هوب هوب فاتحة الموسم المسرحي بدمشق

 

 

 

شهد أمس افتتاح عروض مسرحية هوب هوب للمخرج عجاج سليم وهي أول عروض المسرح القومي والتي أرادها كل من مخرج العرض وكاتبه الناقد جوان جان عن نص الجزيرة القرمزية للروسي ميخائيل بولغاكوف دعوة للأمل بالخلاص من مآسي الأزمة في سورية.

ويتحدث عرض هوب هوب عن فرقة مسرحية يشاهد عروضها أحد متعهدي الحفلات فيقوم بتقديم فرصة لأعضائها بالسفر إلى أمريكا وتقديم العرض هناك لكن هذه الفرصة لا تلبث أن تتحول إلى ذريعة لدى هذا المتعهد للتدخل في سياق النص وتحريفه وفق أهواء البلد الذي ينوي تسفير العرض إليه ليغير كل ما يحلو له من تفاصيل يعتبرها تخدش المشاعر الأمريكية في حين أن العرض بالأصل كان موجهاً لانتقاد ذهنية الاستعمار الغربي وأساليبه في إيقاع الفتن بين شعوب العالم بغية نهب ثرواته ودفعهم للاقتتال فيما بينهم.

التدخلات الكثيرة للمتعهد في نص وطريقة تمثيل أعضاء الفرقة تسفر عن وقوف هؤلاء في النهاية وعلى رأسهم كاتب العرض في وجه متعهد الحفلات وعدم الانصياع لرغباته كما فعل مخرج ومدير الفرقة الذي قام بمسايرته على حساب السفر إلى بلاد العم سام مما يجعل المتعهد يغير رأيه في اللحظة الأخيرة محولاً وجهة سفره إلى روسيا بدلاً من أمريكا في مفارقة واضحة لكشف زيف المال وتحكمه بمصير الفن إن هو تسلط عليه وتمكن منه.

اعتمد العرض أسلوب المسرح داخل المسرح متناولاً بسخرية ومرارة لا تخلو من الحس النقدي الغش الدولي الذي تمارسه الطغمة المالية بالفن والفنانين وخصوصاً في أمريكا .

وقال مخرج العرض عجاج سليم في كلمة له على بروشور العرض: “هوب هوب عبارة شعبية في اللهجة السورية الدارجة كانت تعني الطلب من سائق الحافلة التوقف السريع وهي تشير بشكل عام إلى الرغبة بإنهاء فعل أو حدث أو حوار أو مشكلة أو أزمة وكلمة هوب تعني بالإنكليزية الأمل، ومسرحية هوب هوب هي دعوة صوت.. رغبة.. أمل.. مساهمة.. ألم..صرخة من أجل إنهاء هذه الحرب القذرة التي تشن على سورية”.

وأوضح سليم أن العرض نتاج ورشة عمل مفتوحة استمرت يومياً خلال التدريبات بحضور المؤلف والمخرج حيث ساهم فيها الممثلون بالدور الأكبر في عملية صياغة أدوارهم وإخراجها بالشكل الذي رآه الجمهور وهي تطبيق عملي لتجربة الكتابة على خشبة المسرح.

يذكر أن عرض هوب هوب من تمثيل كل من الفنانين محمد خير الجراح-كفاح الخوص-أسامة الحفيري-محمد حمادة-نجاح مختار-طارق عبدو-مي السليم-مهران نعمو-فادي حموي-نور الحسيني-مجد الحفيري-خوشناف ظاظا.

وهو من إنتاج وزارة الثقافة مديرية المسارح والموسيقى المسرح القومي وصمم الديكور الدكتور سمير أبو زينة,موسيقى سيمون مريش,تصميم إضاءة بسام حميدي, مكياج سلوى حنا, والعرض مستمر يومياً الساعة الخامسة مساءً على مسرح الحمراء ماعدا يوم الجمعة حتى الحادي عشر من تشرين  لثاني الجاري.

 

http://www.rtv.gov.sy/i


عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.