جدل حول عالمية المسرح العربي في الملتقى الفكري

 

اختتمت صباح أمس في فندق هوليدي انترناشيونال في الشارقة، فعاليات الملتقى الفكري “المسرح العربي والعالم” جلسة نقاشية حاضر فيها الدكتور سعيد الناجي، بمشاركة عدد من المداخلات قدمها؛ د . أحمد شنيبقي، ود . نجيب الشامسي، ومحمد زعيمة، وصبحية علقم .
وانقسمت المداخلات حول ورقة الدكتور الناجي، إلى قسمين، الأول يوافقه رؤيته التي تؤكد أن المسرح العربي حقق شروط العالمية وفيه من التجارب ما يؤهله ليكون مسرحاً عالمياً، والثاني يرى أن المسرح العربي متخلف ويحتاج إلى جهد كبير ليستطيع اللحاق بحركة المسرح في العالم .
واستند سعيد الناجي والمداخلات التي توافقه إلى عدد من التجارب المسرحية في العالم العربي، التي تشتغل على المسرح بجودة عالية، مؤكدين جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بوصفه نموذجاً متفرداً في العالم من حيث أنه حاكم سياسي لديه شواغله، وفي الوقت نفسه يعكف على متابعة الحركة المسرحية ورعايتها، ويقدم نصوصاً مسرحية لافتة .
وأكدت المداخلات المعاكسة أنه لا يمكن الحديث عن التجارب المسرحية العربية المهمة من دون التوقف عند نشأتها وتطورها، مشيرة إلى أن كل هذه التجارب العربية ظلت متأثرة في المدارس الغربية، وتتلمذت على يدها، منوهة إلى أن تاريخ ظهور المسرح في العالم العربي يروي أن الكثير من الكتاب كانوا يقومون بسرقات أدبية منقولة عن ترجمات المسرح الغربي .
وانطلق الناجي في ورقته البحثية من عدد من التساؤلات التي حاول الإجابة عليها، فتساءل: ” كيف لنا أن ننظر إلى موقع المسرح العربي في خرائط المسرح العالمي؟ وكيف أسس المسرح العربي علاقته بالعالم وثقافاته؟ وكيف تنظر المسارح العالمية إلى المسرح والمسرحيين العرب؟
وتوقف في إجابته عند مفهوم العالمية بقوله: “إن مفهوم عالمية المسرح في جانب منه يعبر عن التأثير والتأثر في المسارح العالمية بكل موضوعية، وفي جوانب أخرى يستعمل أداة لهيمنة التصور المسرحي الأوروبي الغربي والأمريكي على التجارب المسرحية المحلية والإقليمية” .
وأضاف: “هؤلاء النقاد الذين قدموا تلك الرؤية لعالمية المسرح، يرون أن “العالمية المسرحية” تعني الخضوع للذائقة المسرحية كما يتم تنميطها في باريس وبرلين، وهما العاصمتان اللتان خرج منهما مشروع الاتحاد الأوروبي، حتى أنهم وصلوا في محو الخصائص المحلية للتجارب المسرحية لصالح لغة مسرحية مهيمنة ومتسلطة في أوروبا” .
وأشار الناجي إلى أن الخطأ لا يقع على الغرب وكيف يرى عالمية المسرح، بل كذلك على المسرحيين العرب، إذ ظلوا يظنون لعقود طوال ” إن المسرح العربي ظهر في أواسط القرن التاسع عشر، والمسرح العالمي، (الأوروبي تحديداً) ظهر منذ أكثر من 25 قرنا، وقلنا: يا للهول، متى يصل مسرح عمره قرناً ونصف القرن من الزمان لمسرح عمره 25 قرناً” .
وأوضح الناجي أنه لا بد من مراجعة هذه المسألة إذ “أن بداية المسرح العربي كانت قريبة من المسرح الأوروبي؛ لأن المسرح الذي تفاعل معه العرب لم يكن مسرحاً إغريقياً ولا رومانياً، لقد تفاعل العرب مع مسرح أوروبي ظهر في زمن محاولة مارون النقاش التأسيس لمسرح عربي، فالمسرح الغربي الحديث فعلياً أحدث قطيعة مع إرثه المسرحي السابق

 

 

محمد أبو عرب:

 

http://www.alkhaleej.ae/


 

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.