التلهوني: المهرجان الأردني المسرحي الـ 11 حاضنة لمبدعي المسرح العربي

 

 

 

تنطلق فعاليات مهرجان المسرح الاردني الـ 11 غدا بمشاركة عربية، حيث يشارك من الاردن مسرحيات،: (ونحن نسامح) للمخرجة سوسن دروزة، و(أعراس آمنة) للمخرج د. يحيى البشتاوي، و(بيت بلا شرفات) للمخرج فراس المصري، و(عصابة دليلة والزيبق) للمخرج حكيم حرب، و(حرير آدم) للمخرج إياد شطناوي، و(ذات الرداء الأحمر) للمخرج محمد بني هاني.

أما المشاركات العربية فهي: (بين بين) من المغرب، و(ليلة الإعدام) من الجزائر، و(أحلام كرتون) من العراق، و(خيل تايهة) من فلسطين، و(امرأة لا تريد أن تموت) من الكويت، (زهرة الحكايا) من عُمان، و(الحصالة) من الإمارات.

امين عام وزارة الثقافة، مأمون التلهوني، اكد لـ”العرب اليوم” ان للمهرجان خصوصية للمشاركة العربية الواسعة، وننظر اليه باكثر من زاوية، فهو للمحترفين، وبالتالي هم اصحاب الخبرة والتجربة والنضوج الفني، كما انه يمثل حاضنة للابداع المسرحي الاردني والعربي، حيث يلتقي المسرحيون العرب، وهو بمثابة مؤتمر مسرحي، تتم فيه مناقشة مختلف القضايا التي تهم المسرح، سواء من حيث العروض، او الندوات، او اللقاءات الجانبية، مشيرا الى ان هذا التواصل يعزز العلاقات الانسانية بينهم، ويثري المعرفة بالطروحات المتنوعة عن طريق المسرحيين الموجودين، وبالطبع هناك عنصر التنافس، حيث يحرص كل مسرحي على ان يكون له حصة من جوائز المهرجان، ومن اهتمام الجمهور، ووسائل الاعلام.

وحول امكانية ان تكون عمان بديلة للعواصم العربية باحتضان مهرجانات المسرح اعرب التلهوني عن ألمه لما يدور في بعض الدول العربية، وعن امله ان يعود الاستقرار لها، وبأن الاردن لا نفكر اطلاقا بان تكون عمان هي البديلة، بل نؤمن بمبدأ التكامل مع كل العواصم العربية، ومع كل المهرجانات، ونامل ان تعود مهرجانات دمشق، وبغداد، والقاهرة، وقرطاج، الى سابق عهدها، وتنهض من جديد، ونحن في الاردن نقدم نموذجا ايجابيا في مختلف المجالات، حيث لدينا فعاليات على مدار العام، من مهرجان جرش، الى مهرجانات السينما والمسرح، والاسابيع والايام الثقافية، وهي تحمل رسائل الاردن الى الخارج، سواء ما تتضمنه هذه الفعاليات من رسائل من داخلها، او من حيث ان الاردن بلد امن وامان، فتلتقي هذه الاعداد الكبيرة، وتمارس الفعل الثقافي، بالمشاركة او التلقي، دون ضغوط او هواجس او خوف، وندعو الله ان يعم الامن في كل مفاصل الوطن الكبير.

وعن آلية اختيار المسرحيات الاردنية المشاركة في المهرجان قال ان المهرجان يضم نجوم الاخراج في العالم العربي، وكل دولة حريصة على تقديم افضل اعمالها، وهذا يضعنا امام تحد حقيقي،لا بل انها تشكل هاجسا لنا، فنحن البلد المضيف، وبالتالي علينا تقديم ما يليق بمستوى حركتنا المسرحية، وهذه الهواجس في بال اللجان بمستوياتها المختلفة، ونتطلع الى ان تكون الاعمال بحجم طموحنا، وان نقف في الصف الاول بين العروض المشاركة.

وعن تجاوب الدول العربية مع المهرجان اكد ان المهرجان له سمعته على مستوى العالم العربي، وكثير من المسرحيين يسعون للمشاركة فيه، وبالطبع فان الدول العربية حريصة على الحضور والمشاركة بافضل مالديها من اعمال مسرحية، ونحن نعرف الظروف التي يمر بها العالم العربي بشكل عام، وبالرغم من ذلك فان المشاركة العربية معقولة، وسنرى اعمالا ذات سوية عالية.

وقال نحن شركاء في الهم الفني والثقافي، فالنقابة هي البيت الذي يضم مبدعينا، والوزارة تهيئ، وتسهل، وتنظم، كل ما من شأنه ان يجدد حيوية الحركة الفنية، ويدفعها للامام، وبالتالي فان الخطوط قوية مع النقابة، ونلتقي على الارتقاء بالحركة الفنية، وبالذائقة الجماهيرية، وتعميم المعرفة، وتسهيل سبل الوصول الى الفعاليات الفنية، وفي المهرجانات يكون التنسيق على اعلى مستوى، وبتفاهم وتناغم كبير بيننا، حيث ان النقابة حاضرة في اللجان التي ترسم السياسات، او تتخذ القرارات، في سبيل خدمة الهدف الاسمى، وهو تقديم اعمال مميزة، في ظل ظروف معقولة، والتاكيد على حق المعرفة بالنسبة للمواطن، والاجتهاد بان تكون مواسم متتالية دون توقف او ارباك.

وحول الشكوى من تقليص الميزانيات، وأثر ذلك في مستوى الاعمال المسرحية اوضح ان الوضع الاقتصادي وتقليص المخصصات لكل القطاعات ومنها وزارة الثقافة، وندرك اهمية وجود ميزانية معقولة، يعمل بها المخرج، لكن امام هذا الوضع، نعمل بما هو متاح، ونحاول تعويض نقص الميزانيات، بان نحسن ادارة المال الذي بين ايدينا، ورغم هذا الوضع المالي الذي نتمنى ان نخرج منه، فان لدينا عددا من المهرجانات المسرحية، والسينمائية، ولدينا مخرجات فنية مميزة، حتى في ظل ميزانيات محدودة.

واشار الى انتهاج الوزارة الى سياسة نقل العروض المسرحية خارج عمان، وعرضها في المراكز الثقافية للمحافظات، وبالطبع فان المدن الثقافية لها نصيب من هذه العروض، حيث التنسيق معها، ليكون هناك مساحة من برامجها مخصصة لعروض المهرجانات.

واكد ان الاعلام شريك بالعملية الابداعية، وعنصر اساسي في هذه الدائرة، ونحن على تواصل دائم، لاننا ندرك ان أي عمل مهما علا شأنه، لن يكون له تاثير اذا لم يقم الاعلام بنشر الاخبار عنه، ومتابعته، وتسويقه للجمهور.

 

رسمي محاسنة

http://alarabalyawm.net/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *