فرقة (الجيل الواعي) تقدم مسرحية (شياطين مكبث) ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان

 

 

 

تواصلت عروض مهرجان (ايام المسرح للشباب) في دورته العاشرة الذي تنظمه الهيئة العامة للشباب والرياضة على مسرح الدسمة حيث قدمت فرقة (الجيل الواعي) الليلة مسرحية (شياطين مكبث) للمخرج عبدالله التركماني.
وتميزت المسرحية التي جاءت ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان الذي تستمر فعالياته حتى 24 من الشهر الجاري بالواقعية والسهولة وطرح فكرة جديدة لاقت استحسان الحضور الذي تابعها باهتمام كبير.
وقدم مخرج المسرحية النص الشكسبيري بواقعية وطرح فكرته بشكل مختلف تماما عن العروض السابقة لنفس النص فكانت احداث العرض سريعة وسهلة الفهم على الرغم من التراجيديا العميقة والسوداوية التي تصاحبها.
ودارت احداث المسرحية حول السلطة والخيانة حيث يندفع اللورد ماكبث قائد جيش ملك اسكتلندا إلى حروب شرسة لكنه يظل اسيرا لشياطينه التي تتحكم في افكاره حتى يقضي على كل من حوله بمن فيهم زوجته.
وشهد العرض اداء تمثيليا رائعا حيث استغل المخرج جميع طاقات المشاركين في انسجام تام واتسموا بالدقة والاحتراف في كل خطوة وكلمة وتشكيلة جماعية كما نجحوا من خلال الأقنعة المزيفة في ايصال فكرة المؤامرة وكانوا جزءا من (السينوغرافيا) الرائعة التي شهدها العرض.
وبرع الفنان يوسف البغلي في اداء شخصية ماكبث بوجهيها الشرير والمعذب ضميريا في حين لعبت المؤثرات الموسيقية دورا كبيرا في تأكيد الحالات النفسية التي مرت بها الشخصيات اضافة الى نجاح المخرج في توظيف الاضاءة فكان عملا متكاملا.
واجمع المشاركون في الحلقة النقاشية التي اعقبت مسرحية (شياطين ماكبث) على ان العرض احتوى على المتعة البصرية المبهرة لافتين الى ان مخرج العمل اعاد كتابة النص الذي كتبه شكسبير منذ 600 عام.
من جانبها قالت المعقبة الرئيسية استاذة النقد والأدب المسرحي الدكتورة منى العميري ان المسرحيات النوعية اصبحت منذ عشر سنوات ظاهرة مشيرة الى ان مهرجان (ايام المسرح للشباب) اصبح جزءا من الثقافة الكويتية المعاصرة.
واضافت العميري ان الممثلين اكدوا من خلال عرضهم المسرحي ان العبرة ليست في ان تكون ملكا لكن العبرة ان تصبح آمنا موضحة ان المخرج اراد تأكيد هذا المعنى في المجتمع الكويتي فاستخدم نصا عمره 600 عام.
وحول دلالات العرض اوضحت ان المخرج اراد ان يقول لذلك الطامع في الملك انه ليس آمنا بل هو خائف من اعدائه ومن الحكمة ان ينتظر دوره لأخذ حقه في الملك عبر الاجتهاد.
واضافت “رأينا المخرج يقدم شخصيتين لماكبث اولاهما تنتهي بانتهاء البراءة في شخصية ماكبث والاخرى تبدأ بتحول الشخصية الى الشر” مشيرة الى ان المخرج قام بعملية تدوير واضحة في الشخصيات.
وحول الديكور ذكرت ان القناع لعب دورا واضحا فقد عكس حالة الذهول طوال فترة العرض مبينة ان الاضاءة الزرقاء عبرت عن السحر والشعوذة في حين كان الاصفر دليلا على الاحداث الجارية على خشبة المسرح اما الاحمر فدل على القتل والدموية. (النهاية) ح ع / ه ب

 

http://www.kuna.net.kw/

 

 


عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.