«الكويت للمونودراما» أسدل ستار دورته الأولى بالحب والتفاؤل في «حمد الرجيب»

 

 

 

في أجواء سادها الحب والتفاؤل أسدل الستار مساء أمس الأول على أنشطة مهرجان «الكويت للمونودراما» بدورته الأولى، على خشبة مسرح الراحل حمد الرجيب في المعهد العالي للفنون المسرحية، وذلك تحت رعاية رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم، وبحضور حشد من الشخصيات يتقدمهم الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية في وزارة التعليم العالي الإعلامي القدير غالب العصيمي، د.فهد السليم عميد المعهد العالي للفنون المسرحية، رئيس المهرجان جمال اللهو، وصاحبة جائزة افضل لقطة فنية في العروض المسرحية الكاتبة الزميلة ريم حمد الوقيان بالإضافة الى أعضاء اللجنة العليا في المهرجان وأعضاء هيئة التدريس في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تصدى لإخراج حفل الختام المخرج جابر محمدي بينما قدمت فقراته المذيعة منال العمران.

انطلق الحفل بتقديم عرض استعراضي قصير نال إعجاب وتفاعل الحضور، ومن ثم عبرت عريفة الحفل المذيعة منال العمران عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان الذي وصفته بالتجربة المثمرة، لأنه ساهم بإبراز الطاقات المسرحية الكويتية الشابة، خلال تجارب متعددة من العروض المسرحية المونودرامية، والتي نالت متابعة حثيثة لمتذوقي الفن المسرحي، مشيدة بالقائمين على المهرجان بدورته الأولى وعلى رأسهم رئيس المهرجان جمال اللهو وأعضاء اللجنة العليا والجهات التي ساهمت بدعم هذه التجربة، لاسيما المعهد العالي للفنون المسرحية.

ومن ثم ألقت منيرة ابنة الفنان القدير عبدالعزيز الحداد كلمة في الحفل نيابة عن والدها، حيث قدمت الشكر الجزيل للمهرجان المسرحي النوعي، مقدمة التهنئة لجميع أعضاء المهرجان.

من جهته ألقى رئيس المهرجان جمال اللهو كلمة استنهض فيها همم الشباب المسرحي وطالب الدولة باحتضان مواهبهم وإبداعاتهم، وقال: في انطلاق المهرجان كانت كلمتي شكرا، واليوم في مسك الختام أقول للجميع شكرا من نوع خاص ومميز، شاكرا ومثمنا الرعاية الكريمة لرئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم للدورة الأولى للمهرجان والشكر موصول للوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية في وزارة التعليم العالي الإعلامي غالب العصيمي على حضوره، ولعميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد السليم الذي فتح أبواب المعهد لاحتضان أنشطة المهرجان المتعددة، كما أشكر أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة على دعمه للمهرجان، إضافة للفرق المسرحية الستة التي شاركت في المهرجان، واللجنة العليا وجميع اللجان العاملة في المهرجان والصحافة الفنية التي لم تقصر في إبراز أنشطة المهرجان طيلة فترة اقامته.

شكرا للفجيرة

ووجه اللهو الشكر الخاص لرئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام الشيخ د.راشد بن حمد الشرقي على الدعم الكبير لإنجاح مهرجان «الكويت للمونودراما» بدورته الأولى، وذلك بحضور رئيس ومدير مهرجان «الفجيرة الدولي للمونودراما» للكويت والتواجد في أنشطة المهرجان، مبينا في ختام كلمته أن المهرجان ما هو إلا استحقاقا ضروريا للشباب، نظرا لموقع الحركة المسرحية الكويتية الرائدة في المنطقة، متمنيا من المسؤولين في جميع قطاعات الدولة دعم هذا المهرجان الفني لما فيه مصلحة الجميع، ودعم الشباب في جميع جوانب الحياة.

وبعد ذلك طلبت عريفة الحفل المذيعة منال العمران من الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية بوزارة التعليم العالي الإعلامي غالب العصيمي وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد السليم الصعود لخشبة المسرح لتكريم الفرق المشاركة في المهرجان، وهي فرقة المعهد العالي للفنون المسرحية ، مسرحية «الضربة القاضية»، فرقة المسرح الجامعي مسرحية «وجود»، فرقة أوريون آرت مسرحية «الجنطة»، فرقة تياترو المسرحية في مسرحية «من في القاع»، فرقة باك ستيج جروب مسرحية «الكرفان»، ثم انضم عضو اللجنة العليا في المهرجان د.مبارك المزعل ورئيس اللجنة الإعلامية الزميل مفرح الشمري للمشاركة في تكريم أعضاء اللجنة الإعلامية في المهرجان الذين قاموا بجهود حثيثة بمواكبة إعلامية للشهادات الفنية والندوات التطبيقية والنشرة اليومية التي نقلت كل أنشطة المهرجان.

جائزة ريم الوقيان

وجرى إعلان أسماء الفائزين الثلاثة في جائزة الكاتبة الزميلة ريم الوقيان للتصوير الفوتوغرافي لأفضل لقطة فنية في العروض المسرحية والتي أقيمت على هامش المهرجان، حيث قام مدير المهرجان ترافقه ريم الوقيان بتكريم الفائزين، بحضور أعضاء لجنة الاختيار رئيس قسم التصوير في وكالة الأنباء الكويتية أنور الحساوي واختصاصية التصوير الفوتوغرافي شيخة خاجة، حيث كانت الجائزة الأولى وقدرها 350 دولارا وحصل عليها عبدالله الدليمي، بينما نال الجائزة الثانية وقدرها 250 دولارا أحمد الأستاذ، أما جائزة المركز الثالث وقدرها 200 دولار حصل عليها المصور الصحفي أحمد عماد، كما جرى تكريم ريم الوقيان بتقديم درع لها من مدير المهرجان جمال اللهو الذي قام أيضا بتكريم اعضاء اللجنة العليا في المهرجان المكونة من د.رهام العوضي، د.مبارك المزعل، جمال الشايجي، الاعلامية منال العمران، والفنان التشكيلي عبدالعزيز السيار وجاسم الأنصاري، الذين كانت بصماتهم واضحة وملموسة في نجاح الدورة الأولى لمهرجان «الكويت الأول للمونودراما».

 

الشهادات الفنية

تواصلت عملية التكريم وفاء وتقديرا لمن عمل بكل جهد وإخلاص طوال أيام المهرجان، حيث تم تكريم المشاركين في الشهادات الفنية وهم د.منى العميري، د.أيمن الخشاب، إلى جانب مديري الجلسات د.نرمين الحوطي، سفير المعاقين الشاعر عبدالكريم العنزي، د.عماد العكاري، د.عبدالله العابر، مساعد الزامل، يوسف الشمري، كما تم تكريم الفريق التطوعي الشبابي في المعهد العالي للفنون المسرحية على ما قدموه من جهود كبيرة ساهمت بإنجاح المهرجان، إلى جانب متطوعي الفرق المشاركة.

 

 

العصيمي: فن رفيع

بعد الانتهاء من مراسم التكريم ألقى الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية في وزارة التعليم العالي الاعلامي غالب العصيمي كلمة مرتجلة ثمنى خلالها إدارة المعهد العالي للفنون المسرحية كل التوفيق والنجاح باحتضان مثل تلك التجارب المسرحية، الذين بذلوا الجهد والوقت والعطاء في هذا المهرجان النوعي المتميز، مشيدا بتكريم شخصية المهرجان الفنان الكبير عبدالعزيز الحداد، لافتا إلى أن الأعمال الكبيرة تبدأ صغيرة وتكبر، مثمنا الجهد الشخصي الذي بذله مدير المهرجان جمال اللهو، مبينا أن مهرجان «الكويت للمونودراما» بادرة مسرحية تستحق الدعم، لاسيما أنه فن رفيع له مجاله ورواده في الكويت والوطن العربي والعالم، وهو يعتبر لفتة جميلة طيبة وعلامة بارزة.

 

 

السليم: واجهة حضارية

كان لعميد المعهد العالي للمسرحية د.فهد السليم كلمة أوضح فيها أن مسك ختام المهرجان بتتويج الشهادات والتكريم لجميع العاملين والمسرحيين الشباب، هو حافز في الدورات القادمة للمهرجان، مقدما الشكر الجزيل للوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية في وزارة التعليم العالي الإعلامي غالب العصيمي، ولمدير المهرجان جمال اللهو والفرق المشاركة، مبينا أن مثل تلك المهرجانات المسرحية النوعية تعتبر واجهة البلدان المتحضرة.

في اليوم الأخير للمهرجان.. «الجامعي» يثبّت «وجود» نصار النصار في المسرح

قدمت فرقة مسرح الجامعة في اليوم الاخير للمهرجان مسرحية «وجود» على مسرح حمد الرجيب بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وهي من تأليف وإخراج وبطولة الفنان نصار النصار، وتدور أحداثها حول الشاب نصار الذي يعتمد في كل حياته على صديقه عزيز في حل مشاكله وإدارة أمور حياته، في المقابل ظهر نصار أناني لا يعطي إلا القليل.

بدأ المشهد الأول بتعرض بطل العرض إلى حادث مأسوي في مكان لا يعرف هويته ولا يتذكر عنه شيئا سوى انه مسافر وفي جعبته ورقة مكتوب فيها أشياء كان من المفترض أن يحضرها ولابد أن يعود إلى موطنه، حيث هناك صديق عمره واسمه عزيز، لابد أن يجده لأنه لاستطيع العيش دون الاعتماد عليه، وحاول استرجاع ذكرياته معتمدا في ذلك على المرايا والإضاءة، وقدم مجموعة من المشاهد المتتابعة ملأ من خلالها فضاءات المسرح وأشاع الحيوية من خلال بعض الكوميديا، حين تذكر مواقف المراهقة وما كان يفعله مع زميله بالتحرش بالمارة حين كانا يذهبان الى فرع الجمعية، وكذلك حين حاول يقابل بنت الجيران ووقع في الفخ عندما تصدى له أخوها واستعان بصديقه عزيز الذي أنقذه ووقع هو في الفخ.

لم يهدأ نصار على الخشبة واستخدم السينوغرافيا بشكل جيد حينما كان يشعر بسكرات الموت ولا يريد أي شيء من الحياة سوى رؤية صديقه الذي كان يقدم له كل شيء، فهو كان أنانيا لا يعطي ولا يبادر ولم تكن له أهمية حقيقية في الوجود، ولعل الموسيقى التي استهل بها العرض للأغنية «مسموح ياللي تعذر» كان يقصد بها صديقه عزيز الذي غاب فجأة عن وجدانه وقد نجح إلى حد كبير في توظيف الموسيقى «الايف» وآهات الكورال في رسم صورة معبرة عن الحالة الإنسانية في المسرحية التي يعيشها، وهذه من ابرز صفات نصار النصار الذي يعشق المسرح ويحاول دائما البحث عن الجديد وتطوير أدواته منذ بداية عمله في المسرح.

صدمات نصار النصار في الديلوج الذي قدمه كانت الأكثر تأثيرا في العرض، لاسيما حين أوشك أن يستوعب انه سيفقد صديقه للأبد هذا الصديق والذي كان يعيش على أمل أن يراه وانكسر كليا عندما عرف انه قد توفي نتيجة إجرائه عملية جراحية وكان يسعى إلى توديعه، ورغم جمالية أداء النصار في هذا المشهد، إلا ان ما عابه الإطالة الذي تسببت في الشعور بالملل عند الحضور.

لقد جسدت مسرحية «وجود» فلسفة الحياة التي نعيشها وأهميتها في التعاون والعطاء والعمل حتى لا يعيش الإنسان غريب فيها ويتواصل مع من حوله من خلال محيط إنساني فيه تصالح وتسامح مع الذات ليشعر بنوع من الأمان والاطمئنان.

الندوة التطبيقية

بعد انتهاء العرض المسرحي عقدت ندوة تطبيقية له في قاعة الفنان الراحل غانم الصالح أدارتها رئيسة قسم النقد والأدب المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية د.نرمين الحوطي، حيث أشاد الجميع بما قدمه الفنان نصار النصار من مشاعر إنسانية في عرضه المسرحي مع وجود يعض الهنات الذي وعد نصار النصار للقضاء عليها حينما يقرر إعادة العرض مرة أخرى.

 

خلود أبوالمجد

http://www.alanba.com.kw/

 

 

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.