” أوال ناغ ” يختتم فعالياته بدعم من الهيئة العربية للمسرح

 

 

 

” أوال ناغ ” يختتم فعالياته بدعم من الهيئة العربية للمسرح

—————

شهدت أربعة مُدن مغربية فعاليات الدورة الثامنة من ( مهرجان أوال ناغ المسرحي الدولي لفنون الشارع والساحات العامة ) بشراكة من وزارة الثقافة المغربية ، والسفارة الفرنسية في المغرب ، والمعهد الثقافي الفرنسي بباريس والمعاهد الفرنسية بالمغرب المنظمة الدولية للفرنكوفونية وبينالي مراكش، وبدعم كامل من قبل الهيئة العربية للمسرح .

وقال رئيس المهرجان ” خالد طامر “, أن هذا المهرجان وعروضه شهدت تجوالاً في أربعة مدن مغربية هي ( مراكش / أغادير / مكناس / الدار البيضاء )  , وضمن فعاليات المهرجان أقيمت ندوة فكرية تعنونت بـ(” الفنون في الساحات العامة بالمغرب : الرهانات الجمالية والشراكات الهيكلية ) شارك فيها كُلاً من الفنانين  عبد الحق فندي مدير قسم الفنون بوزارة الثقافة المغربية والذي قدم عرضاً لبرنامج الترويج في دور الثقافة التابعة لوزارة الثقافة المغربية ، و للدعم الذي تقدمه الوزارة لها  , وعزوز طنيفس، استاذ تاريخ الفن بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي المغربي  والذي قدمَ ورقة حملت عنوان (  ما اهداف مشروع (روح الامكنة ) , والممثلة والمخرجة لطيفة أحرار، ممثلة , إذ قدمت عرضاً لتجربة مشروع Cont’N’Art , وعز الدين كارا، المدير الجهوي لوزارة الثقافة لجهة فاس المغربية , والذي إستعرض تجربة مهرجان فاس لفنون الشارع اول مهرجان من نوعه تنظمه وزارة الثقافة المغربية , وألان كولون، مدير المركز الوطني لفنون الشارع (CNAR)  في بلجيكا , وزينب بن زكري، من ائتلاف راندوم، فرنسا, واستعرضت العلاقة الخاصة بالجمهور في الشارع وخالد بن غريب الفنان المغربي المقيم في فرنسا ، كوريغراف , واستعرض نشاط فرقة ” k_far2″, والمخرج الللبناني مصطفى يموت مدير مهرجان مسرح الشارع في بيروت , والفنان أداما طراوري، مخرج ومدير مهرجان باماكو،من مالي , وميشيل كريسبان، مؤسس مركز التكوين في مجال فنون الشارع (FAI AR) //  في فرنسا ,مستعرضاً خصوصية للتكوين في مجال فنون الشارع , فيما قدمَ الناقد المسرحي العراقي  ” بشار عليوي ” رئيس نادي المسرح في بابل في الندوة دراسة نقدية بعنوان (  الرهانات الجمالية في عروض مسرح الشارع _ مقاربة التجربة العراقية والمغربية ) والذي رشحتهُ الهيئة للمُشاركة في المهرجان بوصفهِ أول ناقد مسرحي عراقي تُرشحهُ الهيئة العربية للمسرح وعلى نفقتها للمُشاركة في مهرجان مسرحي عربي بدعمٍ منها , وإستعرض ” عليوي ” أهمية مسرح الشارع بوصفهِ من الوسائل التي تُستخدم للتعبير عن قضايا إجتماعية وسياسية وإقتصادية وترويجية بما تحملهُ عروضه من محمولات فكرية من أجل تحقيق أهداف تلك العروض التي تستهدف عامة الناس على إختلاف إنتماءاتهم الطبقية ومرجعياتهم الثقافية عبرَ الذهاب إليهم في أماكن تواجدهم من أجل التواصل معهم من خلال التعبير عن قضاياهم وإيجاد حلول لمشاكلهم , لذلك فإن مسرح الشارع يُقدم لهم تحليلاً كاملاً للضغوط التي يتعرضون لها بسبب صعوبات الحياة اليومية ومشاكلها وتعرفهم بأسبابها وتقديم الحلول لها وتحريضهم على القيام بما هوَ مُناسب لإن مسرح الشارع لهُ نتائج إجتماعية تؤثر في النشاط الإجتماعي للمُجتمع من خلال المُساهمة في إحداث التغيير المطلوب , كما إن هذا المسرح يترك آثاراً لا يُمكن نسيانها على المدى القصير مُتمثلةً في إكتشاف الناس لأنفسهم من خلال التفاعل مع عروضهِ التي تُعد بمثابة لحظات تعارف وإكتشاف جماعي تتمحور حول قيم وأبعاد جماعية مُشتركة ذات طابع إنساني وقيمي , مؤكداً على أن مسرح الشارع بدأ يأخذ مساحة كبيرة في النشاط الفني العالمي وأخذَ الإهتمام بهِ يزداد مع إزدياد الوعي بأهمية ما يتركهُ من تأثير واضح على الجمهور , حيثُ بدأ مسرح الشارع يُنظر إليهِ على أنهُ أحد أفضل أشكال التبادل الثقافي أو التثاقف ويتبلور ذلك من خلال تأكيدهِ على التواصل المرئي أكثر من التواصل اللفظي حيث يساعد ذلك على التخلص من عوامل المشكلات اللغوية ويؤدي ذلك أيضاً الى وجود نوع من العالمية والكونية التي يتصف بها مسرح الشارع , فهذا المسرح يتصف بالبساطة والسهولة في نقل عُروضهِ الى أي مكان في العالم مما يجعلهُ من أفضل الوسائل لنقل ثقافة وتُراث البلد الذي قَدِمَ منهُ , حيثُ أن مسرح الشارع يحمل صفة مُميزة لهُ تتمثل في كونهِ يتجاوز مُجمل العوائق اللغوية التي تكون حاجزاً بينهُ وبين جمهورهِ في غير بلدهِ الأصلي وبذلك فأنهُ يُحقق أفضل صور التفاعل الإنساني بين البشر في جميع أنحاء العالم , وبذلك تتجسد أهميتهِ الحالية والحاجة الماسة لهُ وتأكيداً لوظيفتهِ التي وِجدَ من أجلها هذا المسرح . وعن التجربة العراقية في مسرح الشارع , قال ” عليوي ” أن التجربة الأكثر تميزاً في العراق , تمثلت في أقامة مهرجان خاص بعروض مسرح الشارع , ألا وهو ( المهرجان الدولي لمسرح الشارع ) في مدينة دربنديخان التابعة لمحافظة السليمانية باقليم كُردستان العراق , إذ أقيمت أربعة دورات منه ( 2010_2011_2012_2013 ) الذي نظمته المديرية العامة للثقافة والفنون في السليمانية التابعة لوزارة الثقافة والشباب الكُردستانية  في مدينة دربنديخان ولأول مرة في العراق . وعن التجربة المغربية في عروض مسرح الشارع ,أوضح ” عليوي ” أن المُدن المغربية قدإشتهرت بتقديم هذه العروض دون سواها من المُدن العربية وخاصة مدينة مراكش من خلال ساحة جامع الفنا , وقد إستمدت هذهِ العروض محمولاتها الفكرية من الحكايات والأساطير والتراث كما وجهت سهام نقدها للكثير من أوضاع المُجتمع المغربي الإجتماعية والسياسية فضلاً عن كونها تُعد وسيلة إيجابية بوصفها تُشكل رابط قوي تجمع أبناء الشعب وتُقربهم من خلال إشتراكهم وتذوقهم وإهتمامهم بها بالإضافة الى تميزها بإقامة علاقة حميمية بينها وبين الجمهور , كما عرفت المُدن المغربية أيضاً شكلاً أخراً من أشكال المسرح الشعبي هو ( مسرح البساط ) , وهو مسرح شعبي مغربي محلي صرف يتكون من فرقة مسرحية تشبة كثيراً فرق السيرك الجوالة حيث تقدم عروضها في الأسواق وساحات المُدن والٌقرى وفي المغرب , نجد ان الاشكال المسرحية الشعبية كانت تقدم في الساحات والميادين العامة كنوع من ( الفرجة ) المسرحية لكن المغرب إشتهر بتقديمهِ للمسرح الاحتفالي الذي قدمَ بعض عروضهِ خارج مسرح العلبة في الساحات والملاعب والاسواق والشوارع وجميع الاماكن المفتوحة , لا سيما تجربة المُخرج المسرحي ( الطيب الصديقي ) التي امتازت بإهميتها في تكريس عروض المسرح الشعبي .

—————-

 

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.