرة هجوما على مواقف رومني من الفلسطينيين. فقد أبدى عبيد الله استغرابه من تناقض مواقفه عندما صرح بأن الفلسطينيين “لا يريدون السلام” ثم عاد وأعلن  تأييده لدولة “فلسطينية قابلة للحياة”.

وأعلن الكوميدي الأميركي تفهمه لهذه المواقف وأرجعها لأسباب انتخابية، لكنه رفض كذلك تشويه صورة الثقافة الفلسطينية، وهو ما يتفق عليه درة.

وأبدى عبيد الله تخوفه من رومني لأنه “استعان بمساعدين للرئيس الأسبق جورج بوش وهو ما يفزعه ” ويفزع العرب الأميركيين لأن سياسيات بوش تسببت في مقتل أميركيين وعراقيين، فضلا عن أكاذيبه بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية”.

وثائقي يدعو للحوار

وعن مشروعه الجديد الذي اختار له كعنوان: “المسلمون قادمون!” أشار عبيد الله في حواره مع “راديو سوا” إلى أنه التقى عددا من الأميركيين غير المسلمين في العروض المجانية التي قام بها مع مجموعة مشاهير وصلت به إلى أقصى الجنوب للرد على أسئلة هؤلاء عن العرب والمسلمين وتصحيح “المفاهيم الخاطئة التي يسمعونها من بعض اليمينيين أو الجمهوريين”.

ولم يستبعد عبيد الله وصول أميركي مسلم إلى منصب نائب رئيس الولايات المتحدة لأنها “دولة تطور وتتحرك باستمرار”، مضيفا أن التاريخ يشهد على أن العديد من الأعراق التي عاشت في الولايات المتحدة استطاعت إثبات وجودها، ومن بينهم مسلمون وصلوا لمناصب عليا.

 

هاني الفراش ومها السويس

http://www.alhurra.com

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *