الفرق المسرحية العربية بين الضياع والتشتت

 

 

 

أدوار كثيرة وطموحات كبيرة ألقت الضوء عليها ندوة” دور الفرق المسرحية العربية الوطنية” التي تحدث فيها صباح أمس المسرحيان العراقيان سامي عبدالحميد وعبدالإله عبد القادر، وغاب عنها عبدالله مسعود لظروف خاصة، وطرحت تساؤلات عدة أهمها ما الدور الذي تلعبه الفرق القومية الوطنية في البلدان العربية، وما السبب في غياب بعضها وضعف حضور بعضها الآخر؟

ركز عبدالحميد في حديثه على مهام الفرق القومية المسرحية، مشيراً إلى أن المهمة الأولى لأي فرقة وطنية تتمثل في تأسيس المسرح الدائم المستمر غير المنقطع، ومؤكداً أن جميع الفرق الوطنية في الوطن العربي لا تمتلك برنامجاً ثابتاً.

“ربتوار”

وتحدث عبدالحميد عن أهمية اتباع المسرحيين لنظام “ربتوار” الذي يوفر في كل موسم عروضاً مسرحية معينة تضاف إليها في الموسم المسرحي عروض أخرى جديدة، ما يتيح الفرصة للجمهور لمشاهدة ما فاته من مسرحيات. وتطرق عبد الحميد للحديث عن عدة نماذج من المسارح الوطنية كالنموذج البريطاني والمصري والعراقي.

أما المسرح الوطني المصري، فكان يقدم عدداً من المسرحيات في كل موسم إلا أن الجمهور تخلف عن حضورها كونها لا تناقش همومه. وعن النموذج العراقي، أشار عبدالحميد إلى أن الرغبة في تأسيس فرقة وطنية كانت المحرك الأساسي لإنجاز تلك المحاولات.

وطرح عبدالحميد واقع الفرق المسرحية الوطنية في البلاد العربية، مشدداً على التغيرات المستمرة في إدارة فرقها.

وذكر عبد الإله عبدالقادر أن الدولة لم تتدخل في أي عرض مسرحي، ولم يُرفض أي نص من قِبل وزارة الثقافة، لافتاً إلى أن المسرحيين السوريين تعجبوا من حرية الفكر المسرحي الإماراتي الذي شارك في عام 1984 بمهرجان دمشق، وعرض مسرحيات تتميز بجرأتها ومساحة الحرية الكبيرة فيها.

كما تحدث عبدالقادر عن النموذج العراقي في الفرق الوطنية، وعرج على التحديات التي واجهته، كعدم قدرته على جذب الجمهور وغيرها.

التجربة الإماراتية

وتحدث عبدالإله عبدالقادر عن التجربة المسرحية في الإمارات مشيراً إلى أنها فريدة من نوعها بين الأقطار العربية، وذكر أنه مع تأسيس دولة الاتحاد في 1971 تأسست مؤسسات الدولة التي أعطت المساحة الكبيرة للحرية والتنافس، ودعمت المسرح، لتتكون بالتالي اغلب الفرق المسرحية في الفترة ما بين عامي 1971- 1975، وهي التي تشارك حتى يومنا هذا في مهرجان أيام الشارقة المسرحية.

 

http://www.albayan.ae/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.