أخبار عاجلة

هسيتيريا .. الحرب السورية على المسرح

 

قدم الفنان السوري جهاد سعد العرض المسرحي المعنّون بـ (هيستيريا) في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق. وهو نص يحاول نقل إفرازات الأزمة السورية على الأجيال المختلفة ولاسيما جيل الشباب، إلى خشبة المسرح.

عنف وضجيج في الحياة والمسرح ..
تشتت وغياب للعقلانية والمحاكمات المنطقية هي ما يحدث الآن على أرض الواقع، وغياب واضح لأي فعل فردي أو جمعي قد يسهم في التأثير في مجرى الأحداث، وهو حال الغالبية العظمى من الشعب السوري.

في المسرح يتشابه الأمر، ثمة ممثلون يركضون يقعون ويعاودوا الوقوف والركض وتبادل الأدوار. إنها هيستيريا، حالة مرضية تصيب الجميع وتتركهم يعيشون في ظل المجهول.

في المستوى الفني، يلاحظ غياب النص الواضح للعرض، فهو يعتمد على حوارات داخلية مشتتة متداخلة لجميع الشخصيات في العرض. فتتداخل الحكايات الفردية والتجارب الشخصية المؤلمة مع غيرها لترينا حكايات الموت والكراهية والحب والاغتصاب والضياع، ما هو مستقبل البلاد على وشك فقدان بوصلة الحياة.

كوميديا سوداء ..
اعتمد العرض على “الأفيهات” المضحكة التي تتداخل فيها اللهجات الشامية والحلبية والمصرية كمؤشر على السخرية من المأساة السورية المفاجئة، وهو أقصى ما يمكن أن يقوم به الفرد في أزمة استنفدت حدود تحليلاته وتوقعاته.

العرض هو مجموعة من المشاهد القصيرة، وكما في أعراض حالة الهيستيريا المرضية، لا يتوقف الشجار المرافق لنوبات من التشنجات، والصمت والانقياد وراء سيطرة الشعور الآني، فتصبح علاقات الحب مهينة وقاتلة، والموت حاضر ويتجول في المكان، الانتقال من حالات الاغتصاب والحب الفاشل إلى حالات السعادة والغناء والرقص، ومن ثم العرس القريب من أجواء المآتم. كل ذلك تحت أعين الرقابة التي لا تغفل عن قمع أية بادرة.

الهستيريا Hysteria
الهستيريا وتسمى بالاضطراب التحولي، هي مرض نفسي عصبي أطلق عليه أيضا الهستيريا التحولية، حيث تتحول فيه الانفعالات المزمنة والصراعات إلى أعراض جسمانية دون وجود مرض عضوي، وتظهر الأعراض الجسمانية بصورة تماثل الاضطرابات العصبية على شكل خلل في الإحساس والحركة، ويحدث ذلك دون إرادة أو شعور بالنسبة للمريض، ويكون تحويل الاضطرابات النفسية إلى أعراض جسمانية بسبب عوامل ذهنية ويكون الغرض وراء الحيلة الدفاعية هو الهروب من الصراع النفسي أو من القلق أو من موقف مؤلم دون إدراك الدافع وراء ذلك.

 

 

سيف الدين محمد

http://akhbar.alaan.tv/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *