تاريخ المسرح المصرى فى افتتاح المهرجان القومى

 

 

 

كيف يستقبل المهرجان القومى للمسرح المصرى جمهوره ويستأنف نشاطه في عرض وتقديم الابداع المسرحى بعد فترة توقف خطيرة وفاصلة حاول فيها نظام حكم الجماعة الإرهابية المحظورة تغييب دور الفن المصرى والقضاء على الهوية الثقافية المميزة لهذا الشعب ليسهل أخونته ودفعه بالعصا والدرة إلى حظيرة السمع والطاعة..

لم تكن مصادفة أن تتحول وزارة الثقافة إلى أول وزارة ثائرة يتم تحريرها من حكمالإخوان ويتم الاعتصام فيها من قبل مئات المثقفين قبل 30 يونيو 2013، وحتى يتأكد أن قيادة الفن للمجتمع ليس مجرد تعبير مجازي أو حبر على ورق..

اللجوء إلى الفن والاحتماء بتاريخنا الطويل من الإبداع المسرحى الراقى كان هو فكرة عرض الافتتاح الذى صاغ حواره وأغانيه الشاعر د. مصطفى سليم وأعد له السينوغرافيا الفنان عمرو عبدالله وأخرجه بحرفية عالية المخرج الشاب الموهوب شادى سرور ليقدموا معا ألبوم ذكريات المسرح المصرى من روائع بديع خيرى والريحانى وسيد درويش وبيرم التونسى واحمد شوقى في مسرحياته الشعرية وبالطبع الشاعر الكبير صلاح عبدالصبور الذى تحمل الدورة السابعة من المهرجان اسمه، ومشاهد اخرى من تراثنا المسرحى العظيم، منها سكة السلامة لسعد الدين وهبة و«سليمان الحلبى» لألفريد فرج وباب الفتوح لمحمود دياب، بالإضافة إلى الاستعانة بموسيقى مسرحية «الملك هو الملك» للراحل حمدى رؤوف مع صوت الملك محمد منير، وأيضا لوحة رائعة بأجساد الممثلين تحاكى عرائس الليلة الكبيرة للعباقرة صلاح جاهين وسيد مكاوى وصلاح السقا.. عكست رؤية المخرج شادى سرور وعيا بتاريخ المسرح المصرى ورغبة في اظهار تنوعه وثرائه وقدرته على العطاء عبر مختلف الاجيال، كما تألق الثنائى المبدع محمد وضياء في تصميم الاستعراضات لتمنح عرض الافتتاح الحيوية والإبهار الفنى دون اسراف في النفقات.. ولكن الإبهار هنا يأتى من المضمون والفكر، ولعلنا لا ننسى الاشادة بخيال عمرو عبدالله في مشهد السفينة المتحركة على خشبة المسرح من مسرحية باب الفتوح، ويشير عرض الافتتاح إلى أن المسرح المصرى قادر على العودة بقوة بجهود واخلاص مبدعيه من شباب الفنانين.

 

محمد بهجت

http://www.ahram.org.eg/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.