حسين الصالح الحداد … هجر الهندسة وبنى «المسرح الكويتي»

 

 

 

حفل الزمان الجميل بابداعات عمالقة الفن والغناء في عالمنا العربي الى جانب نجوم العالم الغربي فقدموا الكثير خلال مسيرتهم التي كانت في بعض الأحيان مليئة بالمطبات والعثرات. منهم من رحل عن هذه الدنيا مخلفاً وراءه فنّه فقط، وآخرون ما زالوا ينبضون عطاء الى يومنا الحالي.

البعض من جيل اليوم نسي ابداعات هؤلاء العمالقة وتجاهلوا مسيرة حافلة من أعمال تركتها بصمة قوية، وفي المقابل يستذكر آخرون عطاءات نجوم الأمس من خلال الاستمتاع بأعمالهم الغنائية أو التمثيلية، وقراءة كل ما يخصّ حياتهم الفنية أو الشخصية.

وفي زاوية «بروفايل» نبحر في بحار هؤلاء النجوم ونتوقف معهم ابتداء من بداياتهم الى آخر مرحلة وصلوا اليها، متدرجين في أهم ما قدّموه من أعمال مازالت راسخة في مسيرة الفن.

يعتبر الفنان الراحل حسين الصالح الحداد أحد رواد المسرح الكويتي تمثيلاً وتأليفاً وإخراجاً، وهو أحد مؤسسي فرقة المسرح الكويتي، وترأس الفرقة بين عامي 1996 و1967، ومن 1969 إلى 1971.

ولد حسين الصالح الحداد في فريج الحدادة الكائن في منطقة شرق في 25 ديسمبر 1931، واصل دراسته وحصل على دبلوم الهندسة الميدانية من المعهد البريطاني في القاهرة، وأنشا مدرسة أهلية خاصة مسائية لمحو الأمية كان مقرها منزل محمد الشويكر، وكان صاحب مؤسسة النهضة الكويتية للإنتاج الفني، وقد بدأ نشاطه الفني العام 1954.

«المسرح الكويتي»

قدم الراحل الكثير من الأعمال المسرحية مع فرقة المسرح الكويتي وهي:

– مسرحية «ناس وناس» وهو أول عمل يشارك فيه مع الفرقة مؤلفاً وممثلاً، وهي من تأليف وإخراج الراحل محمد النشمي وعرضت في العام 1966.

– مسرحية «عتيج الصوف ولا جديد البريسم» وهي من تأليفه وإخراجه وعرضت العام 1967.

– مسرحية «الحجي فقير وآخر لحظة» وقد شارك فيها ممثلا ومخرجا وعرضت العام 1967.

– مسرحية «ناطور الدنانير» شارك فيها ممثلاً وعرضت العام 1967.

– مسرحية «مشروع زواج».

– مسرحية «أشرايكم يا جماعة» من تأليفه وإخراجه وشارك أيضاً في التمثيل وعرضت العام 1969.

– مسرحية «عضني وأعضك» من تأليفه وإخراجه وعرضت العام 1970.

– مسرحية «غرفة بو صالح» وشارك فيها ممثلاً وعرضت العام 1970.

– مسرحية «النوخذة» من إخراجه وعرضت العام 1971.

– مسرحية «لعبة حلوة»، وهي من تأليف الكاتب الفرنسي ديمار يفوح، وقام بإعدادها وتكوتيها واخرجها الحداد، حيث عرضت في العام 1971.

– مسرحية «سهارى» تأليف الكاتب الأسباني أنريكي خارديل بونتيلا، وقام بإعدادها وإخراجها الراحل الحداد، وعرضت العام 1972.

– مسرحية «زيارة» وهي من إخراجه وعرضت العام 1973.

– مسرحية «التالي ما يلحق» ومن إخراجه وعرضت العام 1974.

– مسرحية «شياطين المدرسة» وهي من تأليف روجيه فرديناند، ومن إخراج الحداد، وعرضت العام 1975.

– مسرحية «السدرة» من تأليف الكاتب الاسباني اليخاندرو كاسونا، وإعداد الحداد، وعرضت العام 1976.

– مسرحية «رسائل فاضي اشبيلية» وعرضت العام 1978.

– مسرحية «بوسند في باريس» من إخراج الحداد وعرضت العام 1980، وقد عرضت بإخراج جديد لوحيد عبد الصمد وممثلين آخرين في العام 1990، شارك فيها داوود حسين، علي جمعة، عبدالله غلوم، داوود العميري وآخرون.

النشمي

للراحل الحداد أعمال مسرحية عدة مع الراحل محمد النشمي ومن أهمها: خبير اسكت، حلق أم تدر، فرقة العودة، تقاليد.

المسرح الشعبي

شارك الحداد في فكرة مسرحية «سكانه مرته» مع فرقة المسرح الشعبي العام 1964، وهي من تأليف وإخراج عبد الرحمن الضويحي.

أعماله الإذاعية

كتب الراحل الحداد أكثر من 150 مسلسلاً منها أعمال من إنتاج «المسرح الكويتي» وهي:

– «غريب وحياة بحار» من تأليفه وإخراج عبد العزيز الفهد.

– «شارع الذكريات، مواقف صعبة، قيد من الأنانية» من تأليفه وإخراج عبد الرحمن الشايجي.

– «اليوم الثالث» من ثلاث حلقات من تأليفه وإخراجه العام 1992، في ذكرى مرور عامين على الغزو العراقي على الكويت وهي من بطولة الفنانة حياة الفهد والراحل الفنان غانم الصالح.

أعماله التلفزيونية

قام الراحل الحداد بإعداد وإخراج سهرة للتلفزيون بعنوان «نورة» العام 1973، وكذلك قام بتأليف وإخراج مسلسل من 13 حلقة بعنوان «بيوت الناس» العام 1973.

«الكويت ديرتنا»

ضمن احتفالات المسارح الأهلية بأعياد الإستقلال العام 1986، تم تقديم الأوبريت الغنائي «الكويتي ديرتنا» على مسرح المعاهد الخاصة من إنتاج محافظة حولي، وتأليف وفكرة حسين الصالح الحداد، وتصدى لإخراجها فؤاد الشطي، وقد شارك في التأليف الشاعر الأسير فايق عبد الجليل.

من أقواله

– ليس المهم تقديم نص مسرحي كوميدي لإضحاك الناس، ولكن المهم ماذا يجب أن تقدم لهم من مضمون.

– عتابي لكثير من الفنانين الذين لا يتعاونون مع زملائهم، لأن الفنان وجد ليتعاون وليخرج في عمل يرضي الجمهور فيه.

– الثقافة ضرورية للفنان، حتى يكون على دراية تامة بجميع الأدوار.

– أكره في حياتي الفنان الحاقد والحاسد.

– لا بد من الاهتمام بالمسرح، لأنه يرفع من قيمة الفنان المسرحي.

– الممثل المقلد لا يظهر عليه شيء جديد عندما يقلد شخصية معينة، ولا بد للفنان أن يعطى له نمط أو طور جديد في تقدم فنه.

– الفنان المتميز لا بد أن يتحلى بأخلاق عالية ويحترم الفنانين والجمهور.

تكريمه

– قدمت له فرقة المسرح العربي «درع فنان المسرح الأول» في الاحتفال في يوم المسرح العربي لتكريم الفنان المسرحي في العام 1977.

– كرم في المهرجان المسرحي للفرق المسرحية الأهلية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الرابعة بالبحرين العام 1995.

– تم تكريمه من فرقة المسرح الشعبي العام 1996، بمناسبة مرور أربعين عاما على تأسيس الفرقة.

وفاته

توفي الراحل الحداد في 18 مارس العام 2000، تاركاً مجموعة كبيرة من الأعمال المسرحية إلى جانب الإذاعة والتلفزيون.

 

 

حسين خليل

 

http://www.alraimedia.com/

 

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.