دوارة يشيد بوقوف عبد الصبور بجانب هواة المسرح

 

 

 

أُقيمت الجلسة البحثية الثالثة في ثانى أيام احتفالية الشاعر صلاح عبد الصبور التي تنظمها الإدارة العامة للثقافة العامة بقصر ثقافة الزقازيق احتفاءً بذكراه على مسرح صلاح عبد الصبور شارك فيها الدكتور عمرو دوارة، إدارة الناقد محمود الديدامونى الذي قدم سيرة ذاتية للدكتور عمرو دوارة الذي أخرج أكثر من 55 عرضًا مسرحيًا وصدر له 25 كتابًا في مجال الفنون المسرحية.
وأضاف دواره في بداية مداخلاته إلى سيرته الذاتية اعتزازه بمشروعين الأول إنشاء الجمعية المصرية لهواة المسرح عام 1982 م والتي استمرت حتى الآن، والمشروع الثانى توثيقه للمسرح المصرى منذ نشأته عام 1870م حتى الآن فيصدر في 12 جزءا تضم بيانات كاملة عن الفرق المسرحية وصور للمشاهد المختلفة للعروض المسرحية توضح اختلاف الديكور والممثلين في كل منها.
ثم أشار دواره إلى أن صلاح عبد الصبور كان محظوظًا بتقديم كل نصوصه على المسرح، لذلك استطاع تطوير أدواته المسرحية ثم قدم بانوراما عن نشأة المسرح الشعرى الذي بدأ عالميًا منذ الإغريق وصولًا إلى الشاعر الكبير وليام شكسبير وتقديمه مسرحياته الشعرية للمسرح العربى، فقد بدأ مسرحًا غنائيًا من خلال مارون النقاش في لبنان، أبو خليل القبارى في سوريا ويعقوب صنوع في مصر، وعُرف المسرح الشعرى مع الشاعر الكبير أحمد شوقى ومن بعده عزيز أباظة على أحمد باكثير ثم عبدالرحمن الشرقاوى الذي قدم أيضًا المسرح السياسي، كما أن هناك اتجاها آخر في المسرح الشعرى وهو شعر العامية الذي قُدم من خلال بيرم التونسى وبديع خيرى ونجيب سرور كما تطرق دوارة إلى سمات مسرح صلاح عبدالصبور وهى غياب دور الشعب في نصوصه المسرحية والبطل فيها هو الشاعر المثقف الثائر، إضافة إلى أن القهر والفقر أحد السمات الرئيسية في مسرحه بجانب الرمز الذي كان واضحًا في أعماله، كما اتسمت أحداث أعماله بالتشويق.
أعقب ذلك إقامة جلسة للشهادات قدم فيها الناقد عبد العزيز موافى شهاداته عن عبدالصبور مشيرًا أن عبدالصبور كان من أشد الرافضين لقصيدة النثر، حتى أنه كان يهاجمها ولكن الأقدار شاءت أن يكون ديوانه الأول بعنوان “الناس في بلادى” عام 1957م بمثابة “المنافستو” غير المعلن لقصيدة النثر والتي وصلت إلى ما وصل اليه الديوان في حقبة التسعينات، وبالتالى فإن النموذج الحداثى نهض على أطلال النموذج الحديث، وفى هذه مفارقة تاريخية وفنية، وأكد موافى أن السمات العامة في قصيدة النثر كانت هي نفسها السمات التي ميزت ديوان صلاح عبدالصبور وهى “السرد، الحدث الإنطباعى، الشاعر يمثل كائنًا هامشيًا” ويطرح الأسئلة على العالم دون أن يمتلك القدرة على الإجابة عنها، وأخيرًا تداولت اللغة التي كانت ظاهرة أساسية في الديوان أصبحت هي المصدر الرئيسى الذي تصدر عنه قصيدة النثر، عبر هذه السمات نجد هناك تطابعًا بين السمات الشكلية للعمل الأول لعبدالصبور والتي جاءت قصيدة النثر امتدادًا له في مراحل زمنية لاحقة.
تلى ذلك إقامة أمسية شعرية إدارةا نبيل مصيلحى قدم فيها الفائزون في المسابقة المركزية أيمن ثابت وأحمد منير قصائد من الدواوين الفائزة، ثم قدم شعراء الشرقية قصائد من أعمالهم وهم “عطيه شواش، ليلى العربى، محمد هلال، مصطفى أمين، حسن هدايت، محمود رضوان، عاطف السيد، أسماء سليمان”.
ثم قرأت الكاتبة الصحفية نفيسة عبد الفتاح مسرحية “مأساة الحلاج” لصلاح عبدالصبور، أعقبها تقديم قراءات من شعر صلاح عبدالصبور قدمها الشعراء محمد الشهاوى “أحلام الفارس القديم”، ممدوح متولى قصيدة من ديوان “شجر الليل”، وإيهاب البشبيشى ألقى ثلاثة قصائد قصيرة لعبدالصبور الأولى “أغنية للشتاء”، الثانية “الحب في هذا الزمن”، مذكرات الصوفى” كما ألقى الشاعر أحمد عنتر مصطفى قصيدة كتبها في الذكرى الأولى لوفاته.

 

محمد حافظ

http://www.albawabhnews.com/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.