«ماكنون وماكبث»

 

 

 

كانت مشاهدتى لك هذا الأسبوع لمسرحية عملاق المسرح العالمى وليم شكسبير.

المسرحية هى «ماكبث» التى يقدمها مركز الابداع الفنى باسم «ماكنون» وهذا بالطبع معناه أن العرض مأخوذ عن نص ماكبث. وبمناسبة ماكبث والملك لير وروميو وجوليت وغيرها قدمت فى أكثر من صيغة وأكثر من تناول وأكثر من شكل بل إن بعض التراجيديات لشكسبير قدمت للكوميديا وبعضها قدم كاستعراض وهكذا.

نصوص يمكن استخراج أكثر من صيغة منها وهذا هو أدب أو نصوص المؤلفين الكبار الذين تصلح رؤيتهم لأى زمن وأى وقت.. هنا ماكبث أو ماكنون فى مستشفى الأمراض العقلية يعانى من أن زوجته ستموت لو لم يلحق طبيب المستشفى بعلاجها والا فهو أيضا سيموت.

يحاول الطبيب أن يقدم له الدواء الذى سيتعاطاه مرة ويرفضه مرات، بينما حالته فى تأخر مستمر فقد حبس أو سجن نفسه فى شخصية ماكنون ولم يعد قادرا على الخروج منها ربما الا بالموت.

الاخراج هنا لوسام أسامة وهى ثانى مخرجة فى مركز الابداع هذا العام تتناول ماكبث.. ونعلم أن المشرف على قسم الإخراج بمركز الابداع هو المخرج الكبير عصام السيد ولأذكر القارئ أكثر أقول إنه مخرج «أهلا يابكوات» أول مسرحية يستمر عرضها فى المسرح القومى لأكثر من أربعة أعوام. دفعة.. الاخراج هذا العام بمركز الابداع هى الدفعة الثالثة. وبالطبع أجد سعادة فى أنه هذه ثانى مخرجة تقدم ماكبث أما باقى المخرجين فهم من الشبان. المخرجة وسام أسامة قدمت حركة جيدة مابين ثلاث شخصيات ماكنون والطبيب والزوجة.

هم بالأسماء أحمد الشاذلى ووليد عبد الغنى وهدير الشريف. استعانت المخرجة بديكور بديع قدم لنا مايشبه القصور القديمة ثم خيوطا طويلة ترتفع للسقف لتعطى جوا من الغموض بتسليط الضوء عليها.

الاضاءة أيضا كانت جيدة وتنفيذ الأزياء كان موفقا وبالذات الاكسسوارات، أما الموسيقى فكانت على العكس من مسلسل شهير فى التليفزيون.. رؤية المخرجة بالطبع كانت جديدة وأنا أعلم أن الشباب حاليا يتجه للتجريد لكن مع هذا الاتجاه وهو مع أية حال أمر نحترمه لكن هم فى حاجة فقط الى توضيح بسيط ولو من خلال جملة واحدة فى العرض أو جملتين.

الأبطال كانوا أولا قبل الأداء التمثيلى فى قمة الأداء الحركي.. لياقة بدنية جيدة تمكنهم من اشباع المتفرج المتلقى بمنتهى الحيوية.

أيضا مع التجريب نجد أن ثمة اتجاها الى بعض الكوميديا، سواء منها الحركية أو الكوميدية من خلال الموقف التمثيلى ذاته. وفى الحقيقة الممثلون الثلاثة الذين قدموا أدوار المسرحية.. كلهم كانوا فى الصورة الجيدة بل والمتميزة أحيانا.. وكالعادة أدخل مسرح مركز الابداع الفنى الذى يمثل مبنى فى ساحة دار الأوبرا المصرية كالعادة أدخل بصعوبة نتيجة كثرة الجماهير التى تقف وتغلق أبواب المركز.

وهنا أقدم تحية لجهد كبير يقدمه صاحب هذا المشروع والمشرف عليه من البداية وهو المخرج المبدع خالد جلال الذى استطاع من خلال جهده وهنا بعد أن أصبح رئيسا أيضا لصندوق التنمية الثقافية الذى يقدم أنشطة مختلفة وفى أماكن مختلفة. أقدم له تحية وشكرا خاصا لواحد من المبدعين الذين سنذكر لهم ماقدموه للمسرح المصرى!.



تكتبها:آمــــــال بكيـــــر



http://www.ahram.org.eg/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.