أخبار عاجلة

فنانو ميسان يواسون عوائل ضحايا سبايكر بمسرحية “الناجي”

 

 

 

أكد فنانون ميسانيون، أن المسرح “رسالة” يمكن أن تجسد “المحن” التي تمر بالبلد، ومن ذلك “الجريمة المروعة” التي حدثت في قاعدة سبايكر، بمحافظة صلاح الدين،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، وفي حين عدّوا أن ما قدموه يهدف إلى مواساة أهالي الضحايا و إبقاء الموضوع “شاخصاً” أمام الرأي العام، تعهدوا بتقديم المزيد من الأعمال المسرحية عن الموضع.

وقال مؤلف مسرحية (الناجي)، رعد الغراوي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “مسرحية الناجي من تمثيل الفنان علي الغالي، الذي جسد الناجي من مجزرة سبايكر، التي قتل فيها قرابة 1700 شاب”، مشيراً إلى أن “الدور يعطي أكثر من لون واحد في التمثل، ويحمل هم الجنود الذين دفعوا حياتهم من أجل الوطن”.
وأضاف الغراوي، أن “فناني معهد الأمل المضيء، قاموا بعملين مسرحيين في الهواء الطلق، أمام جمهور غفير حضر قبل العرض بساعات، على ضفاف نهر دجلة، وسط العمارة،(320 كم جنوب شرق العاصمة بغداد)”، مبيناً أن “الفنانين نجحوا في إثارة اهتمام الجمهور وتفاعلهم حد البكاء، لاسيما أن الناجي جسد حلم الجنود الذين قتلوا في سبايكر، حد الإصابة بالجنون والهلوسة من هول ما شاهده”.
وبشأن مسرحية الانتظار، التي أداها الفنان علي زهير، ذكر المؤلف، أنها “تحكي عن أب ينتظر عودة ابنه الوحيد من جبهة القتال بلهفة”، مستدركاً “لكنه يموت كمداً قبل أن يتحقق حلمه”.
من جانبه قال مدير معهد الأمل المضيء في ميسان، محمد عطية، في حديث إلى (المدى برس)، إن “العرضين المسرحيين كانا بالمستوى المطلوب وحققا التفاعل المطلوب مع الجمهور بشأن مجزرة قاعدة سبايكر”، عاداً أن “العملين أكدا مجدداً أن المسرح رسالة يمكن أن تجسد المحن التي تمر بالبلد”.
وأوضح عطية، أن “الأدوات التي استخدمت في العرضين كانت بسيطة، وبدعم ذاتي من المعهد”، مبيناً أن “العملين كانا بمثابة استذكار لتلك الجريمة النكراء التي لا تمت إلى الإنسانية بصلة، مواساة لأهالي المغدورين”، مؤكداً أن “المعهد سيواصل عرض المزيد من الأنشطة الخاصة بجريمة سبايكر لتبقى شاخصة أمام الرأي العام”.
وشهد المهرجان الذي نظمه (معهد الأمل المضيء)، عرض فلم وثائقي قصير عن مجزرة سبايكر، وإلقاء قصائد شعرية تغنت بحب الوطن وبطولات القوات الأمنية في حربها ضد “الإرهاب”، فضلاً عن إيقاد شموع لضحايا سبايكر، وسط حضور جماهيري كبير من شعراء وإعلاميين ورجال دين وسياسيين ومواطنين.
وكان تنظيم (داعش) أعدم، في (الـ15 من حزيران 2014)، العشرات من منتسبي قاعدة (سبايكر)، شمالي تكريت، بعد أيام على تسليم انفسهم، وفيما أكد أنه افرج عن 800 من الطلبة بـ”أمر من ابي بكر البغدادي”، نشر صوراً لعملية الإعدام، ولم يتسن لـ”المدى” التأكد من صحة المعلومة من مصادر أخرى.
وكانت وزارة حقوق الإنسان العراقية، أعلنت الخميس الماضي،(الـ18 من أيلول 2014 الحالي)، عن فقدان 1095 شخصا في حادثة سبايكر، وأكدت أنها إحصاءاتها شملت عدد المفقودين في القاعدة ومحافظة نينوى بعد تعرضهما لأعمال “إرهابية” من قبل تنظيم (داعش).
وكانت رئيسة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، عدت في الـ(25 من آب 2014)، أن “الاضطهاد والانتهاكات الممنهجة” من قبل مسلحي (داعش) في العراق، ترقى بمقتضى القانون الدولي، إلى “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والرق والجرائم الجنسية واستهداف أناس لأسباب عرقية أو دينية”.

 

علي عبد الواحد

http://www.almadapaper.net/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.