أخبار عاجلة

عروض الكبار تخاصم جمهور المسرح الإماراتي في العيد

 

 

 

«تابع نجوم الإمارات، أحمد الجسمي وسميرة أحمد وحبيب غلوم ورزيقة طارش، في عرض العيد لمسرحية جديدة من تأليف إسماعيل عبدالله وإخراج محمد العامري»، عبارة تكرس اختفاؤها من لافتات الدعاية وأخبار عروض العيد، حتى مع تبديل الأسماء، واستعاضتها بآخرين من نجوم الدراما الإماراتية، لأن المسرحيين الكبار في المسرح الإمارتي أصبحوا خارج نطاق المنافسة في عروض العيد، في حين تنحصر عروض الموسم المسرحي الـ10 في إمارات الشارقة وعجمان وأم القيوين، وتغيب عن أبوظبي ودبي والفجيرة ورأس الخيمة.

أحد أكثر المسارح المستفيدة من انسحاب الفنانين الإماراتيين من المشهد المحلي هو المسرح الكويتي، الذي تكررت عروضه الجماهيرية في الإمارات، خصوصاً عبر شركة خاصة مرتبطة بالفنان طارق العلي.

رد الجميل

قال الفنان مرعي الحليان إن هناك فرصة سانحة لإعادة اهتمام الجمهور بالمسرح المحلي، من خلال استثمار شهرة الفنانين الذين أصبحوا نجوماً في الأعمال التلفزيونية بشكل خاص.

وأضاف: «معظم هؤلاء الفنانين مدينون بتأسيسهم وانطلاقتهم وأهم محطاتهم الفنية للمسرح الذي يجب أن يعودوا إليه لرد الجميل، لاسيما أنهم هم من ينطبق عليهم (نجوم الشباك)، إذا جاز التعبير».

وكشف الحليان أن مشاهدات مسلسل «حليمة وديمة»، في جزئه الثاني وصلت إلى مئات الآلاف من المشاهدات على موقع «يوتيوب»، فضلاً عن المشاهدة التلفزيونية، مشيراً إلى أنه استثمر بعض شخصيات المسلسل في مسرحية «عودة السنافر» التي ستعرض في قرية التراث بمنطقة الشندغة التراثية في أول أيام عيد الأضحى المبارك، عقب عرض مسرحية «ليلى والذئب»، التي سبق وحصدت ثماني جوائز مختلفة في مهرجات الإمارات لمسرح الطفل.

وعبر مسرحية «عودة السنافر»، الموجهة إلى الأطفال، يخوض الفنان مرعي الحليان بإنتاجه الخاص تجربة عروض العيد، التي تستقبلها قرية التراث في دبي على مدار أربعة أيام متتالية، في حين تبقى العروض الجماهيرية مختزلة في عرض طارق العلي.

وكشفت جمعية المسرحيين الإماراتيين عن عروض «الموسم المسرحي» الـ10، منوهة بأن الموسم يدمج بين عروض «الكبار» ومسرح «الطفل»، لكن جدول تلك العروض اقتصر على الأخير فقط خلال إجازة العيد، ولم تتضمن نشاطاته أي عروض في إمارات أبوظبي ودبي ورأس الخيمة والفجيرة.

ورفض رئيس جمعية المسرحيين الإماراتيين، إسماعيل عبدالله، فكرة أن المسرح الإماراتي منعزل عن الجمهور، مشيراً إلى أنه لا يمكن البناء على واقع المشهد في موسم بعينه، لافتاً إلى الكثافة الجماهيرية التي تشهدها عدد من المهرجانات المسرحية، سواء المحلية أو غيرها من المهرجانات التي تحتضنها الدولة.

وأضاف «دمجنا في هذه الدورة من الموسم، لأول مرة، عروض مسرح الطفل مع عروض مسرح الكبار، لما لمسناه من حرص شديد لدى العائلة الإماراتية والمقيمة على الذهاب بأبنائها وبناتها لمشاهدة هذه العروض، ويأتي هذا ضمن خطوات التطوير التي ننتهجها في مجلس إدارة جمعية المسرحيين، لتطوير آلية عمل الموسم المسرحي، معتمدين في ذلك على الرؤى والخطط المسرحية التنموية التي وضعها صاحب السمو حاكم الشارقة».

غياب الدعم المؤسسي أبرز معوقات وجود أعمال «الكبار» في العيد، حسب الفنان بلال عبدالله الذي كانت له تجارب إنتاجية سابقة في مواسم «الأعياد»، مشيراً إلى أن المنتج الإماراتي يواجه قيوداً عدة، فضلاً عن مشكلات التمويل المادي، وغياب الشركات الفنية التي لا تفضل المغامرة.

تشارك في دورة هذا العام ست فرق مسرحية، اختيرت من العروض التي شاركت في أيام الشارقة المسرحية، ومن مهرجان الإمارات لمسرح الطفل المنصرمين. والعروض المشاركة هي: «ليلى والذئب» لفرقة مسرح رأس الخيمة الوطني، و«البلورة والخاتم»، لفرقة مسرح الفجيرة، و«بيت الأسماك» لفرقة مسرح الشارقة الوطني، و«مدينة الثلج» لفرقة مسرح خورفكان للفنون. إضافة إلى عرضين لمسرح الكبار، هما «سمرة وعسل» لفرقة جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح، و«لو باقي ليلة» لمسرح دبي الشعبي.

العروض المسرحية التي ستبدأ في الشارقة، ستشمل أيضاً مدينتي كلباء ودبا الحصن، وبعدها تتوجه العروض إلى عجمان وأم القيوين، ليكون الختام في مدينة الذيد الذي يزورها الموسم المسرحي أيضا لأول مرة، وتستمر العروض حتى الثامن من شهر نوفمبر المقبل.

مرعي الحليان: النجوم «غائبون»

 

وصف الفنان مرعي الحليان غياب نجوم الدراما التلفزيونية، الذين استمدوا شهرتهم بالأساس من العمل المسرحي، عن الخشبة القادرة على جذب الجمهور، بغير المبرر، مضيفاً لـ«الإمارات اليوم»: «هناك شقان في ظاهرة غياب مسرح (الكبار) في إجازات العيد، أولهما غياب النجوم الذين أصبحوا أكثر شهرة مع الأعمال الدرامية الناجحة، فضلاً عن غياب التمويل المؤسسي».

وأضاف «الفرق الأهلية أصبحت تعتمد على دعم المهرجانات، ما يجعل أعمالها منحصرة في إطار الأعمال النخبوية التي تتطلبها المشاركة المهرجانية، وهي أعمال لا تجد إقبالاً جماهيرياً في معظمها».

وحرص الحليان على أن يشد على أيدي رفقائه الفنانين الذين فضلوا الحضور على الغياب، في ظل الإمكانات المتاحة، مضيفاً: بعض الفنانين فضلوا العمل بإنتاج خاص، وهو ما بادر به معي الفنان إبراهيم سالم، تحت مظلة مسرح دبي الشعبي، كما أن عدداً من الفنانين سيحافظ على إطلالته في إجازة العيد، لكن بأعمال موجهة إلى الطفل، وعروض الموسم المسرحي العاشر.

 

محمد عبدالمقصود ـــ دبي

http://www.emaratalyoum.com/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.