أخبار عاجلة

مسرحيون خليجيون: المسرح السعودي بحاجة ماسة لدعم مادي ومعنوي

أكد عدد من مسرحيي الخليج العربي -الذين تواجدوا خلال مهرجان الدمام المسرحي العاشر للعروض القصيرة، والذي أقيم من قبل فرع جمعية الثقافة والفنون بالدمام بالتعاون مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء”- على أن الشاب المسرحي السعودي لديه من العزم والإصرار ما يمكنه من تقديم أعمال مسرحية راقية تحتوي على جميع المقومات، رغم ما يفتقدونه من بنى تحتية مهمة تساعدهم على إنجاز اعمالهم وتتيح ايضا للجمهور الحضور والاستفادة مما يطرح على خشبة المسرح.
في البداية ذكر عضو لجنة التحكيم في المسابقة فهد المذن “أستاذ الديكور المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية بدولة الكويت” أنه وجد في المملكة العربية السعودية شباباً مسرحياً متطلعاً لما هو جديد، ولديه طاقات كبيرة، إلا انه ينقصه الخبرة والدورات، إضافة لـ”مسرح” يجمعهم ويحتضنهم؛ ليتمكنوا من الإبداع بشكل أكبر، حيث يتضح غياب “الخشبة او القاعة المسرحية” على جميع العاملين في هذا الفن بما فيهم (الممثل والمخرج والكاتب ومصمم الإضاءة ومصمم الازياء وجميع العاملين في هذا المجال).
وقال: “المسرح بحاجة لمساعدة من الجهات المسؤولة، حيث اتضحت جهود شركة ارامكو بدعم هذه المسابقة وهو ما يفترض ان يقدم من الجهات الثقافية المسؤولة، بتوفير قاعة دائمة مشابهة لما وفرته شركة ارامكو، والتي ساهمت في تجويد العروض وتقديمها بصورة تنافسية أفضل من خلال إمكانيات الإضاءة والصوت والمسرح، حيث سيساهم توفر مثل هذه القاعة برفع الذوق العام للجمهور المسرحي، بعد أن يتم تنفيذ ورش متعددة وتقديم عروض مختلفة”.
وأضاف المذن: “هذه الفعالية جميلة بمشاركة الشباب المسرحي، ونحن حرصنا في لجنة التحكيم على تقديم شهادات تميز للفنانين الذين لم يحالفهم الحظ بالفوز بجوائز المسابقة، كالطفلة منار الغانم التي شاركت في مسرحية “زوان”، وللفنان “علي غالب” الذي شارك بصوت “النهام” في مسرحية “شهقة فرح” والذي تمكن من تقديم اداء جيد وحافظ على المقام دون ان يقع في “النشاز”، كما حرصنا على تقديم شهادة للفنان الذي قدم لوحة صغيرة ولكنها كانت مؤثرة جدا رغم انه من فئة “المكفوفين” دون أن نشعر بذلك من خلال حركته على خشبة المسرح، لذلك كان هدفنا من شهادات التقدير والتميز هو تشجيع هؤلاء الشباب على مواصلة العمل المسرحي الذي يتسع لجميع فئات المجتمع”.
وأوضح المذن أن حجب “جائزة الازياء” في المسابقة كان بسبب عدم تقديم “زي مسرحي” يناسب الحدث الدرامي للعمل المسرحي في جميع الاعمال التي قدمت خلال المسابقة.
وقال: “لم نر أي زي يناسب العرض المسرحي والنص والرؤية الاخراجية، كما غاب التصميم ايضا، حيث ما قدم لم يتجاوز قميصا مقطعا، او ملابس مقلمة بالابيض والاسود، وهو ما يؤكد عدم وجود أي فكرة او رؤية تتوافق بين مصمم الازياء والمخرج، لذلك ارتأينا حجبها وعدم تقديمها لمصمم لا يستحقها لنفتح بذلك مقبرة للشخص الذي سيأخذها من غير استحقاق”.

الدعم المادي 
وأكد عضو لجنة التحكيم الدكتور حسن رشيد “باحث وناقد وكاتب مسرحي من دولة قطر” على ضرورة أن يتم دعم المسرح السعودي ماديا ومعنويا بشكل أكبر مما هو حاصل الان؛ وذلك للمحافظة على هذا الحماس من قبل الشاب المسرحي السعودي العاشق للعمل، والذي يعاني الكثير بسبب هذا الجفاف في الدعم.
وقال الدكتور رشيد: “الشيء الجميل الملاحظ في الشباب هو حماسهم واندفاعهم، وهو ما يعتبر من الاشياء المهمة والتي تساعد على إيجاد أجيال متعاقبة وتخلق بينهم التواصل للعمل على غايات حقيقية تساهم برقي العمل المسرحي، ولكن يجب علينا ألا لا نغفل حاجتهم الماسة لورش تدريبية، واهتمام اكبر بهم وبالنص المسرحي، حيث يلاحظ أن الأغلبية من المسرحيين اتجهوا لمسرح الرمز والعبث واللا معقول والاطر المختلفة، رغم ان المسرح يعتبر “كلمة” تهتم بمعالجة مشاكل الانسان، وذلك لا يعني ان نتجاهل هذه المدارس التي تقدم لجمهور النخبة التي تعشق هذا النوع من المسرحيات، ولكن يجب ان ننظر لخطواتنا في المسرح وكيفية ان نخطوها بشكل تدريجي”.

قراءة النص 
من جهته، تحدث شيخ المسرحيين في الخليج العربي المخرج عبدالله السعداوي: وجدت خلال العروض المقدمة في المسابقة شباباً مليئاً بالطموح، ولكنه يحتاج لتدريب دائم في كافة مجالات المسرح (التمثيل، والإخراج، والكتابة، والجوانب الاخرى الفنية)، مشيرا أن النصوص المسرحية الجيدة متوفرة ولكنها تحتاج لمسرحيين يجيدون قراءتها بعمق اكبر لتقديم ما في جنباتها من مواضيع.


هيثم حبيب – الدمام

http://www.alyaum.com/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.