مسرحية شكسبير تايتوس مشاهدها الدامية تسبب اغماءات وسط الجمهور

 

أُغمي على تسعة من جمهور الحاضرين في الاسبوعين الأولين من عرض مسرحية تايتوس اندرونيكوس بسبب مشاهد القتل والدم في مأساة شكسبير الانتقامية التي تُعد اشد اعماله عنفاً وضراوة. ويقف مسعفون الآن على أهبة الاستعداد في كل عرض للمسرحية التي تُقدم على مسرح غلوب حاليا من اخراج لوسي بيلي. وقالت المخرجة ان هناك شيئا مثيرا في المسرح يتمثل في عدم وجود شيء بين العين والصورة.  وأوضحت بيلي في حديث لقناة سكاي نيوز ان الجمهور ينظر الى الدم الذي من البديهي انه دم مسرحي كما يبدو في الظاهر وبالتالي عندما يرى المشاهدون دما يسيل من الفم ولا يعرفون من اين جاء فانهم يظنون انه دم حقيقي في تلك اللحظة. ويتضمن العرض مشاهد تمثيل بالجثث واغتصاب وقتل وأكل لحم بشري ودفن اشخاص احياء. وبحسب المخرجة بيلي فان هناك بناء متصاعدا للعنف وحين يتقدم ممثل ويقول “سأبتر يدك” يكاد ان يكون من المؤكد ان يُغمى على أحد ما ان تُسمع كلمة البتر.   واضافت بيلي انها تعتبر ذلك امرا رائعا لأنه “يبين قوة الاستماع. فالمسألة ليست مسألة دم بل ان الجمهور منغمر في متابعة القصة بحيث انها تطغي عليه في تلك اللحظة”. وتتضمن مأساة تاتيوس اندرونيكوس 14 جريمة قتل ولعلها من اكثر الأعمال المسرحية التي قُدمت على خشبة غلوب دموية. وكان غالبية الذين أُغمي عليهم حتى الآن يشاهدون العرض وقوفا في باحة المسرح المفتوح.  ومن المتوقع ان تزداد حالات الاغماء مع ارتفاع حرارة الجو خلال العروض المقبلة. ونادرا ما كانت تاتيوس اندرونيكوس تُقدم على المسرح في العصر الفكتوري المحافظ بسبب مشاهد العنف التي لم يكن يتحمله الذوق العام وقتذاك. ولكن المسرحية نالت شعبية واسعة في عهد الملكة اليزابيث الأولى التي حكمت قبل فكتوريا. وقالت المخرجة بيلي ان الجمهور كان يحضر صالات العرض لمشاهدة كلاب تنهش دببة وفي اليوم التالي تُقدم مسرحية وبالتالي فان المسرحية نفسها تسلط الضوء بطرق معينة على شهوة الدم التي كانت حاضرة بقوة عند الجمهور الاليزابيثي. يستمر عرض تايتوس اندرونيكوس على مسرح غلوب في لندن لغاية 13 تموز/يوليو.

 

 

عبد الاله مجيد

 

http://www.elaph.com/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.