وزير الثقافة: قطر مستعدة لخدمة المسرح العربي

 

قال سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث إلى أنه يتطلع إلى أن يكون جهد عربي كبير في مجال خدمة الثقافة والفنون خاصة المسرح، وأشار خلال مداخلة له في اللقاء الإعلامي الذي أقيم أمس الأول الأحد على هامش فعاليات مهرجان الدوحة المسرحي بحضور ضيوف المهرجان ووسائل الإعلام المعتمدة لمتابعة فعالياته، إلى أن قطر على استعداد لتقديم كل ما لديها من جهد معنوي ومادي لخدمة المسرح العربي، مشيراً إلى أن مهرجان الدوحة المسرحي 2014 يعد مناسبة لإثارة جملة من المواضيع التي تتعلق بالصعوبات التي تواجه المسرح العربي وسبل التغلب عليها خاصة أن الدوحة كانت دائماً وستبقى على استعداد للترحيب بالجميع وبكل المبادرات بعيداً عن الخلافات السياسية، خاصة أن الثقافة توحد العرب وبقيت دائماً بعيدة عن تقلبات السياسة التي أدت إلى سيطرة نوع من الأفول على الدور الثقافي الذي كانت تلعبه بعض العواصم العربية مثل بغداد وبيروت والقاهرة ودمشق، متمنياً أن تنقشع هذه الغيوم بسرعة حتى يتم القيام بالكثير من أجل خدمة الثقافة.
وأكد وزير الثقافة أن المسرح القطري نجح من خلال ما تحقق في أن يعيد بعضاً من الأمل، مشيراً إلى أنه أصبح اليوم يكبر وهو ما يجعل الجميع يتحمل مسؤوليته، خاصة أن الدولة من خلال استراتيجية الثقافة التي تعد جزءاً من رؤية قطر 2030 تحظى بكل الدعم وعلى أعلى المستويات، مشيراً إلى أن المسرح القطري سيكون له مستقبل بارز في هذا البلد كما سيكون حاضناً لكل العرب خاصة أنه شخصياً يسعد كثيراً عندما يشاهد على شاشات التلفزيون أعمالا تسجل حضور كل اللهجات العربية، وهو ما يمكن أيضاً تحقيقه في مجال المسرح من خلال تقديم مسرح عربي موحد يعكس التنوع.
وكان سعادة الوزير قد حضر اللقاء الإعلامي الذي نظمته اللجنة الإعلامية للمهرجان واستضافت من خلاله بعض نجوم الفن المسرحي والدرامي الخليجي الحاضرين في المهرجان من أجل تدارس بعض من هموم المسرح وكذلك معرفة رؤاهم المختلفة لقضايا الفن المسرحي والدرامي، حيث تقدم الحاضرين الأستاذ فالح العجلان الهاجري مدير إدارة الثقافة والفنون والتراث ورئيس اللجنة المنظمة للمهرجان وكذلك الفنانون: الإماراتي عبدالرحمن الصالح والكويتي محمد المنصور والقطري عبدالعزيز جاسم والبحرينية أحلام محمد.
وقال فالح العجلان الهاجري: إن مهرجان الدوحة المسرحي نجح انطلاقاً من هذه الدورة في وضع مجموعة من الآليات التي تضمن استمرار الحركة المسرحية على طول العام وليس فقط خلال المناسبات، مشيراً إلى أن الأعمال التي تشارك في هذه الدورة سيتم وضع أجندة لها من أجل عرضها على أوسع نطاق سواء داخل قطر أو خارجه خاصة أنه لم يعد ممكناً الاكتفاء بعرض وحيد، ولكن الهدف هو تقريب المسرح من الجمهور وإعادة الاعتبار له خاصة في ظل الدعم الذي توفره الدولة للفرق المسرحية وكذلك عزمها إنشاء فرق مسرحية جديدة وغير ذلك.
من جانبها، عبرت الفنانة البحرينية أحلام محمد عن سعادتها بالمشاركة في مهرجان الدوحة المسرحي، مشيرة إلى أن انطلاقتها الفنية كانت بالأساس من المسرح لكنها ابتعدت عنه لظروف خاصة ولعدم نص يقنعها بالعودة إليه، فضلا عن أن ما يطرح عليها من أعمال تجريبية بعيدة عن ميولاتها ولا تستطيع أن تقدم لها شيئاً، غير أن الصورة التي رأتها في مهرجان الدوحة المسرحي تجعلها تتمنى لو كانت ضمن كوكبة المشاركين في أحد الأعمال.
الإماراتي عبدالرحمن الصالح، تحدث عن مشاركته في المهرجان، مشيراً إلى أنه كان يتمنى لو شاهد أثراً له في شوارع الدوحة من خلال اللافتات التي تدعو الجمهور إلى المهرجان، غير أن هذا لا ينتقص من قيمة المهرجان وما يقدمه. ورداً على سؤال لـ «العرب» حول عدم اهتمام الجمهور بالمسرح التجريبي في مقابل المسرح التجاري الذي يطغى على عروض دول الخليج من طرف بعض الفرق، رفض الصالح مقولة المسر التجاري، مشيراً إلى أن هذا غير موجود كما هو الحال بالمسرح التجريبي الذي وصفه بـ «التخريبي»، مشيراً إلى أن من حق الفرق المسرحية فرض تذاكر ورسوم على عروضها بحكم أن أي عرض يكلف مبالغ مالية لا تقل عن 400 ألف ريال.
بدوره، قال الفنان الكويتي محمد المنصور إنه غائب عن المسرح لما يزيد على 20 عاماً، لكنه يأمل من خلال مهرجان الدوحة المسرحي أن يكون بداية للقطع مع مواسم العروض المسرحية المناسباتية، مؤكداً أن ما يقدم حالياً لا يجذبه على الإطلاق ولا يشجع على العودة.
وقال الفنان القطري عبدالعزيز جاسم إن المسرح التجاري لا وجود له ولكنه يفضل كلمة المسرح الجماهيري، فيما أشار بخصوص الدراما القطرية ورداً على سؤال لـ «العرب» أنها تعيش حالة صعبة حيث لم تعد هناك دراما قطرية التي كان في السابق يتم الحرص على تواجدها، خاصة أن المناخ الديمقراطي الذي تعيشه قطر وكذلك غياب الرقابة يجب أن يكون محفزاً لتلفزيون قطر من أجل لعب دور كبير في تقديم الدراما والنهوض بالحركة الفنية.
وكان من بين مداخلات الحاضرين تعقيب الفنان القطري غانم السليطي الذي أكد أن مشكلة الدراما اليوم لا تنفصل عن مشاكل الوطن العربي، حيث يوجد نوع من الردة والعودة إلى الزمن المقلوب، مشيراً إلى أن ما تعيشه الدراما القطرية جاء بعد تغيير مسؤولي تلفزيون قطر فضلا عن تقصير وسائل الإعلام في شرح دور الدراما داخل المجتمع والتي يجب أن تواكب رؤية قطر 2030 بدلا مما يريده البعض من اكتفاء الفنانين بالتصفيق دون أن يتم النفاذ إلى ما هو أبعد.

 

– الحسن أيت بيهي

http://www.alarab.qa/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.