مهرجان الدمام المسرحي يشعل الحماس والشغف في جسد المسرح السعودي

 

 

 

افتتح محافظ الخبر سليمان بن عبدالرحمن الثنيان مساء الجمعة مهرجان الدمام المسرحي العاشر للعروض القصيرة على مسرح “اثراء” في موقع برنامج أرامكو السعودية للإثراء المعرفي، في الظهران، والذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون في الدمام بالتعاون مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، برعاية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية.

وافتتح الحفل الافتتاحي الذي قدّم له الإعلامي محمد الحمادي بكلمة لمدير المهرجان الفنان عبد المحسن النمر الذي نوّه في كلمته بالجهود التي بذلتها اللجان التي أدارت المهرجان على مدى تسع دورات سابقة وجاء في كلمته: “على مدى تسع دورات خلت، بذلت اللجان المنظمة لهذا المهرجان المسرحي جهودا حثيثة ومتصاعدة، دأبت من خلالها على تواصل المسرحيين من كافة أنحاء هذا الوطن العزيز”.

وكان أحد أهداف المهرجان أن تشعل الحماس والشغف في جسد المسرح السعودي، كما تبعتها باستضافة عروض خليجية وعربية، رغبة في تأصيل العلاقات الفنية وتقوية النسيج المسرحي بامتداده العربي.

وأضاف: عشر دورات من النحت في مجال المسرح، توجت هذا العام بتقدم سبع عشرة فرقة مسرحية للمشاركة، اختارت لجنة المشاهدة ثمانية عروض للدخول في المسابقة، كما استضاف المهرجان ثلاث عروض مميزة، ويواصل تشجيع الكتَاب في مسابقة التأليف الى جانب مسابقة في التصوير المسرحي.

وفي الجانب الثقافي يشهد المهرجان عددا من الندوات والمحاضرات والورش وإصدار الكتب. ويأتي هذا الجهد نحو تأصيل حياة مسرحية تتكيء على قاعدة جماهيرية عريضة لم نشكك يوما في ارتفاع سقف حضورها ودعمها لهذه التظاهرة الفنية.

وتضمن الحفل عرض فيديو تعريفيا يستعرض مسيرة المهرجان على مدار 10 سنوات مضت حيث بدأ المهرجان كنشاط داخلي على مستوى المنطقة ولكنه شهد العديد من المحطات والعروض وولادة عشرات الفرق والمواهب الإبداعية. وشهد مشاركة 79 فرقة مسرحية و1000 كادر مسرحي وتكريم عدد من الأسماء التي خدمت النشاط المسرحي في المنطقة الشرقية وفي المملكة العربية السعودية والوطن العربي، وكان من أبرز من أطلقت باسمهم مهرجانات مسرحية تكريما لهم: عبدالرحمن المريخي، شاكر الشيخ، نضال أبو نواس وإبراهيم الصديقي.

كما تم عرض فيلم قصير حول مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي والذي تعمل شركة أرامكو السعودية على تشييده في منطقة الظهران، على بُعد خطوات من «بئر الخير» حيث اكتُشف النفط في المملكة للمرة الأولى. ولهذا الموقع دلالته الرمزية، وتم التطرق من خلال الفيلم لقصة المركز وكيف أنه واحد من أضخم مبادرات التنمية الاجتماعية التي أطلقتها أرامكو السعودية، ويهدف إلى دعم جهود المملكة في التنمية الاجتماعية والثقافية، مركزاً بشكل خاص على الإبداع في المجالات المعرفية.

وألقى رئيس مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي فؤاد الذرمان كلمته التي رحب فيها بالفرق المشاركة والضيوف وأثنى من خلالها على جهود القائمين على هذا العمل وعلى جمعية الثقافة والفنون والتي تحتفل بمرور عشر سنوات على انطلاق مهرجان الدمام للعروض القصيرة, وتطرق لشرح مبسط عن فكرة المركز ورؤيته والهدف من إنشائه والمنتظر منه وكيفية إثرائه للمجتمع واهتمامه الهائل بالشباب والثقافة.

وأضاف: على مدى10 أيام لن يكون المهرجان منبرا للثقافة والفنّ فحسب، بل سيكون الشباب هم الأساس فيه، ليقدموا عروضاً مسرحية تجمع المتعة بالفائدة، مبينا أننا شعرنا جميعا بالرضى والفخر عما زرعناه معاً من بذور ثؤتي ثمارها في صناعة ابداعيته الوطنية وعلى شكل مسرح سعودي يصنع البسمات العالمية المبتكرة، ويكون منصة شامخه لتطوير المواهب، ومنصة للحوار الملهم مع الذات المجتمعي والتواصل والحضاري مع العالم .

بعد ذلك كرمت اللجنة المنظمة المسرحي أحمد سلطان النوه بتقديم درع تكريمية وهدية باسم اللجنة المنظمة للمهرجان وذلك لجهوده الكبيرة في الساحة الثقافية والفنية، وشارك في التكريم كل من محافظ محافظة الخبر سليمان الثنيان ورئيس مجلس إدارة جمعية الثقافة والفنون سلطان البازعي ومدير المهرجان الفنان عبدالمحسن النمر ورئيس مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي فؤاد الذرمان.

واشتمل الحفل على عرض مسرحي بعنوان “صوت الفن” من إخراج عبدالخالق الغانم وبطولة كل من الفنان سمير الناصر والفنان إبراهيم جبر والفنان راشد الورثان إضافة إلى ثلة من المسرحيين الشباب، إضافة إلى مشاركة الفنان الشعبي سعد فرج الفرج في دور النهام.

ويتناول العمل فكرة الصراع الذي يواجهه الفن لتجاوز الصعوبات ومن أهمها مشكلة الإنتاج، غير أن المشهد ينتهي بانتصار صوت الفن على صوت المال، وتضمنت مزجا للجانب التراثي مع الواقع المعاش، وتثبت المسرحية عبر تنقلاتها الزمنية أصالة الفن في الضمير الإنساني، وتميّزت بإيقاع مسرحي فاعل وأداء طبيعي بلا انفعال، وحازت على رضا وإعجاب الجمهور.

وخُتم الحفل بعرض مسرحي مشارك لجمعية الثقافة والفنون بالرياض بعنوان “حكاية لعبة” عن رائعة وليام شكسبير (هاملت) وتبدأ أحداث المسرحية بمشهد الفرقة المسرحية التي كتب لها هاملت مشهدا تمثيليا لتعرضه أمام الملك كولوديوس، ويصور المشهد حادثة قتل كولوديوس لأخيه والد هاملت وزواجه من أمه. المسرحية التي لاقت إعجاب المجمهور هي من تأليف عبدالله الحمد، وإخراج يزيد الخليفي، وتمثيل محمد مقبل ويعقوب الفرحان وآخرون.

يذكر أن اللجنة المنظمة أعلنت، قبل فترة، أسماء لجنة تحكيم العروض، ولجنة تحكيم النصوص المسرحية، والتي ضمت أسماء على مستوى الوطن العربي: الدكتور حسن رشيد من قطر، والدكتور مبارك الخالدي، والمخرج عبدالخالق الغانم، والمسرحي نوح الجمعان من السعودية، والمسرحي فهد المذن من الكويت.

وكانت أسماء العروض الثمانية المشاركة هي: “قفص زجاج” لفرقة كواليس المسرحية، و”للعرض بقية” لنادي المسرح بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، و”رصيف 7″ لفرقة شباب للفنون، و”طلاسم” لنادي المسرح بجامعة جيزان، و”مساحة بوح” لفرقة مسرح الطائف، و”زوان” لفرقة النورس، و”شهقة فرح” لاستديو الممثل بجمعية الثقافة بالدمام، وعرض “الساعة 12 ليلا” لفرقة أرين المسرحية.

فيما سيتم تقديم عرضين خارج المسابقة لفرقة جمعية الثقافة والفنون بابها، باسم “وباء”، وعرض “الحبل” لفرقة رتاج المسرحية.

ويستضيف المهرجان ثلاثة عروض، هي: “حكاية لعبة” لجمعية الثقافة والفنون بالرياض، ومسرحية “جالسا معنا” لنادي المسرح بجامعة جيزان، ومسرحية “هاملت أخرج من رأسي”.

كما يصاحب المهرجان ورشة البانتومايم، وندوة عن السينوغرافيا، وحفل خاص للشخصية المكرمة هذا العام الفنان المسرحي أحمد سلطان النوه، وندوة النص المسرحي بين التأليف والاعداد والعرض، بالإضافة إلى الجلسات النقدية المصاحبة للعروض.

 

http://www.middle-east-online.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *