فنانون عازمون على تجاوز قرار الحظر بعد أربعة عقود من منعها


وكانت مجموعة من الفنانين عقدت العزم على تجاوز قرارات الحظر التي كانت مفروضة على هذا العمل، من أجل تقديمها على الخشبة. يشار إلى ان هذه المسرحية كانت شغلت الصحف والمجلات والرأي العام أوائل السبعينيات من القرن الماضي، ومع ذلك منعت من قبل هيئات الرقابة.

يُفتح ملف هذا العمل بعد أربعين عاماً من اسدال الستار عليه، إذ يسعى المخرج عباس أحمد والفنان أحمد ماهر إلى تقديم هذه المسرحية (احدى روائع الشرقاوي) من جديد. وكان الفنان الراحل كرم مطاوع قد حصل على موافقة السلطات، مطلع السبعينيات الماضية، لمسرحة هذا العمل، وبدأ فعلاً تجاربه في هذا المجال. وفجأة، وقبل ساعات من عرضها، اندلعت نقاشات حامية وجرى جدال عنيف بين فريقين، احدهما يؤيدها والثاني يعترض عليها.
وشكلت الصحف منبراً جاهزاً لهذا التجاذب. ثم انتقل الجدال إلى الأزهر الشريف الذي قرر الاعتراض على عرضها بذريعة انه لا يجوز ان تظهر فيها شخصيات تمثل الصحابة في عمل فني. ولكن بعد عرض المسلسل التلفزيوني في رمضان الفائت بعنوان “عمر”، راح المهتمون بالدراما الدينية يطالبون بإعادة النظر في فتوى الأزهر التي تحظر أعمالاً كهذه، من بينها فيلم “الرسالة” على محطات التلفزة الأرضية، على الرغم من عرضه باستمرار على قنوات فضائية.
من ناحيته، يعول الفنان أحمد ماهر وفريقه التمثيلي على التراخيص والموافقات السابقة التي حظيت بها المسرحية من السلطات الرسمية من أجل استخدامها لتقديم هذا العمل في إطار مسرحي. وتشير معلومات صحافية إلى احتمال أن تنشب زوبعة جديدة، في الوسطين الفني والصحافي في مصر، قبل ان يتمكن ماهر من الحصول على الموافقة النهائية لعرض المسرحية. وتنقسم المسرحية جزءين، أولهما بعنوان: الحسين ثائرا، والثاني “الحسين شهيداً”، ويعالج النص رحلة الحسين ومن كان معه عبر محطاتها المختلفة التي انتهت بما يعرف بالفتنة الكبرى. ويعتبر عبد الرحمن الشرقاوي واحداً من كبار الضالعين في التاريخ الإسلامي، إضافته إلى قيمته الهامة كشاعر. كما تعد هذه المسرحية من أبرز كتاباته الأدبية، ومع ذلك لم يقيّض لها أن تعرض حتى اليوم. ثمة حالة من الترقب والحذر تسبق إعادة فتح هذا العمل على مصراعيه، سيكون أبطالها هذه المرة شخصيات وفئات وتيارات ذات انتماءات مختلفة.
من ناحية أخرى، وفي سياق النزاع الدائر بين المتزمتين والفنانين، أقدم أحد المحامين السلفيين على رفع دعوى قضائية على الفنان الكبير عادل إمام متهماً إياه بإزدراء الدين الإسلامي والتهجم على أصحاب اللحى في أفلام سابقة له، من بينها “طيور الظلام”، “الارهاب والكباب”، و”الارهابي”، وهي القضية عينها التي كان برئ فيها من هذه التهمة. واللافت انه ما ان اعلنت المحكمة براءة إمام في هذه القضية حتى انبرى المحامي إلى التأكيد انه بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية ضد إمام. وكشف المحامي، في معلومات صحافية أنه تقدم بدعوى قضائية أخرى ضد إمام تنظر فيها نيابة الهرم منذ شباط فبراير الماضي بتهمة السبّ والقذف. من جانبه لم يعلق إمام على هذا الإجراء على الرغم من حصوله على حكم البراءة، وقال للصحافة انه يتعجب من سلوك هذا المحامي الذي يستهدف الطعن ببراءته.

 

http://www.almustaqbal.com

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.