برشيد يدعو إلى إقامة “نظام مسرحي عربي جديد”

 

 

 

بمناسبة تكريمه أخيرا في الدورة الثالثة لمهرجان طنجة الدولي للمسرح، رفقة المسرحي الفرنسي المعروف رومان بوطاي، والذي أسدل ستاره قبل أيام قليلة، أصدر المؤلف والمخرج المسرحي المغربي، الدكتور عبد الكريم برشيد، بيانا له موسوما بعنوان “تصريح الكاتب الفصيح أو بيان طنجة للاحتفالية المتجددة”.

البيان الجديد لبرشيد يعتبر الحلقة الأخيرة من مجموعة بيانات تحمل أسماء مدن عربية، وصدرت في مهرجانات مسرحية عربية سابقة، عمان والشارقة، وأخيرا الرباط وطنجة، وهي بيانات قال برشيد لهسبريس إنها ستصدر في كتاب بمناسبة انعقاد الدورة السابعة للمسرح العربي، من 10 إلى 16 يناير 2015.

بيان طنجة، الذي توصلت به الجريدة، يؤكد أن المجتمع لا يحتاج فقط إلى بيانات وندوات، وإلى مدارس ومعاهد ومهرجانات وملتقيات، ولكنه يحتاج إلى ثورة تصحيحية حقيقية، ثورة تبدأ بالعقل أولا، وتعيد ترتيب الأشياء والمفاهيم في هذا العقل ثانيا”.

ويوضح برشيد مدبجا بيان طنجة “هذا ما درجنا على فعله ابتداء من أواسط السبعينات من القرن الماضي، وهو ما نواصل العمل به في هذه البيانات الجديدة”، مشيرا إلى “الانتقال من حياة المسرح إلى مسرح الحياة، والذي هو الأكبر والأخطر بكل تأكيد”.

ولفت بيان طنجة إلى أنه “إذا كانت البيانات الأولى للاحتفالية تؤرخ لبدايتها التأسيسية، فإن هذه البيانات الجديدة لا يمكن أن تؤرخ لنهايتها، وقد تكون عنوانا على نهاية دورة من دوراتها الوجودية، أو تكون إعلانا بنهاية عمر من أعمارها المتتابعة إلى ما لا نهاية”.

واسترسل صاحب البيان “نعلن أمام الناس وأمام الفن والفكر، وأمام التاريخ بأن هذه الاحتفالية الجديدة والمتجددة اليوم لا تشكل انقلابا على الاحتفاليات القديمة وذلك لأنها، هي نفسها تلك الاحتفاليات التي عرفت في السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن العشرين.

وأكد برشيد في بيانه أن المسرح ضيع اليوم شيئا من حقيقته، وأنه قد فقد الشيء الكثير من وهجه ومن بهائه”، مبديا سعيه في هذه البيانات إلى أن “نعيد له بعضا من حقائقه الضائعة والمضيعة، وأن نعيد له هيبته ووقاره، وأن نعيد له علمه وحكمته”.

وشدد بيان برشيد بأننا “سنكون بالضرورة ضد المحرفين، وسنكون خصوما للمخربين، ولن نتساهل أبدا مع الذين يجهلون أصول العلوم المسرحية، ولن نتسامح مع الذين ينتقدون المسرح الموجود، من غير أن يجتهدوا، ومن غير أن يؤسسوا أي مسرح آخر”.

وعبر برشيد عن طموحه في أن “نعيد لهذا المسرح علومه وفنونه، وأن نعيد له أخلاقه وآدابه، وأن نعيد له طقوسه وأعياده، وأن نعيد له كل أبعاده ومستوياته، وأن نحرره من الرؤية الأحادية والاختزالية، والتي قد تضعه في قالب فرجة بصرية عابرة..”.

 

http://www.hespress.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *