ختام الدورة التاسعة لـ «أيام المسرح للشباب» وتوزيع الجوائز الليلة في «الدسمة»

يوسف الحشاش ومنى فاضل في مشهد من مسرحية «يوميات أدت إلى الجنون»

 

 

 

يسدل اليوم الستار على الدورة التاسعة لمهرجان ايام المسرح للشباب حيث سيقام حفل الختام على مسرح الدسمة وتوزيع الجوائز على الفائزين، وفي هذا الصدد أكد رئيس مجلس الادارة المدير العام للهيئة العامة للشباب والرياضة اللواء م.فيصل مساعد الجزاف ان الهيئة تحرص على دعم الشباب في جميع المجالات الابداعية لأنهم هم عماد المستقبل لبناء الوطن الذي ينتظر منهم الكثير لاعلاء شأنه في جميع المحافل الاقليمية والدولية في مختلف المجالات.

وأضاف الجزاف في تصريح صحافي بمناسبة انتهاء اعمال الدورة التاسعة لمهرجان «أيام المسرح للشباب» قائلا: الاهداف تحققت من خلال هذه الدورة التي اقيمت بالتعاون مع المشروع الوطني للشباب بالديوان الاميري والتي حملت شعار «النص المسرحي بين فكر المؤلف ورؤية المخرج» وذلك من خلال العروض المسرحية المشاركة في المسابقة الرسمية والتي افرزت العديد من الطاقات الشبابية في مختلف عناصر العرض المسرحي، مشيرا الى ان الهيئة العامة للشباب والرياضة ستواصل دعمها اللامحدود للشباب المسرحي المبدع حتى يكون هناك جيل مثقف يقود الحركة المسرحية الكويتية في المستقبل حتى تكون دائما في الريادة بين الدول في الوطن العربي والعالم.

ووجه الجزاف شكره لجميع الفرق المسرحية على مشاركتهم الايجابية في هذه الدورة واصلا شكره لوسائل الاعلام المتعددة على دعمها في تسليط الضوء على انشطة المهرجان هذا العام.

اخر العروض

من جانب اخر قدمت فرقة «اكت غروب» باكورة أعمالها «يوميات أدت الى الجنون» في آخر عروض المسابقة الرسمية للمهرجان، وهي من اعداد وإخراج وبطولة يوسف الحشاش بالاشتراك مع أيوب دشتي، محمد دشتي، منى فاضل، ومجموعة من طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية.

ناقشت أحداث المسرحية فكرة الصراع الطبقي بين فئات المجتمع وكيف تمارس الطبقة العليا عملية القهر والتسلط على الطبقة الدنيا، من خلال قصة شخص أثرت فيه انعكاسات يوميات حياته حتى وصل الى حالة من الجنون النفسي تحت تأثير هذه المواقف التي عايشها، فيدخل في صراع مع الآخرين، وكأي انسان يصدم بالفوارق الطبقية فيلجأ الى ايجاد حلول لهذه المشكلة لكن الحلول تنتهي بصدمة نفسية.

الرؤية الإخراجية

دائما الأعمال المونودرامية تحتاج الى قدرات ممثل يملك أدواته الفنية لأن أي ضعف في هذه الأدوات قد يقضى على العرض ويهبط به الى الرتابة والملل، وقد غامر الحشاش الى حد ما بتحويل نص سردي مونودرامي الى رؤية مسرحية تجمع بين الكوميديا والتراجيديا، وكانت مغامرة محسوبة بدقة ونجح في تقديم عرض متماسك يركز على الجوانب الانسانية والمشاعر النبيلة والرومانسية ولم تستهوه لعبة النقد السياسي والاجتماعي، كما اعتمد على الأسلوب التجريبي البعيد عن الاشكال التقليدية للمسرح.

استغنى المخرج عن الاضاءة الأساسية للمسرح تماما واعتمد على اضاءة متحركة محمولة عن طريق الممثلين المساعدين وتنقل بين المشاهد في يمين ويسار المسرح بانسيابية وربما كان عيبها الوحيد هو ازعاج الجماهير في بعض المشاهد، حيث آذت أبصارهم لكنها تقنية جديدة.

الى ذلك كانت الموسيقى «اللايف» معبرة بشكل كبير عن الحالة الشعورية التي يعيشها البطل فأتت ناعمة رومانسية في مواقف الحب وصاخبة هادرة في مواقف التمرد والغضب، وتلونت مفردات الديكور كالغرفة والكرسي باللون الاسود في دلالة على حالة السواد والإحباط التي يعيشها البطل والتي انتهت بجنونه.

وبالنسبة للأداء التمثيلي فعلى الرغم من محاولة هروب الحشاش من الشكل المونودرامي للعرض الا أنه كان اقرب الى المونودراما واستطاع بقدراته التمثيلية والتلوين في الأداء الصوتي والحركي والانتقال السريع من حالة الى أخرى بعفوية ودون افتعال أن يجعل ايقاع العرض متدفقا وحيويا وجمع بين النقيضين في الأداء الكوميديا والتراجيديا وكذلك بين الرقص والغناء. كما قدمت منى فاضل دور الفتاة البرجوازية باقتدار وقدم ايوب دشتي دور المدير المتسلط القادر على قهر وإحباط الاخرين بشكل جيد ومعايشة للشخصية.

يذكر أنه قبل بداية عرض مسرحية «يوميات أدت الى الجنون» وقف الحضور دقيقة صمت في ذكرى رحيل الفنان القدير غانم الصالح رحمه الله.

 

 

 

توقف النشاط

توقف نشاط مهرجان ايام المسرح للشباب التاسع ولم يتم فتح الستار لعرض مسرحية «يوميات ادت الى الجنون» في موعده المقرر الساعة الثامنة مساء وذلك حتى الانتهاء من كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، احتراما لمقام سموه ولان الكلمة كانت مهمة للشعب الكويتي، وقد تابعها الجميع من خلال شاشات التلفزيون الموجودة في مسرح الدسمة.

 

الحليل: نحتاج فقط نصف الدعم المقدم للفرق المشاركة بـ «المحلي».. والحساوي: إذا كانت المشاركة حكراً على «الأهلية» فأخرجوا الهيئة والجامعة

نظم المركز الإعلامي لمهرجان «أيام المسرح للشباب 9» آخر الندوات التي انعقدت في هذه الدورة، للتحدث عن مسيرة فرقة «ليدرز» المسرحية بحضور رئيس فرقة «ليدرز» أحمد الحليل ومديرها العام نادر الحساوي وادار الندوة الزميل مشاري حامد.

استهل الحليل الحديث بالإشارة إلى بداية انطلاق الفرقة. وقال: فرقة ليدرز تضم أعضاء متخصصين من الشباب وغير الشباب وأغلبهم من دارسي وخريجي المعهد العالي للفنون المسرحية ويعود الفضل في ذلك إلى الفنان الشاب إبراهيم الشيخلي الذي بوجوده نجح في استقطاب عناصر شابة واعدة وساعده في ذلك الكاتب الموهوب سامي بلال.

وحول مشاركة فرقة «ليدرز» في المهرجان المحلي قال الحليل: «الحساوي ابن جميع المسارح الأهلية وانا ابن المسرح العربي وعملت كثيرا بالمسرح الشعبي وهي مسارح وضعت أصول الفن في الكويت، وأنا كمتحدث باسم «ليدرز» اقول اننا نحتاج فقط إلى نصف الدعم المقدم للفرق للمشاركة في المهرجان المحلي.

من جهته قال نادر الحساوي: باب الفرقة مفتوح للجميع من مختلف الأعمار وحتى على صعيد التلفزيون. وأردف الحساوي عن المشاركة في المهرجان المحلي المقبل: «إذا كان الأمر ان المشاركة في المهرجان أصبحت حكرا على المسارح الأهلية فقط، فأخرجوا هيئة الشباب والرياضة وفرقة مسرح الجامعة التي تفتقد الخبرة».

النقاد: الحشاش فاجأنا بعرض رائع

عقب تقديم مسرحية «يوميات أدت الى الجنون» ـ المعد عن رواية «يوميات مجنون» لنيكولاي غوغل ـ عقدت ندوة نقاشية لتحليل العرض، كان المعقب الرئيسي فيها د.طارق جمال والذي استهل حديثه بالقول: عندما قرأت نص المسرحية أشفقت على المخرج يوسف الحشاش لأنه نص سردي وخال من الدراما، لكنني فوجئت به يقدمه على طريقة المونودراما، ونقل الصراعات بين الشخصيات فزادت المتعة، كما ان عناصر العمل المسرحي ايضا كانت مفاجأة، حيث تم توظيفها بشكل رائع.

واضاف جمال: لقد حول الحشاش القصة الأساسية الى عرض للصراعات النفسية والاقتصادية التي يمر بها الإنسان في اي وقت وكان الديكور محايدا لا ينتمي الى زمان او مكان معين، لافتا الى ان العرض بشكل عام كان تعبيريا لغياب الأسماء باستثناء حبيبة البطل صوفيا «منى فاضل».

وفي تصريح له قال نائب مدير المهرجان علي وحيدي: لدينا رغبة في عرض المسرحيات المشاركة في المهرجان بشكل دوري لكن يوجد ازمة مسارح في الديرة ومن جانبنا نحاول ان نعرضها على مسرحنا بالعدان خلال الفترة المقبلة، مؤكدا انه سيتم توثيق العروض في الدورات المقبلة.

وفي معرض ردوده على المعقبين قال الفنان يوسف الحشاش: «يوميات ادت الى الجنون» باكورة اعمال فرقة «اكت غروب» المسرحية وأشكر جميع فريق العمل على الجهد الذي بذلوه لنخرج بهذه الصورة، مشيرا الى انه عايش نص المسرحية منذ عام 2007 حتى وصل الى الرؤية التي قدمها في المهرجان، مؤكدا انه يأخذ الانتقادات التي وجهت له بعين الاعتبار.

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.