كلمة الأمين العام للهيئة العربية للمسرح في المؤتمر الصحفي لدورة تأهيل مدربي المسرح المدرسي

 

 

 

السيدات و السادة من ممثلي وسائل الإعلام الأكارم

السيدات و السادة من عشاق المسرح

أسعد الله صباحكم

ها نحن اليوم نعيش أجواء فاتحة العمل الطيب المثمر الذي أراده سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، حين فاض على جمع المسرحين العرب المشاركين في الدورة السادسة من مهرجان المسرح العربي التي عقدت في الشارقة يناير مطلع هذا العام،و أشار بثاقب رؤيته لمفصل التطوير و التنمية في جسد الأمة ، و وجه الهيئة و كلفها بوضع الخطط لتطوير و تنمية المسرح المدرسي في الوطن العربي.

  • و انسجاما مع أصل قيام الهيئة التي أرادها سموه بيتا للمسرحيين العرب، و لتوصيات التي خرجت بها ملتقيات مشروع استراتيجية تنمية المسرح العربي، بدأت الهيئة بوضع الخطة العلمية و العملية للمشروع التنويري الكبير الذي أطلقه صاحب السمو، و سارت الخطوات تباعا:
  • عقد الملتقى التمهيدي لمسؤولي المسرح المدرسي في وزارات التربية و التعليم العربية، و قد شارك في الملتقى مندوبون عن ستة عشر وزارة من وزارات التربية العربية و بحضور عدد من المفكرين و ذوي الخبرة، و شخص هذا الملتقى مواطن القوة و الضعف في جسد المسرح المدرسي العربي، كان ذلك في شهر مارس ٢٠١٤.
  • و في شهر يونيو كان الملتقى الثاني الذي جمع أربعا ً و عشرين من خبراء المسرح المدرسي من كل أنحاء الوطن العربي، تدارسوا مخرجات الملتقى التمهيدي و وضعوا ملامح الخطط الممكنة للنهوض و التنمية، و أوصوا بخطتين عاجلة و طويلة الأمد.
  • و شكلت الهيئة لجنة لمتابعة المخرجات الجديدة و وضعها ضمن آليات حيوية تضمن التنفيذ السوي لها وصولا للأهداف المرجوة.
  • و تكونت لجنة المتابعة من :
  • د. محمود الماجري. تونس
  • د. محمد الشرع . الأردن
  • د . جميلة الزقاي. الجزائر
  • أ . فائق حميصي . لبنان
  • ا. سالم اكويندي. المغرب.
  • د . محمد أبو الخير . مصر
  • أ. شريفة موسى . الإمارات.
  • عملت لجنة المتابعة بدأب على مدى الأشهر الثلاثة و وضعت الخطط العملية و كانت أول نتائج هذه الخطط، تأهيل مدربين ليقوموا بتأهيل المدرسين الذين يشرفون على النشاط المسرحي، و تم وضع المنهج العملي العلمي لهذا، و ارتأت اللجنة أن تبدأ بإقامة ورشة في الإمارات لصالح المسرح المدرسي في دول مجلس التعاون الخليجي، لتكون التجربة المثال التي يمكن تعميمها على باقي الدول العربية خلال الفترة القادمة.

و لم يكن لهذا كله أن يتم لولا التعاون المثمر و الجاد مع وزارة التربية و التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بإدارة الأنشطة الطلابية و مديرتها أ. شريفة موسى.

كما لا يفوتني أن أشير بكل التقدير لوزارات التربية في دول مجلس التعاون التي رشحت هذه الكوكبة و بدون تردد، بل و طلب بعضها زيادة عدد المتدربين مما يعكس أمرين مهمين:

  • تنامي الشعور بأهمية المسرح المدرسي
  • و الثقة العالية بالهيئة و مشاريعها، كيف لا و سلطان الثقافة هو رئيسها الأعلى.

إن الهيئة التي باتت اليوم نقطة الجذب و الجمع و نافذة أمل في المسرح العربي، و ضمن فهم العمل الاستراتيجي قد أنشأت شبكة من الاتفاقيات العربية و الدولية مع المؤسسات المعنية بالمسرح، رسمية و أهلية، و كان آخرها تلك الاتفاقية التي وقعت مع إدارة مراكز الناشئة، هذه المؤسسة الوطنية التي تلعب دورا ً هاما ً في إنشاء أجيال تصنع الفارق الحضاري، و ها نحن اليوم في رحاب أحد مراكزها ، مركز ناشئة واسط نلتقي و نصنع لأمتنا و أجيالنا الجيدة فجرا مسرحيا ً جديدا ً.

و انني في هذا المقام لأتوجه للزملاء في وسائل الإعلام بضرورة الاهتمام بهذه المشاريع التي تتم الآن، ليس من باب تسجيل الحضور الإعلامي لأشخاصنا، بل من أجل أن تصل الأفكار النيرة لكل الناس، ليؤمنوا بها، و ليثقوا بمؤسساتهم الثقافية و المسرحية و منتجها، لكي تتحقق الغاية السامية من هذه المشاريع، و نحن في الهيئة نفتح كل الأبواب لكافة أوجه التعاون في سبيل ذلك.

نعمل معا ً ، و نتطور معا ً و نعلي المسرح راية للخير و الفضيلة و الجمال، و كما قال صاحب السمو نجعل من المسرح مدرسة للخير و الحرية.

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.