مهرجان الدمام المسرحي يسدل الستار على أعمال دون المستوى

 

بإيقاعات مختلفة، وردود فعل متباينة، أُسدلت الستارة مساء أول من أمس على مهرجان الدمام المسرحي العاشر للعروض القصيرة، بتوزيع النصائح قبل توزيع الجوائز.

المهرجان الذي كان من المؤمل أن يضيف رصيدا للتجربة المسرحية السعودية، حصل على تقييم منخفض من جميع اللجان التي تشكلت لاختيار الأعمال الفائزة. وقال الشاعر أحمد الملا، مدير جمعية الثقافة والفنون في الدمام الجهة المنظمة للمهرجان، لـ«الشرق الأوسط» بأن هناك تراجعا ملموسا في مستوى التجارب المسرحية التي شاركت في المهرجان، مرجعا السبب إلى تراجع الدعم الحكومي لقطاع الثقافة والفنون.

وقال: معظم العروض المشاركة لم تحصل على نصف الدرجات التي حددتها لجان التحكيم. رغم المهلة الزمنية الإضافية التي منحت للمشاركين.

وأضاف: (لا نستطيع تحميل المسرحيين وحدهم هذه المسؤولية، فالجميع يعلم أن العمل المسرحي هو عمل جماعي وليس عملا فرديا ككتابة القصيدة أو تأليف الرواية، وحين يكون المسرح عملا جماعيا فهو يحتاج إلى الدعم والمساندة وتوفير الظروف الملائمة).

وأقيم حفل الختام وتوزيع الجوائز على مسرح «إثراء» التابع لمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، إحدى مبادرات شركة أرامكو السعودية.

لجنة التحكيم التي يرأسها الناقد والكاتب المسرحي القطري الدكتور حسن رشيد، وتضم الناقد السعودي الدكتور مبارك الخالدي، ونوح الجمعان وفهد المذن، أوصت بعد مشاهدتها ثمانية عروض مسرحية للفرق المشاركة بالمسابقة، بتشكيل لجنة استشارية من المسرحيين المحليين والخليجيين والعرب من أصحاب الخبرة والاختصاص لتقديم الدعم الفني وتقييم العروض قبل مشاركتها بالمهرجان.

كما أوصت بتنظيم دورات لقراءة وتحليل النص المسرحي يتناول خلالها المشاركون نصوصا وأعمالا مسرحية خليجية وعربية وعالمية بهدف تطوير ذائقتهم الأدبية وإطلاعهم على أساليب وفن الكتابة المسرحية واكتساب مهارات التحليل والتعرف على أساليب تطوير الأفكار والأحداث وكيفية رسم الشخصيات المسرحية. ودعت لإقامة دورات لتدريس تاريخ الفن المسرحي والمدارس المسرحية المختلفة لاكتساب الجيل الجديد معرفة خصائص تلك المدارس ويعرض من خلال الدورة عدد من العروض من جميع الاتجاهات التي يتناولها البرنامج. وكذلك إقامة ورش عمل في عناصر العرض المسرحي. كما دعت المسرحيين للابتعاد عن المضامين التي تتخذ من الرمز والإيهام إطارا للطرح والتناول دون الوعي بماهية الرمز وغيرها من الاتجاهات الحديثة.

أما لجنة تحكيم النصوص المسرحية، التي ترأستها الدكتورة وطفى حمادي (لبنان)، وتضم الدكتور علي حيدر (الكويت)، والدكتور عبد القادر شرشر (الجزائر)، فأوصت بضرورة القيام بتدريس مادة الدراما ضمن المناهج الأكاديمية في كليات الآداب والإعلام وغيرها، وإقامة الدورات التدريبية على تأليف النص المسرحي وعلى كتابة المقالة النقدية لتمكين الكاتب والناقد من بناء نص مسرحي ولتعريفه بالمدارس المسرحية واتجاهاتها الفنية والفكرية، وللنأي به عن السردية التي لجأ إليها بعض الكتاب في تأليف نصوصهم.

كما أوصت بالنهوض بالتأليف المسرحي، والارتقاء بالعملية الإبداعية من أجل إبراز مؤلفين مسرحيين بمواصفات معرفية وثقافية وفنية تتلاءم والمعايير النقدية الدولية المعتمدة، والتعريف بمنجزهم الفني عن طريق النشر والإشهار..

أما الجوائز، فقد منحت جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل (مناصفة) بين مسرحية «شهقة فرح» لأستوديو الممثل بالدمام، ومسرحية «للعرض بقية» لنادي المسرح بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

وجائزة أفضل إخراج، للمخرج راشد الورثان عن مسرحية «للعرض بقية». وجائزة أفضل تأليف لعبد الباقي البخيت عن نص مسرحية «شهقة فرح». ومنحت جائزة أفضل ممثل دور أول للفنان سامي الزهراني من مسرحية «مساحة بوح» لفرقة جمعية الثقافة والفنون في الطائف. وجائزة أفضل ممثل دور ثان (مناصفة)، بين ناصر الظافر عن مسرحية «شهقة فرح»، وجميل الشايب من مسرحية «الثانية عشرة ليلا» لفرقة أرين. كما منحت جائزة أفضل ممثل دور ثالث لكميل العلي عن مسرحية «زوان لفرقة» نورس. وجائزة أفضل ديكور لمحمد الحلال عن مسرحية «شهقة فرح».

أما الجوائز التقديرية للممثلين، فتوزعت بين ياسر السهلي لمشاركته المتميزة في مسرحية «طلاسم»، وعلي غالب لمشاركته المتميزة في مسرحية «شهقة فرح»، ومنار الغانم لمشاركتها في مسرحية «زوان».

وتم منح ثلاث جوائز لثلاثة نصوص غير منفذة، هي: «سابع السبعة» لعبد الباقي البخيت، و«عندما استيقظ عباد الشمس» لعبد الله الوصالي: «حشرجة» لعلي غزوي.

كما تم تسليم جائزة التصوير المسرحي لناصر الغامدي كأفضل مصور أول، وحسن الخلف كأفضل مصور ثان، ومحمد الموسى كأفضل مصور ثالث.

 

 

الدمام: ميرزا الخويلدي

 

http://classic.aawsat.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *