السينما تكرم المسرح

 

 

 

كان هذا الأسبوع هو موعد بداية افتتاح مهرجان المركز الكاثوليكى المصرى للسينما وذلك فى دورته الـ 26 برئاسة الأب بطرس دانيال.

هو إذن أول مهرجان سينمائى على مستوى المنطقة كلها العربية والشرق أوسطية، هو ليس مهرجانا دوليا مثل مهرجان القاهرة الدولى للسينما ولكنه مهرجان مصرى فقط.

والحقيقة أن ما أعجبنى فيه وفى كل المهرجانات التى يقيمها هى إنها مهرجانات لتكريم المبدعين.

فالمبدعون ليسوا فى السينما فقط ولكن فى كل المجالات.. المسرح.. الاستعراض.. الغناء وهذه كلها نضعها أو نصنفها كفنون مسرحية.

ما شدنى فى الواقع لحضور حفل هذا الأسبوع هو أن المهرجان تذكر واحدا من أجمل المبدعين لدينا.. المبدعون فى مجال المسرح والذى يلقب بأبو المسرحيين الذين قدمهم خلال مشواره مع الفن.

إنه المؤلف والمخرج والمنتج وصاحب أشهر فرق مسرحية خاصة وأكبرها على الإطلاق.. فرقة الفنانين المتحدين.. إنه الفنان سمير خفاجى..

تخرج من مسرحه كبار نجوم الكوميديا والتمثيل بصفة عامة، وعلى رأسهم عادل إمام وسعيد صالح ويونس شلبى وأحمد زكى وغيرهم ممن قدموا للحياة الفنية والكوميدية الكثير والكثير.

يكفى أن نتذكر مسرحيات «هاللو شلبى» و«مدرسة المشاغبين» و «العيال كبرت» و«سيدتى الجميلة» و «حواء الساعة 21» و «أنا فين وانتى فين» و «شاهد ما شافش حاجة» و «ريا وسكينة» فى أول ظهور للفنانة الكبيرة شادية، و«شارع محمد على» و«بودى جارد» وغيرها من علامات المسرح المصرى.

هذا الفنان يجب أن يحتفل به على قدر ما قدم من أعمال وجهد وهو المعروف بحبه الشديد للمسرح، بل ولعه به حتى إنه يمكن أن ينفق كل ما لديه من أموال لإصلاح مسرح أو تقديم عرض كبير.. الفن هو بالنسبة له ما يستحق أن يدفع فيه الأموال حتى لو وصلت لكل الأموال.

كم كان الجميع فى سعادة بالغة عندما كرمه المركز الكاثوليكى للسينما فى بداية دورته الـ 26 وبالطبع لم يصعد لخشبة المسرح ولكن من نزل لتحيته وتقديم الجائزة له هو الأب دانيال نظرا لأنه جاء على المقعد المتحرك بعد المرض الذى ألم به.

ضجت صالة المسرح بالتصفيق ممن صفقوا كثيرا لأعماله وكتاباته الكوميدية وإنتاجه السخى وكان هو كما يقال نجم هذا الحفل.

وهنا أحيى المركز الثقافى الكاثوليكى ليس على تذكر وتكريم سمير خفاجى فقط، ولكن لتكريمه المسرحيين أيضا، فكان من المسرحيين سيدة المسرح العربى الفنانة سميحة أيوب، وكان المسرحى خفيف الظل عبدالرحمن أبوزهرة،. وكانت لفتة كريمة من المركز أن يكرم الفنان وزير الثقافة الأسبق فاروق حسنى لكل ما بذله من أجل الثقافة، وكان لقاء فاروق حسنى مع سمير خفاجى مؤثرا للغاية، حيث وصل إلى مكانه ليصافحه، وبالمثل قامت سميحة أيوب وأبوزهرة ومعظم المكرمين.

وأقول إن المركز وهو سينمائى، لكن ما قام به ويقوم به هو أنه يكرم كل المبدعين فى المجالات المختلفة فى مجال المسرح والسينما والموسيقى والفن الشعبى والغناء.. كل مجالات الإبداع كانت مدعوة ليتم تكريمها من هذا المركز الذى لم ينس أيضا الكتاب والمؤلفين.

مثلما عشنا على فنون هؤلاء المبدعين من حقهم علينا أن نكرمهم، فقد كانت حياتنا مليئة بفنونهم التى تركت أثرا جميلا لدى وجدان كل من استمتع بها من جيل أرجو أن يصل إلينا جيلا مثله.

 

 

تكتبها:آمــــــال بكيـــــر

http://www.ahram.org.eg/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.