أخبار عاجلة

جوائز الدوحة المسرحي تمنح لمطابقة الشروط لا للموهبة

 

 

 

أكد الفنان حسن صقر أن الحراك المسرحي القطري يشهد ازدهارا كبيرا ،في ظل دعم وزارة الثقافة والوجوه الفنية الشابة التي كانت عاملا رئيسيا في انتعاش الحركة الفنية المسرحية وتطورها بشكل لافت أكثر من الحركة الدرامية ، مشيرا في حوار مع الراية الى أن مهرجان الدوحة المسرحي بنسخته الثانية شهد إجحافا بحق الفنانين الشباب وأن بعض جوائز الدوحة المسرحي تمنح لمطابقة الشروط لا للموهبة،مطالبا بضرورة الإعلان عن التعديلات التي تطرأ على لائحة المشاركة بالمهرجان حتى يكون الجميع على دراية بها.

صقر رأى أن شركات الإنتاج تظلم الممثل القطري داخليا وخارجيا ،وبالتالي عليها أن تولي الفنانين الشباب اهتماما أكبر وأن تضع نصب أعينها مصلحة الفن القطري بالدرجة الأولى.

 

> بداية كيف ترى المشهد المسرحي القطري ؟

– الحراك المسرحي بقطر بات يشهد اهتماما كبيرا في السنوات الماضية، وصار أكثر ازدهارا من الحركة الدرامية لما توليه وزارة الثقافة من اهتمام بالمسرح القطري ، الأمر الذي أعلن فيه عن زيادة عدد الفرق المسرحية ووجود مهرجانين قويين هما مهرجان المسرح الشبابي ومهرجان الدوحة المسرحي، فضلا عن مشاركات خارجية لفرق مسرحية سواء الفرق الرسمية أو الخاصة، وهذا الاهتمام أدى إلى وجود جيل من الموهوبين في مجال المسرح من الوجوه الجديدة والشابة وأدى إلى انتعاشة فنية في الحركة المسرحية في السنوات القليلة الماضية وهو ما لم يتوفر للدراما بل إن الدراما القطرية لابد لها من خطوات إيجابية جادة للخروج بها من عنق الزجاجة وحالة الركود التي تمر بها.

> هل تشارك في مهرجان الدوحة المسرحي ؟

– في الحقيقة أنا شاركت في النسخة الثانية بمهرجان الدوحة المسرحي في مسرحية “المسعور” والحمد لله حصلت على جائزة أفضل ممثل ولكن في النسخة الماضية تعدلت اللوائح والقوانين وأصبحت أكثر إجحافا للفنانين الشباب، وتخصيص الجوائز فقط للقطريين وحرمان الخليجيين ومواليد الدوحة والفنانين المحليين من مختلف الجنسيات العربية وهذه الشروط أغضبت كثيرا من الشباب ممن كانوا يسعون للحصول على جوائز وتقديم أفضل ما لديهم حتى يحصدوا الجوائز، فحرمان هؤلاء غير عادل لأن جميع العناصر تساهم في تقديم عمل متكامل وإلا لماذا تم السماح لهم بالتمثيل منذ البداية، فالنسخة الماضية شهدت مفاجآت غير متوقعة في توزيع الجوائز حيث إن بعض الجوائز تم منحها لأشخاص ليس لأدائهم الجيد ولكن لأنهم تنطبق عليهم الشروط.

إن أي تعديلات تطرأ على اللوائح والقوانين لا ندري عنها شيئا والمفترض أن نعلم بهذه التعديلات حتى لا نتفاجأ، حبذا لو كان مهرجان الدوحة المسرحي كمهرجان المسرح الشبابي الذي يشهد له بأنه منظم بشكل أكبر ولوائحه معلومة للجميع.

> صرحت سابقا أن شركات الإنتاج تظلم الممثل القطري ..كيف ذلك؟

– شركات الإنتاج تظلم الممثل القطري داخليا وخارجيا فعلى المستوى المحلي أو الداخلي نجد غالبية هذه الشركات تفضل الممثل الخارجي على الفنان المحلي وعلى المستوى الخارجي فإن شركات الإنتاج الخليجية إذا ما رشحت ممثلا قطريا لدور بمسلسل درامي يصطدم هذا الممثل بسؤال المخرج له عن الأدوار الدرامية التي أداها من قبل فلا يجد الممثل القطري إجابة في ظل انحسار العمل وقلة الأدوار فيحرم من العمل بالخارج كما هو محروم من العمل بالداخل ، لذلك ينبغي على شركات الإنتاج في قطر أن تولي اهتماما بالممثلين الشباب وأن تضع نصب أعينها مصلحة الفن القطري وتعمل جاهدة على صناعة نجوم قطريين صاعدين وإبراز وجوه قطرية جديدة لتفتح أمامهم أبوابا للعمل الدرامي بالخليج وتكون بمثابة قوة ناعمة لدولة قطر .

> متى كانت المرة الأولى التي شاركت بمهرجان الدوحة المسرحي؟

-البداية كانت بمكالمة هاتفية عندما كنت في دولة البحرين وهاتفني الفنان فالح فايز ليطلب مني المشاركة في المهرجان المحلي، وأخبرته أنني انتهيت للتو من المشاركة في مهرجان المسرح الشبابي إلا أنه قال لي: أنا أريد منك المشاركة في مهرجان المحترفين حيث سيشارك بمسرحية “المسعور”، ووقتها كانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لي خصوصا أن هذه الخطوة ستمثل قفزة نوعية ووافقت على الفور ولكنه طلب مني أن أقرأ النص جيدا في البداية ووجدت أن هناك شخصيتين ملائمتين لي الأولى لشخص فقير يتم اتهامه بأنه سبب انتشار وباء في القرية والشخصية الثانية هي شخصية المسعور نفسها وهو دور مركب لأول مرة أقدمه وبه تحد كبير، وأحببت هذا الدور جدا وأخبرت المخرج بما يدور في خلدي وقلت له أنا أريد هذا الدور وفاجأني بأن قال لي إن الدور صعب جدا وربما لا يلائمني ولكنه وافق على أن يقوم بتجربتي بهذا الدور، وهو ما جعلني أتحدى وحفظت الدور كله في ثلاثة أيام وفاجأته أنا عندما قام بمشاهدتي الأولى، وعلمت فيما بعد أن فالح فايز اختارني للدور ولكنه أراد أن يحفزني وأنا كنت عند حسن ظنه وكنت أنفذ ما يطلبه وأكثر.

> ما هي أهم محطاتك الفنية؟

– جميع أعمالي الفنية التي قدمتها اعتبرها محطات مميزة لأنها أفادتني كثيرا ولكل عمل ذكريات تركت بداخلي أشياء جديدة أستفيد منها، ومن بينها أول عمل مسرحي شبابي شاركت به مع الفنان أحمد المفتاح في مهرجان بالبحرين وحصلنا على جائزة أفضل عمل متكامل وأفضل عمل جماعي عن مسرحية “شباب ولكن”، وهناك أيضا محطة هامة وهي مسرحية “نهاية ريال شجاع” مع المخرج أحمد المفتاح أيضا وحصلنا وقتها على جائزة أفضل عمل متكامل ثم مسرحية “همس الكراسي” وبعدها مسرحية “المسعور” التي كانت محطة هامة ونقطة تحول في حياتي، ثم مسرحية “الطنبورة” التي أيضا أفادتني كثيرا وحصلت على سبع جوائز في مهرجان المسرح الشبابي وتقريبا حصدت معظم الجوائز.

 

> من هو المخرج الذي ترك أثرا كبيرا على مسيرتك الفنية؟

– جميع المخرجين الذين تعاملت معهم استفدت منهم كثيرا خاصة أن كل مخرج له ميزة تختلف عن الآخر، أكثر الأعمال التي قدمتها كانت مع أحمد المفتاح وكان بمثابة الأخ والصديق القريب للقلب، وتعلمت منه الكثير وهو من نوعية المخرجين الذين يفتحون مجالا للنقاش ويعطي نظرة أخرى للممثل، كذلك سالم الجحوشي وفهد الباكر وسالم المنصوري وطالب الدوس وابراهيم عبد الرحيم وعلي الشرشني وعبد الواحد محمد ويلدا ولطيفة بلخير وفالح فايز الذي كان له الفضل بعد الله في خروج حسن صقر الأخير بشخصية ودور منفرد جاءت على أثره الجائزة، وأنا تقريبا اشتغلت مع غالبية المخرجين في قطر.

> حدثنا عن مشاركتكم الأخيرة ببريطانيا من خلال الفيلم الروائي “دريم”؟

– شاركنا بفيلم “دريم” في المسابقة الدولية للفيلم الروائي القصير ببريطانيا في ساوث إمبتون في شهر أكتوبر الماضي ونجحنا في الحصول على جائزة الجمهور، والفيلم من إنتاج مؤسسة الدوحة للأفلام وشاركتني البطولة عهد حسان، وقد شارك الفيلم أيضا في مهرجان دبي للأفلام القصيرة وحاز على المركز الأول ، وهو ما يعد إضافة لصناعة الأفلام القطرية خاصة أن دخول الفيلم القطري القصير المهرجانات العالمية إضافة كبيرة إلى حركة الأفلام بقطر وتتويجا للجهود الكبيرة التي بذلت في المرحلة الكبيرة ودلالة على ازدهار هذه الصناعة في قطر بصورة غير مسبوقة كما أنها تدل على مدى الحرفية الفنية التي تتمتع بها مؤسسة الدوحة للأفلام وأنها قادرة على تقديم أعمال تنافس على الجوائز العالمية .

 

كتب- مصطفى عبد المنعم

http://www.raya.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *