الوزير: المسرح المصري يحتاج إلى مشروع قومي

 

حسن الوزير مخرج مسرحي متميز صاحب تجربة خاصة في تقديم مسرح له هوية ومذاق مختلف، بالعودة إلى الجذور التراثية وتقديم الحكاية الشعبية في ثوب معاصر، وقدم في هذا على مدار أكثر من ثلاثين عاماً عدة أعمال منها “الهلافيت،” و”أرض لا تنبت الزهور”، و”طقوس التحولات والإشارات”، و”اليهودي التائه” وغيرها .
يرى الكثيرون أن الحالة التي يمر بها المسرح المصري الآن تدعو إلى الإحباط، نظراً لعدم تقديم عروض جادة كما كان في السابق، كيف ترى هذا الأمر؟
هناك خلل في العملية المسرحية أصاب المسرح بالتراجع ليس في مصر فقط، بل إن ذلك حالة عالمية، خاصة مع سيادة عناصر الميديا الجديدة وعليك أن تتخيل كيف كان المسرح قبل ذلك وكيف حاله الآن، لقد تحول أمام المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها المواطن، الذي أصبح الذهاب إلى مشاهدة العروض المسرحية يمثل عبئاً مالياً عليه، إضافة إلى قلة دور العرض .
هل أنت راض عن تجربتك المسرحية؟
بالتأكيد أنا راض عن كل ما قدمته للمسرح، فقد قدمت عروضاً في كل محافظات مصر، وكذلك على أكبر المسارح المصرية وقدمت نصوصاً لأهم الكتاب العرب مثل سعد الله ونوس ويسري الجندي ومحفوظ عبد الرحمن وممدوح عدوان وهشام السلاموني وعبد المنعم عبد القادر الذي أعمل معه في المرحلة الأخيرة على استلهام التاريخ المصري القديم مع وضع إسقاطات على الواقع المعاصر .
هل تعتقد أن المسرح الاستعراضي الجاد قد انتهى دوره عندنا؟
إطلاقا فالمستقبل الحقيقي هو لهذا النوع المسرحي، بمعنى أنه مسرح متكامل يضم الفنون كافة من غناء وموسيقى ومسرح حركي وتمثيلي، وقد حاولت تقديمه في عرض “البردية الثالثة” والذي تناول شخصية الملكة الفرعونية “حتشبسوت” وهو عرض استعراضي تم فيه استلهام فنون الرقص والغناء الفرعوني . وأنا دائما ما أسأل نفسي كيف يكون عندنا هذا التنوع الثقافي ولا يتم استغلاله؟
أحلم بمشروع قومي لنهضة المسرح المصري على أن يكون المشاركون فيه من الشباب الهواة العاشقين للمسرح، نريد تعميم فكرة حب الفن في مراكز الشباب والساحات والجامعات، لأن الفن هو قاطرة التقدم وهو الحصن الذي يمكن من خلاله أن نبعد خطر الإرهاب الفكري عن المجتمع، فإذا غاب الفن ولم يصبح له دور في النهضة المجتمعية غابت فكرة الإصلاح والتطور من الأساس .
كيف ترى مستقبل الثقافة المصرية؟
الثقافة تحتاج إلى دعم مادي كبير على ما أعتقد لكنها تحتاج لاهتمام أكثر من المسؤولين عن الثقافة في المؤسسات الحكومية وغيرها، فخلال السنوات الماضية سيطر الإهمال والفوضى على كل شيء . وقد آن الأوان لأن تستعيد الثقافة بعض بريقها المفقود، لذا أنا متفائل بالمستقبل، لأن عندنا ما نتكئ عليه من خصوصية حضارية وثقافية، يمكن أن نستمد منها طاقات التجديد .

 

عيد عبد الحليم:

http://www.alkhaleej.ae/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.