السعودية.. تحذيرات من مسرحية “هابطة” للأطفال

 

 

 

حذر فنان مسرحي من تجارب مسرحيات “هابطة” للأطفال، تقدم في مهرجانات سياحية وترفيهية، لا تليق بالطفل، وتفسد أخلاقه، وتؤدي إلى تربية سلبية للأطفال، محذراً في الوقت نفسه من فتح المجال لأي فرقة مسرحية، مشدداً على تشكيل لجنة رقابة على النصوص، وعدم تمريرها لأن الجميع أمام تجربة خطيرة وحساسة للغاية في تربية أطفالنا الذين يشاهدون هذه العروض فتعلق بأذهانهم ولا ينسونها.


وقال الكاتب المسرحي عضو هيئة التدريس في كلية الآداب بجامعة الملك فيصل بالأحساء الدكتور سامي الجمعان، الذي يرأس لجنة التحكيم في مهرجان مسرح الطفل الثالث، الذي تنظمه وكالة الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة الإعلام في جمعية الثقافة والفنون بالأحساء، مساء أول من أمس، عقب عرض فرقة مسرح جمعية الثقافة والفنون في جازان مسرحية “المهرجان”، إن مسرح الطفل يتأرجح بين الصعود والهبوط، وتمنى الاستمرار في الصعود، وأن يكون هناك إشراف مباشر من جهات مسؤولة عن كل ما يقدم للطفل، مطالباً وزارة التربية والتعليم بدور إشرافي على مسرح الطفل لأنها تمثل القطاع الأكبر في المجتمع، واستعادة هيبة المسرح في المدارس التي كانت قبل 30 عاما، وأن وجود 3 ملتقيات على مستوى المملكة في الشهرين الأخيرين لمسرح الطفل، خطوة على الطريق الصحيح.


وذكر أن العروض المقدمة في المهرجان متفاوتة في المستوى الفني وهو أمر متوقع، فالتجارب متفاوتة منها الممتدة زمنيا وتجارب ما زالت مبتدئة ولكن كلها تصب في صناعة تجربة شمولية للمسرح السعودي وهو ما نستفيده من المهرجان، موضحاً أنه يبقى لمسرح الطفل هذا الحضور والاستمرارية لأن وجود الطفل في المسرح يضمن مستقبلا باهرا للمسرح بشكل عام، لافتا إلى أنه اعتذر عن أكثر من مناسبة حرصا على حضور مهرجان الطفل في الأحساء لأنه يعني له الشيء الكثير، مشيرا إلى أن هناك ملاحظات على العروض التي قدمت في المهرجان سلبا وإيجابا، ولا يجب التحسس من هذه الرؤية، لأن أي عرض يشتمل على إيجابيات وسلبيات، وحتى الآن العروض لافتة للنظر، وفيها بعض الأخطاء التي يجب أن تجود بشكل أفضل، وأن أعضاء اللجنة يترقبون القادم الذي ربما يقلب الموازين ويحقق تنافسا فعليا قادما، مشيدا بحضور الطفل بشكل إيجابي في التمثيل مع وجود بعض الوجوه الشابة وأن أعمال الأطفال لفتت انتباه اللجنة.


وكانت مسرحية “المهرجان”، دارت أحداثها في القيمة التربوية لـ”التضحية”، من خلال علاقة بين صديقين أحدهما رسام والآخر رياضي كل منهما يعتز بموهبته، ويحاول أن يبرز فيها مع أن كليهما لديه معاناته الخاصة المنطلقة من حالته المادية، فيقوم كل منهما بالتضحية من أجل صديقه حتى باع الرياضي مضربه من أجل الرسام الذي يشعر بالفشل، فيدعوه هذا الموقف إلى التجويد في فنه لتعويض صديقه وشراء مضرب آخر له، ويتخلل العرض بعض الاستعراضات الغنائية التي تخدم العرض والديكور عبارة عن منظر طبيعي في الخلفية مع وجود حامل للرسم وأدوات التلوين والمسرحية من تأليف فوزي العبدلي، وإخراج عبدالله عقيل، وحظي العرض بتفاعل من الحضور الذين امتلأت بهم قاعة المسرحي الراحل عبدالرحمن المريخي.v

 

مصطفى عبده

http://www.alarabalaan.com/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.