ملتقي تونس للعرائس (٢)

 

 

 

مازلنا مع العروسة ومازلنا نستعرض الجهود الكبيرة والجادة التي اقامتها الهيئة العربية للمسرح من اجل المسرح المدرسي أولا وروافده مسرح الدمي وخيال الظل وايضا مسرح الاطفال، حيث يشتمل المسرح المدرسي ويستوعب كل الاشكال الفنية التي تقدم للاطفال ولليافعة.

وفي هذا الاسبوع نستكمل عرض الفعاليات التي قامت بها الهيئة في تونس تحت اسم «الملتقي العربي لفنون الدمي وخيال الظل» بقيادة الامين العام للهيئة أ. اسماعيل عبد الله ومعه من الامارات أ.غنام غنام مسئول الاعلام والنشر، والسكرتيرة التنفيذية أ. ريما الغصين، ومنسق الملتقي أ. عدنان سلوم، بالاشتراك مع المعهد العالي للفنون المسرحية في تونس د. محمود الماجري عميد المعهد، والمركز الوطني لفن العرائس بإدارة . أ.هالة بن سعد مديرة المركز.
كانت فعاليات الملتقي تشمل، ندوات وشهادات، ورش عمل تفاعلية، وورش عمل تخصصية مع شباب المتدربين، وعروضاً من مركز العرائس في تونس. لذلك جمع الملتقي كتاباً وباحثين ومخرجين ولاعبي وممثلي عرائس وخيال ظل، وشباباً من المتدربين وذوي الخبرات السابقة كمحركين وممثلين. وقد تبادل الجميع الخبرات والمعارف والآراء في كل شيء يختص بالعرائس وخيال الظل، بداية من اسم العروسة هل نسميها الدمية أم العروسة؟، وهكذا سارت الامور كل شيء خاضعاً للنقاش وكل شىء قابلاً للعرض والمناقشة وقد تمت الامور في سلاسة ويسر وجدية.
وشاهدنا أكثر من عرض عرائسي وخيال ظل في المركز الوطني لفن العرائس في تونس متناولها بإذن الله في وقت لاحق. ومع كثرة التجارب وتنوعها إلا أن تجربة كريم دكروب في لبنان تظل تجربة لافتة ومثيرة للإعجاب والدهشة، فقد استطاع هو ومجموعة مختارة من الفنانين ان يقدموا مسرح عرائس للاطفال قطاع خاص متطور في الفكر والتقنيات.
وبالرغم من ان الاشتراك المصري كان كبيرا ولافتا حيث اشترك أ.محمد نور مدير مسرح العرائس في لجنة المصطلح والمعايير، وقدم أ. رضا حسنين مداخلة وقدمت انا ايضا مداخلة عن (فنون الدمي في رياض الاطفال) وكان الفنان وليد بدر فاعلا بحضوره، إلا أن تكريم ناجي شاكر الفنان المصري الذي قدم أعمالا رائعة في بدايات مسرح القاهرة للعرائس والذي كان ملهما لأغلب فناني العرائس في مصر والعالم العربي. كان يوماً مصرياً جميلاً، جعلنا ننتعش ونفرح بشكل خاص.
والحقيقة كان تكريمه هو والفنان التونسي محيي الدين بن عبد الله كان راقيا ومحترما، فالفنان ناجي شاكر يتحدث عن زميله المكرم معه بكل الحب والاعجاب، ومحيي الدين الفنان التونسي يحكي عن تجربته وكيف ان عرائس ناجي شاكر في الليلة الكبيرة هي التي دفعته للذهاب الي مصر في القرن الماضي حتي تعلم فن العرائس في مسرح القاهرة للعرائس وكانت لفتة مؤثرة للفنان ناجي شاكر من د. الماجري عميد حينما زرع شجرة زيتون في فناء معهد الفن المسرحي واطلقوا عليها اسم الفنان ناجي شاكر بين ترحيب الجميع.
ومن أقيم المفاجآت في الملتقي كان كتاب «مسرح العرائس» والذي ترجمه عن التشيكية المثقف العراقي الكبير سليم الجزائري، وهو كتاب أساسي وشامل أتمني ان ينتشر في كل البلاد العربية. الملتقي كان اسبوعا واحدا ولكنه أسبوع حافل وجاد وسعيد فما أجمل المعرفة وما أجمل العمل من أجل التأصيل والتطوير. كما تنشده الهيئة في كل فعالياتها. فشكرا لهم جميعا.

 

فاطمة المعدول

http://www.alwafd.org/

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد – ملتقي تونس للعرائس (٢)

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.