آفاق المسرح العربي على طاولة «ملتقى الشارقة»

 

انطلق أمس في قصر الثقافة في الشارقة ملتقى الشارقة للبحث المسرحي الأول 2012 ،الذي يستمر لمدة يومين ويناقش أطروحات ماجستير ودكتوراه لأربعة باحثين عربا في مجال المسرح بحضور عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة وعدد من من الفنانين والاعلاميين.

 

 

وأوضح عبد الله محمد العويس، في كلمة ألقاها في مستهل الملتقى،الذي ينظم للمرة الأولى في المنطقة العربية أن “الملتقى يشكل اضافة نوعية الى الفعاليات والملتقيات التي تنظمها الدائرة على مدار العام في سبيل سعيها للتنمية الثقافية المسرحية واستجابة للحاجة الملحة الى دعم وتطوير الحركة المسرحية العربية وما تواجهه من محدودية في المصادر والمراجع البحثية من خلال ابراز الجهود المسرحية المميزة في الجامعات والكليات والمعاهد المسرحية في سبيل دعم وتطوير الحركة المسرحية في العالم العربي”.

التمثيل المسرحي

عرضت الجلسة الأولى، التي أدراها الممثل السوداني أحمد عيسى ، لتقرير موسع عن رسالة الماجستر للباحثة اللبنانية تارا معلوف بعنوان ” مهنة التمثيل المسرحي : دوافع الاختيار ونتائج الممارسة” تناولت فيها الأسباب التي تدفع الانسان الى اعتناق التمثيل كمهنة ومن أهمها الحالة النفسية ونوع الشخصية والطباع التي يتمتع بها هذا الانسان ومرحلة الطفولة والوضع العائلي والمحيط الاجتماعي ، كذلك ناقشت الرسالة ما يتوقعه الممثل من مهنة التمثيل، وما يترتب من نتائج على اختياره لهذه المهنة .

أما الجلسة الثانية، التي أدارتها القاصة والناقدة المصرية اعتدال عثمان، فكانت مخصصة لمناقشة رسالة للماجستير بعنوان “التناسج الثقافي في المسرح المغربي” للباحث هشام بن الهاشمي من المغرب ، الذي يعتمد في رسالته على آليات النقد الثقافي ومفاهيمه من قبيل “المركزية الغربية”، و” القراءة الطباقية “، و” التأويلية الدنيوية”، و” ارتحال النظرية” هادفا الى تغير زاوية النظر الى المسرح من كونه شكلا جماليا الى كونه خطابا ثقافيا وصوتا فكريا يعتمد على التفاعل الثقافي والحوار الفني.

كما أشاد الهاشمي بدور المسرح المغربي الذي انتهج استراتيجية اساسها استيعاب تقنيات المسرح وصهرها مع خصوصية الأسئلة والهموم المتجذرة في الواقع العربي واعادة استثمار التقنيات التي يتضمنها الموروث العربي من اجل انتاج دلالة جديدة تتصل بخصوصية ما هو عربي وتتفاعل في الوقت ذاته مع الانجازات الغربية.

المسرح والسياحة

ويشهد اليوم الثاني من الملتقى، الذي يختتم فعالياته مساء، مناقشة رسالة ماجستير للباحث المصري عمرو سامي بعنوان ” الأسس التقنية والجمالية للاخراج المسرحي في الأماكن غير التقليدية ” في جلسة يديرها الفنان السوري وليد قوتلي ، ويستعرض فيها أثر المخرج الألماني ماكس راينهاردت في تجربة المسرح المصري وخاصة في ما يتعلق بابتكار أماكن بديلة للعرض المسرحي غير العلبة الايطاليه، كما يؤكد الباحث في رسالته على أن هناك الكثير من الأماكن السياحية والأثرية التي تم استغلالها فنيا ، الأمر الذي أثر ،بشكل كبير، على القطاع السياحي في مصر كما يقترح الباحث أن يكون هناك مفردات للغة المسرحية على مستوى المكان غير التقليدي لكي يتاح أمام المبدع المسرحي البحث عن حلول فنية بديلة تتسع بها مجالات استخدامات الفضاءات المسرحية الجديدة.

المسرح المدرسي

وتناقش الجلسة الثانية والأخيرة اليوم أيضا رسالة ماجستير للباحث خالد البناي من الامارات بعنوان ” المسرح المدرسي في دولة الامارات العربية المتحدة : دراسة تحليلية” حيث تتناول دراسته واقع المسرح المدرسي في الامارات ويتطرق فيها لكيفية تدريس المسرح المدرسي في العالم العربي والعالمي، كما يتحدث عن مدى تأثر المسرح بمرحلة ما قبل الاتحاد وما بعدها، بينما يشرف على هذه الجلسة الكاتب الاماراتي ابراهيم مبارك.

 

مساهمات

تقترح دائرة الثقافة والاعلام في الشارقة هذا الملتقى المسرحي السنوي الخاص بمساهمات طلاب وطالبات المسرح في كليات الدراسات العليا ليوازي بقية الملتقيات الفكرية والفنية زيتكامل معها في دفع الحراك الثقافي والمسرحي.

 

المصدر:

  • الشارقة ــ ياقوتة عبدالله

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.