المهرجان المسرحي لمكناس… لماذا… ولمن؟

 

تستضيف العاصمة الاسماعيلية مكناس في صيف كل سنة، المهرجان الوطني للمسرح، اذ أصبح هذا المهرجان وعروضه وندواته من صميم تاريخ وتقاليد هذه المدينة، ومن صميم هويتها الثقافية.
ومنذ انطلاق هذا المهرجان، في بداياته الاولى، والباحثين والمهتمين بالحركة المسرحية المغربية، يطالبون بأن يتحول الى لقاء ثقافي/ ابداعي/ اكاديمي، لإنصاف الجهود المسرحية المغربية، من خلال تعميق النقاشات حولها من لدن أساتذة ونقاد ومهتمين لهم دراية واسعة بفن المسرح، وليس من لدن قرارات مديرية المسرح بوزارة الثقافة.
ومنذ انطلاقه هذا المهرجان، كان رجاء المسرحيين المغاربة، والمهتمين بالحركة المسرحية المغربية، يطالبون بأن يتحول الى لقاء لإنصاف الجهود المسرحية المغربية، من خلال تعميق النقاشات حولها من لدن أساتذة ونقاد ومهتمين لهم دراية واسعة بفن المسرح، وليس من قرارات مديرية المسرح بوزارة الثقافة.
ومنذ انطلاقة هذا المهرجان، كان رجاء المسرحيين المغاربة، والمهتمين بالفرجة المسرحية المغربية، أن يعمل مهرجان مكناس، من أجل ايقاف حالة التدهور التي أصابت هذا المسرح، وحتمت عليه أن يظل قزما يحبو ويتعتر في لحيته.
ان قيمة أي مهرجان، لا ترتبط به كحدث موسمي / سياحي، يؤثت فضاءات مدينة تاريخية عتيقة، ولا ترتبط به كحدث موسمي لتبرير ميزانية وزارة الثقافة، بل المطلوب في نظرنا، أن يكون ترسيخ هذا المهرجان بالهوية الثقافية المغربية، ان يكون مرتبطا بالهوية الثقافية للعاصمة الاسماعيلية، التي أنجبت للمغرب اضافة الى العلماء والفقهاء والباحثين، أنجبت للمسرح الدكتور حسن المنيعي، والكتور عبد الرحمان ابن زيدان والعديد من الكفاءات العلمية في دنيا الثقافة والمسرح والفنون، المطلوب ان يكون لهذا المهرجان، هدف وحيد هو النهوض بالمسرح المغربي، وتنميته وتطويره، في ظل سياسة ثقافية واضحة، ولن يتحقق هذا الا في ظل تطوير عقلية السلطة الثقافية في المغرب الراهن.
وباختصار نقول للقائمين على مهرجان مكناس، ان هذا المهرجان أصبح في حاجة ماسة لمن يخدم المسرح لا لمن يستخدمه لمصالحه الخاصة. اصبح في حاجة الى انتقاله الى مرحلة جديدة، مطبوعة بالوعي بمدى أهمية المسرح في ثقافتنا المعاصرة.

 

 

بقلم // محمد أديب السلاوي

http://www.al-alam.ma/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.