أخبار عاجلة

القاهرة تتزين استعداداً لافتتاح المسرح القومي الذي تعرض لحريق قبل ست سنوات

 

 

 

قام الفنان فتوح أحمد رئيس البيت الفني للمسرح بتفقد الترتيبات النهائية لإعادة أفتتاح المسرح القومي في العتبة في قلب القاهرة ذلك قبل افتتاحه الرسمي خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر الجاري، وصرح ان حسين الشاطر رئيس الحي أشرف على عملية إزالة جميع الباعة الجائلين في محيط المسرح القومي من اتجاه ميدان الأوبرا، ونقلهم جميعا الى منطقة الترجمان، حيث تم فتح الشارع الرئيسي أمام حديقة الأزبكية تماما، ليصبح ميدان الاوبرا والمنطقة التي تقع أمام نادي السلاح الأثري خالية تماما ومعدة لاستقبال جمهور المسرح، كما تمت إزالة جميع المحلات المخالفة بجوار حديقة الازبكية تحت اشراف الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة. 
وخلال جولته صرح فتوح أحمد أن المسرح الآن في مراحله النهائية، وأشار إلى ان المسرح بعد تجديده سوف يسع تقريبا 500 مقعد ما بين الصالة والبلكون والبنوار، كما توجد به قاعة لكبار الزوار، وقاعتان للبروفات، وقاعات للإستراحة.
ويحتوي أيضا على مبنى منفصل من ثلاثة أدوار، الدور الأول المتحف الأثري الخاص بمقتنيات المسرح، وقاعة متعددة الأغراض، والدور الثاني يحتوي على المكتبة ومركز المعلومات، أما الدور الثالث فهو مخصص للمكاتب الإدارية الخاصة بالمسرح.
وقد تجاوزت تكاليف تجديد المسرح القومي 55 مليون جنيه وذلك بعد الحريق الذي تعرض له منذ 6 سنوات والحق به أضرارا كبيرة، حين انهارت قبة المسرح داخل القاعة الرئيسية.
ويأتي حريق المسرح القومي بعد الحريق الذي التهم مبنى مجلس الشورى أحد جناحي البرلمان المصري.
والمسرح القـومي المصـري هو أحد أهم مسارح القاهرة، ويقع في منطقة الأزبكية وتم تأسيسه بأمر من الخديوي إسماعيل عام 1869. ويعد من المعالم الثقافية المصرية منذ بدأ نشاطه في الخمسينيات وقدم روائع المسرح العالمي ثم أعيد افتتاحه عام 1986.
شيد المسرح القومي في القاهرة على حديقة الأزبكية، أحد أقدم مواقع القاهرة المملوكية التي يرجع تاريخها إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وأتخذها المماليك موقعاً لإقامة القصور وأماكن اللهو حول البركة التي كانت تحوطها آنذاك. وبمجيء نابليون بونابرت مع الحملة الفرنسية 1799 ـ 1801 شاهد في الحديقة لاعبي خيال الظل المنتشرين هناك، فقرر إنشاء مسرح للترفيه عن جنوده، وبعد رحيل الحملة وتولي محمد علي حكم مصر، أمر بتجفيف البركة وتحويلها إلى حديقة عامة، ثم قام الخديوي إسماعيل في معرض نشاطه لإفتتاح قناة السويس عام 1869 بإقامة مبنى في الطرف الجنوبي من الحديقة خصصه للمسرح الكوميدي الفرنسي «الكوميدي فرانسيز» بجوار مبنى الأوبرا الذي أُنشِىء في العام ذاته بهدف استقبال الوفود المشاركة في احتفالاته الأسطورية بافتتاح القناة. وعلى «تياترو» الأزبكية تأسس فيما بعد أول مسرح مصري، وشهد عام 1885 أول موسم مسرحي لفرقة أبو خليل القباني في القاهرة، كما قدمت فرقة اسكندر فرح وبطلها سلامة حجازي أشهر أعمالها من عام 1891 إلى 1905. وكان عام 1905 هو أول موسم لفرقة الشيخ سلامة حجازي. وفيما بعد تزايدت الدعوة لإنشاء مسرح وطني وسط مطالبات بخروج قوات الاحتلال الإنكليزي عن مصر بعد الحرب العالمية الأولى، وبالفعل يتأسس «المسرح الوطني» عام 1921 في مبنى «تياترو» الخديوي في حديقة الأزبكية حيث بدأ في عرض أربع مسرحيات يومياً. وفي عام 1935 أنشئت الفرقة القومية المصرية بقيادة الشاعر خليل مطران لتقديم عروضها على خشبة المسرح الوطني.

رانيا يوسف

 

http://www.alquds.co.uk/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.