أخبار عاجلة

«المسرح الجامعي» حكايات عن الطمع وذوي الإعاقة

 

يواصل مهرجان الإمارات للمسرح الجامعي الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بالتعاون مع جمعية المسرحيين على مسرح جامعة الشارقة اليوم الثالث على التوالي، حيث تابع جمهور المهرجان عملين باللغة الإنجليزية، تعرض الأول لقضية الأطفال ذوي الإعاقة وحمل عنوان «استمعوا إليّ» وقدمه طلاب الجامعة الأميركية برأس الخيمة، أما العمل الثاني فتناول نصاً عالمياً للشاعر الإنجليزي روبرت بروك بعنوان «ليتوانيا» وتناول مكامن الطمع في النفس البشرية، وذلك ضمن أعمال الدورة الثالثة للمهرجان.

فئة مهمة

أكد مخرج عرض «استمعوا إلي» محمد حسن بدران، أن اختيار الموضوع يهدف إلى الإشارة إلى فئة مهمة في المجتمع، وأنها بحاجة إلى رعاية مستمرة لاستثمار طاقتها، كي تكون طاقة مضافة للمجتمع، مشيداً بدعم وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لهذا المهرجان، الذي لولاه لما خرجت هذه الأعمال له ولزملائه إلى النور.


نص مميز

قال المشرف العام على عمل «ليتوانيا» الناقد يحيى الحاج إن فريق العمل اختار نصاً مميزاً للشاعرالانجليزي روبرت بروك، تكتنفه الكثير من الدراما الإنسانية، التي تفجر الطاقات الإبداعية بداية من المخرج إلى كل فريق العمل، وهو ما حدث بالفعل ليفجر الكثير من المشاعر المتصارعة، التي أعطت للعمل زخماً مميزاً.


اهتمام

أشار وليد الزعابي إلى أن الاهتمام الكبير من الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع كان له أبلغ الأثر في نجاح المهرجان، الذي يعد إحدى المبادرات التي تتبناها الوزارة لكي تتيح الفنون الراقية خصوصاً المسرح، الذي يتبنى قضايا واحتياجات المجتمع، أمام كل فئات المجتمع، وعلى رأسهم الشباب كي يستنفر ما لديهم من طاقات، حتى تتحول دولة الإمارات إلى مجال مهم للحراك الفني والمسرحي، وذلك لتوظيف الثقافة والآداب والفنون، لتنمية البيئة، ونشر المبادرات المجتمعية.

وقال مدير إدارة التراث والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وليد الزعابي، إن حرص الوزارة على استمرار المهرجان، ودعمه مادياً وفنياً بالتعاون مع جمعية المسرحيين ينبع من عملها على تأسيس حركة مسرحية وفنية وأدبية نشطة بالدولة، تثري الحياة، وتخدم قضايا التنمية المجتمعية، إضافة إلى ضخ دماء جديدة في شرايين المشهد المسرحي الإماراتي، مؤكداً أن التوجه إلى طلاب الجامعات هدفه اكتشاف المواهب والمبدعين من هذا الجيل ودعمهم ليستفيد المجتمع من هذه الطاقات الشابة.

تبدأ المسرحية التي قدمها طلاب جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية باللغة الإنجليزية على غريب يطرق باباً بعدما قطع مسافات شاسعة في الغابة يطلب المساعدة من سكان أحد الأكواخ المنعزلة والمتواضعة، الذين وافقوا على أن يقضي أمسيته معهم، وكان في الكوخ الأم وابنتها فقط، بينما الأب في الخارج، وبدأ الغريب يحكي كيف تاه في الغابة حتى وصل الأب، الذي سمح له بقضاء الليلة معهم ليواصل رحلته في الغد.

ثم تأتي لحظة الصراع باكتشاف الأم وابنتها أن الحقيبة التي يحملها الغريب تحتوي على مبالغ ضخمة وساعته الذهبية، وهنا تجتمع الأسرة على التخلص من الغريب والحصول على ما لديه من المال ولو بالقتل، ويكون على الأب أن ينفذ هذه الخطة بالصعود إلى الغريب وقتله، ولكنه طلب أن يذهب إلى البار ليتناول كمية كبيرة من الشراب، التي قد تمده بالشجاعة للقيام بهذه المهمة، ولكن البنت التي تبدو عليها علامات العدوانية تصارح أمها بأن الأب لن يستطيع تنفيذ الخطة، ولذا لابد أن تنفذها هي بنفسها دونما النظر إلى ما سيقوم به الأب.

وفي البار يدور الحوار بين الأب و«البارمان» حول الغريب، ويتذكران ابنه الذي خرج منذ 20 عاماً ولم يعلموا إن كان حياً أو ميتا،ً ثم يتوجها معاً إلى البيت ليفجر «البارمان» المفاجأة بأن الغريب ما هو إلا ذلك الابن الذي تركهم من سنين لتنهار الأم والبنت لأنهما بالفعل قد قتلا ولدها بدافع الطمع، إنها مسرحية الشاعر الانجليزي روبرت بروك التي جسدها الطلبة باللغة الإنجليزية من إخراج محمد فراز الرحمن، الذي أشعل الدراما بإمكانات رائعة للديكور والإضاءة والمؤثرات الصوتية، بالإضافة إلى أبطال العمل عدنان السباعي وعبادة سلطان وآلاء شوشان ونزيهة سلطانة، ليستمتع الجمهور بعمل مسرحي محترف من طلبة هواة .

وقال المشرف العام على العمل الناقد يحيى الحاج إن فريق العمل اختار نصاً مميزاً للشاعرالانجليزي روبرت بروك، تكتنفه الكثير من الدراما الإنسانية، التي تفجر الطاقات الإبداعية بداية من المخرج إلى كل فريق العمل، وهو ما حدث بالفعل ليفجر الكثير من المشاعر المتصارعة، التي أعطت للعمل زخماً مميزاً، وكان لاستخدام الإضاءة والمؤثرات الصوتية دور في تأصيل الفكرة ووصولها للجمهور، مؤكداً أن العمل يقدم مخرجاً واعداً وممثلين جيدين إذا حاولوا الاستفادة من هذه الموهبة بحضور ورش العمل المسرحية والاحتكاك المباشر بالمسرح.

مسرحية «استمعوا إليّ» التي قدمها طلاب الجامعة الأميركية برأس الخيمة تتناول قصة طفل فقد حاسة السمع في حادث فقد خلاله والده، ولكن مأساته استمرت بتعرضه للكثير من الصعوبات والاعتداءات في المدرسة، ولكنه قام بالعديد من المحاولات للانتصار على من يعتدي عليه سواء بالإيذاء الجسدي أو النفسي، فحاول بالاستعانة بزميلته بالمدرسة مواجهة السيدة التي اعتادت تعذيبه، بل ويتواصل مع الشرطة التي قامت بالقبض عليها وانتصر في النهاية رغم إعاقته، والمسرحية تناولت القصة من خلال ديكور وإضاءة ومؤثرات صوتية لعبت دوراً في إبراز الحالات النفسية وتفاعلها بقوة مع الأحداث.

المسرحية تأليف هند عبدالعزيز وأخرجها محمد حسن بدران، وبطولة محمد الهاشمي وياسمين الصدفي ومالك وهبة ناصف أحمد السلمان، وأشرف عليها الناقد يحيى الحاج.

 

 

http://www.emaratalyoum.com/

 

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *