تحضيرات لاقامة الملتقى المسرحي العراقي المصري الثاني

 

 

 

تجري التحضيرات منذ الان لأقامة الملتقى العراقي المصري الثاني للمسرح في القاهرة خلال شهر كانون الثاني / يناير المقبل، فيما بارك عدد من الفنانين المسرحيين العراقيين اقامة الملتقى وعدوه انتصارا لقيم الجمال والحب.

تتواصل في القاهرة وبغداد التحضيرات لاقامة الملتقى المسرحي الذي يحييه مسرحيو العراق ومصر من اجل التواصل فيما بينهم وتأكيد قيمة المسرح، وقال الفنان العراقي راسم منصور مدير الملتقى، المقيم في القاهرة، لـ (ايلاف): تمت بعون من الله وبجهود الرائعين في البلدين وضع الأطر الأساسية وآليات أفامته وسيتم تحديد الموعد في تاريخ أقصاه نهاية شهر يناير/ كانون ثاني 2015.

العراق بلد ثقافة وفنون
واضاف: من منطلق حرصنا وعشقنا للفنون عموما وللمسرح خصوصا الذي أعتبرنا ومازلنا هو طريقنا للإنطلاق بالمجتمع نحو أفق اكثر سعة ونور ولأننا بصدد تشكيل لجنة مختصة لأختيار العروض والاسماء النقدية والأختصاصات الأخرى في الفنون المسرحية، فالعروض ستكون موزعة كالتالي: لبغداد عرض واحد وبقية العروض من محافظات العراق الأخرى وحسب درجة قبول العروض بين محافظة وأخرى، وﻻيشترط بالعرض ان يكون منتميا إنتاجيا لمؤسسة رسمية او منظمة بعينها، ولايشترط بالعرض المسرحي أن يكون منتميا لتيار مسرحي او منهج إخراجي او تأليفي ولا حتى بيئة العرض وطبيعة المكان المقترح للعرض، لايشترط بالعرض المسرحي أن يكون قد عرض في مكان أخر، ولايشترط بالعرض المسرحي تاريخ إنتاجه، ولكن يشترط بالعرض المسرحي أن لا يحمل في ثناياه ما يدعو  للبغضاء والكراهية او الأساءة للأسس البشرية في تعايش الأفراد وأن يكون عرضا يمتاز بأهليته الفكرية والجمالية والإبداعية لتمثيل بلد مثل العراق عرف عن مسرحه الرصانة والإبداع.
وتابع: الهدف من هذا الملتقى ان يكون الفنان المسرحي العراقي والفنون بشكل عام بالعراق متواجده بقوة في المدن المؤثرة لكي يعرف الأخر أن العراق بلد ثقافة وفنون وما يحدث فيه من اعمال عنف وارهاب ليس من ثقافته او تاريخه بل هو نتيجة لتدخلات واجندات خارجبة، وايضا يحقق الاهداف الثقافية والفنية التي تقام من اجلها المهرجانات والملتقيات وخصوصا أنها مبادرات ليست حكومية بمعنى انها مبادرة لا ترتبط بحكومة العراق مطلقا.

ترسيخ قيم الفن
من جانبه حيا الفنان العراقي عزيز خيون الملتقى مشيرا الى ان المسرح مدرسة للتنوير، وقال: أبارك اي ملتقى أو تجمع يقرب بين بلداننا العربية وﻻسيما في هذا الظرف الملتبس واذا توفرت النوايا الثقافية والجماليه السليمة التي تعزز وترسخ قيم الفن والثقافة الحقيقية فأن ذلك يعد كسبا كبيرا لنجتمع على التعاون والمعرفة والفكر النير.
واضاف: المسرح مدرسة للتنوير والتوعية نحتاجه بشدة لتعزيز الحراك اﻻنساني واﻻخلاقي لحماية اﻻوطان مما يدبر لها من مؤامرات ومخططات فتحت ابواب التخلف والجهالة وهيأت لسايكس بيكو جديدة.

انتاج الجمال ونبذ الارهاب
اما المخرج المسرحي احمد حسن موسى فقد اكد ان الملتقى منفذا للتواصل، وقال: اعتقد ان فكرة دخول العراق عبر مسرحه في اي محفل فني هو انتصار لقيم الجمال على فكرة الركود والتوقف التي امست ملحماً لمسرحنا الان، وهو ما انسحب على الركود الواسع للنشاط الثقافي العراقي واسبابه معروفة للجميع، ويمكن التأشير الى حجم الخيبة التي اشاعتها وزارة الثقافة بين مجريات الفعل الثقافي العراقي وغياب صفة (الراعي) الرسمي للانشطة الفنية والمسرح منها..، وهنا اجد فكرة التشارك او المشاركة بالملتقي العراقي – المصري او العكس منفذا هاماً للتواصل وتمثل دافعاً او حافزاً للفنان ان يقدم ويجتهد في منجزه الجمالي والانفتاح على الحوار بين الشعوب عبر الندوات الفكرية والنقدية.
واضاف: الفكرة الابعد هي الاشارة الى ان العراق ينتج الجمال وينبذ الارهاب بعد ان تصدرت اخبار داعش اللعينة ومعاناة النازحين اغلب نشرات الاخبار.. وعسى ان تترك لنا تلك الفضائيات مساحات موازية لتغطية النشاط الجمالي – الجمالي عبر عروض مسرحية وبحوث نقدية.

فضاء مسرحي جميل
من جانبه قال المسرحي فاروق صبري: مصر كانت وستبقى نبعاً رائعاً للثقافة والمثقفين، هي مرجعية العودة إليها والإنطلاق منها والتفاعل مع فضاءاتها الإبداعية فرصة متميزة للقاء تجارب المبدعين والحديث الجاري حول الملتقى للمسرح المصري مع المسرح العراقي يضع هذه الفرصة المتميزة في موقع التنفيذ العملي أتمنى أن يكون التخطيط له في مستوى أهمية هذه الفعالية المسرحية. 
واضاف: ليست لدي معلومات دقيقة وكافية حول دورته الأولى ولتكن هذه الدورة متسعاً للتجارب الجديدة والمشاكسة ولتستقبل مبدعين مسرحيين عراقيين ومصريين لهم طروحات معرفية عميقة وعملية ولتقدم في يومياته عروضاً مسرحية متفردة في مستوياتها البصرية وفي رؤيتها الفكرية.
وتابع: أي ملتقى يكون نجاحه ليس في شعاراته واعلانه وانما في صدقية تنفيذه وأصالة توجهاته وشجاعة طروحاته النظرية والفنية وبهذا سوف يتميّز هذا الملتقى المرتقب عن العديد من المهرجانات الدعائية والمزدحمة بعروض مسرحية تفتقد إلى أبسط المفاهيم الجمالية وبندوات ممجوجة يكرر خلالها (منظروها) أفكارهم المستهلكة والنائمة في الكهوف، ومع كل ما تقدم لابد لنا أن ننظر نحو هذا الملتقي نظرة متفائلة وبل نساهم كل حسب امكانياته وكيفية مشاركته فيه، نساهم في إنجاحه كفضاء مسرحي نقدم خلاله عشقنا وتساؤلاتنا ومشاكساتنا وحلمنا في صنع الجمال والتحضر وخاصة وبلداننا محاصرة وبل مستهدفة من الداخل بالظلاميين ومنتجي الموت والخراب. 
يذكر ان الملتقى الاول اقيم عام 2012 وعرضت فيه اربعة عروض من العراق واربعة من مصر وكرم فيه ثلاثة فنانين من العراق هم: فتحي زين العابدين وفخري العقيدي وبهجت الجبوري، ومن مصر نور الشريف ومحمود ياسين وجلال الشرقاوي.

 

عبدالجبار العتابي

http://www.elaph.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.