أخبار عاجلة

عروض وجمهور متعطش..: الموسم المسرحي الثامن في الإمارات


في مدينتيْ كلباء ودبا الحصن، بدأت وانتهت فعاليات عروض الأسبوع الأول من الموسم المسرحي الثامن الذي نظمته جمعية المسرحيين في دولة الإمارات. ومن هاتين المدينتيْن، سينتقل هذا الموسم المسرحي الذي بدأ في 14/10/2012، وانتهى في 22/10/2012، إلى إمارتيْ أم القيوين وعجمان.

 

 

بدأ الموسم بمشاركة خمس فرق مسرحية، فقد افتتحت فرقة “دبا الحصن للثقافة والفنون والمسرح” الموسم بمسرحية “النطاح”، وهي من تأليف وإخراج الفنان “عبد الله زيد”، بينما قدمت فرقة “مسرح بني ياس”، مسرحية “بهلول”، وهي من تأليف الكاتب “جمال سالم” وإخراج الدكتور “حبيب غلوم”، أما في اليوم الذي تلاه، عرضت فرقة “مسرح دبي الشعبي” مسرحية “بومحيوس في المجلس الوطني”، وهي من تأليف الكاتب “مرعي الحليان” وإخراج الفنان “محمد سعيد السلطي”، في حين عرض “المسرح الحديث بالشارقة” مسرحية “إخوان شما”، وهي من تأليف الكاتب “مرعي الحليان” وإخراج الفنان “إبراهيم سالم”، وجاء عرض الاختتام بعرض مسرحية “زهرة مهرة”، وقدمه “مسرح عجمان الوطني”، للكاتب “إسماعيل عبد الله” والمخرج “أحمد الأنصاري”.

خمسة عروض.. مئات الأفكار
تدور فكرة مسرحية “النطاح” حول صراع في عائلة بين أب غير قادر على إعالة أسرته المكونة من زوجة مريضة بحاجة إلى إجراء عملية جراحية وطفلين، بعد أن يتسرّب اليأس إلى نفسه، لكن فوز ثوره “النطاح” في مصارعة الثيران، ينقذه ويمكّنه من الحصول على مالٍ وفير، لتُفرج ضائقته المادية فيما بعد.
ويشرح “حبيب غلوم” مخرج مسرحية “بهلول” فكرتها في إحدى الندوات: “بهلول هو أنا وهو أنت، يكره الأقنعة كما نكرهها، ولكن تتبدل قناعته ويتلون بتلون من حوله وتعجبه اللعبة، ليس لأنه أحبها، بل لأن من حوله يريدون ذلك”.
أما مسرحية “بومحيوس في المجلس الوطني” فتطرح قضايا محلية، مثل هروب الخادمات والأخطاء الطبية والتوطين وموضوع الساعة المتعلق بلاعبي المنتخب والأندية الرياضية، وهو مستمدٌ من مسلسل شهير يحمل نفس الاسم، علماً أن أغلبية الممثلين الذين شاركوا في سلسلة “بومحيوس”، هم أنفسهم الذين شاركوا في المسرحية، من بينهم أحمد الأنصاري ومريم سلطان وعبد الله صالح وعادل إبراهيم.
بينما تجسد مسرحية “إخوان شما” عراكاً بين زوجتي أخوين، أحدهم يسيطر على الأسرة، والثاني طيب وخاضع لزوجته، وهذا العراك يكون مصدره حبل غسيل وأولوية نشر الملابس عليه، هو صراع لا يختلف عن صراع زوجيهما وفرض منطق القوة من قبل كل واحد منهما على الآخر، ليكبر ويتعقد هذا الصراع ويُصار إلى صراع بين الأجيال، ثم الدخول في دهاليز العلاقات الاجتماعية التي تحكمهم، واتخاذ الحبل رمزاً فقط.
في حين تدور مسرحية “زهرة مهرة” حول شخصيتيْن هما أرملة مسنة “مهرة”، وأرملة شابة “زهرة”، مع شخصية المندوب الحكومي الذي يقدم تقريراً عن منزل الأرملتيْن، وإمكانية استحقاقهما لمنح البيوت الشعبية، فتحاول الأرملتان التقرّب منه وكسب ودّه، كل على طريقته وحسب عناصر الجذب لديه، لكنه يقحم الأمور الشخصية في تقريره.

عبد الله: كسبنا الرهان في جمهورنا المسرحي
في تصريح لـ “إيلاف” أبدى إسماعيل عبد الله، رئيس جمعية المسرحيين في دولة الإمارات، والمشرف العام على الموسم المسرحي الثامن، رضاه عن جمهور الموسم “نحن في كل موسم نكسب الرهان على الجمهور، الذي يتوافد بشكل كبير، وخاصة بعد دخول فكرة المسرح الجامعي، وبالتالي كسب جمهور جامعي من جامعة الشارقة وغيرها”.
ويرى رئيس جمعية المسرحيين أن هذا الرضا من الجمهور “يزبدنا ثقةً في أنفسنا، علماً أن الفترة التي أقمنا فيها الموسم هي فترة الصيف عموماً، فضلاً عن أن العام الدراسي مستمرٌ كذلك، لكن التعطش لهذا الفن لا يعرف الفصول، وبالتالي خرجت هذه الفعاليات من حدود الزمن وظروف الحياة”.
وفي ردّ على سؤال متعلق بالصعوبات التي أعاقت الموسم المسرحي، أضاف “عبد الله” لـ “إيلاف” قائلاً: “على الرغم من الدعم الكبير الذي نحصل عليه من صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، لكن غالباً ما تواجهنا مسألة الإعلان عن العروض، ولا سيما أن معظم الإعلانات مأجورة، وبالتحديد أكثر الإعلانات الطرقية المكلفة في المدن، وهذا العائق في الحملات االإعلامية – الإعلانية يقف في وجه الموسم المسرحي”.
ومن الجدير بالذكر أن الموسم المسرحي تم تنظيمه بالتعاون مع المؤسسات والدوائر الحكومية في الدولة، ممثلةً في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ودائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ومؤسسة الشارقة للإعلام، وجمعية الشارقة التعاونية، ومركز الاتصال بالشارقة، فضلاً عن عدد من الجهات الداعمة الأخرى. وبهذا، يكون الأسبوع الأول من الموسم قد انتهى.

Alchy1984@hotmail.com

آلجي حسين

http://www.elaph.com

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.