رحيل عراب “السينوجرافيا” بالشرقية “مكي درويش”

 

 

 

حرك خبر وفاة الفنان مكي درويش (65 عاما) أول من أمس، مواقع التواصل الاجتماعي بين المسرحيين، وامتلأت صوره بمحبيه وأصدقائه وهم يذكرون مواقفه معهم، أحد الملازمين له في غرفة الكونترول، فني الصوت، محمد مقيبل قال: لا ننسى السهر والتعب والجهد مع الراحل، لا ننسى صوته الجهوري، قضيت معه أياما لا تنسى في غرفة كونترول مسرح جمعية الثقافة والفنون في الدمام، تعلمت منه الصبر والإخلاص والجدية والمثابرة والحماس والحرص، غمرنا بابتساماته وروحه المرحة، طيب القلب صافي السريرة، وفي آخر أيامه كان يحرجني باتصالاته ويتابعني بحالته الصحية.
المسرحي والمخرج راشد الورثان ذكر أن الراحل ارتبط بمحبة العمل الفني، لا يتنازل عنه، يحرص على كل تفاصيله، كما لحضوره المبكر لمتابعة العمل نتيجة في تميز الكثير من الأعمال المسرحية، عرفته منذ قرابة 20 سنة، ترشحنا لورشة السينوجرافيا في البحرين، كان مخلصا جدا لأي فريق عمل يعمل معه.
مشرف لجنة المسرح بجمعية الثقافة والفنون في الدمام سعود الصفيان أوضح أن الراحل كان جزءا مهما من المسرح من خلال تعامله الفني والسينوجرافي، فقد كان لا يمانع في المشورة والعمل على التجهيزات الفنية، منفذا للديكور ومصمما لشعار مهرجان الدمام المسرحي للعروض القصيرة والذي تجاوز العشر سنوات حتى الآن، مضيفا الصفيان معرفتي بالراحل تزيد عن 15 سنة، عرفته محبا للفنون وعاشقا للسريالية لكنه يرسم لنفسه، ورغم أنه فنان تشكيلي إلا أن المسرح كان عشقه.
من غرفة الكونترول وبصوته الجهوري كان يوجه، لم يكتف فقط بالتوجيه وقيادة مهمة الإضاءة والصوت، بل كان يمد كل التوجيهات والفرقة المسرحية بالرؤية الفنية، فكان يصنع بنفسه الديكورات المسرحية، أو يعيد تنظيمها وفق ما تتطلبه رؤيته السينوجرافية، حتى اعتبر المسرحي الوحيد المستمر في تقنيات الإضاءة منذ سنوات.
حصل على دبلوم التربية الفنية في منتصف السبعينات، يعد فنانا تشكيليا قليل المشاركة في الفترات الأخيرة رغم تدريسه للمادة حتى التقاعد، وكان مستشارا للديكور والسينوجراف للفرق المسرحية المشاركة في المهرجانات التي تقيمها الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، عضو مشارك في مجال فنون الشارع في مهرجان البحرين، ارتباطه بلجنة المسرح بالجمعية كمهندس صوت وديكور وسينوجرافيا المسرح بشكل رسمي منذ بداية التسعينات.
تقلده لرئاسة اللجنة الفنية والتقنية لجماعة المسرح بالقطيف، ورئاسة اللجان الفنية في بعض مهرجانات جمعية الثقافة في مهرجان مسرح الدمام ومهرجان الطفل المسرحي، اختير للمشاركة في دورة السينوجرافيا المصاحبة لمهرجان المسرح الخليجي في دورته التاسعة التي أقيمت في البحرين 2006، كما كرم في مهرجان المسرح في الطائف قبل عامين.
حب المسرحيين له، لم يتركه لحظة بالاتصالات والزيارات رغم حالته الصحية الحرجة في الفترة الأخيرة التي ألزمته المستشفى في الرياض ومن ثم في القطيف.

 

 

يوسف الحربي

http://www.alwatan.com.sa/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.