الهاجري: نريد مسرحاً قوياً يمثل قطر.. وزمن المجاملات انتهى

 

عقدت اللجنة المنظمة لمهرجان الدوحة المسرحي 2014 أمس الأربعاء اجتماعا بمقر وزارة الثقافة والفنون والتراث بحضور ممثلي الفرق المسرحية والشركات التي وقع الاختيار على النصوص المسرحية المقدمة من طرفها للجنة القراءة للمشاركة في المهرجان الذي سينظم خلال الفترة ما بين 21 ومارس القادم.
وخلال الاجتماع الذي تم أمام أنظار ممثلي الصحف المحلية في إطار الشفافية التي يعتمدها المهرجان في طرح كل المواضيع، قال فالح العجلان الهاجري رئيس اللجنة العليا للمهرجان: إن الدورة القادمة ستعرف مجموعة من التغيرات على مستوى اللوائح المنظمة له من أجل أن تعكس الإشعاع والحراك الذي يعيشه المسرح القطري، حيث تسعى اللجنة المنظمة في كل دورة إلى التخلص من السلبيات وإضافة الإيجابيات، مشيراً إلى أن هناك إيمانا واقتناعا تاما بأن المسرح القطري يجر وراءه رصيدا وإرثا عظيما يجعل من الضروري العمل على تشجيع بروز جيل جديد من المسرحيين والمخرجين والكتاب خاصة في ظل وجود خطة لدى مجلس الوزراء من أجل بناء مسارح في المراكز الشبابية لتشجيع الثقافة المسرحية، خاصة أن هناك مجموعة من الطاقات المؤهلة لتقديم أعمال مسرحية ترقى إلى المستوى الذي وصلت إليه قطر في كل المجالات.
وأشار الهاجري إلى أن مهرجان الدوحة المسرحي سيعرف هذا العام حضور ضيوف ونقاد في مختلف المدن المسرحية، وبالتالي فإن هناك حرصا على أن ترقى العروض المسرحية إلى المستوى الذي وصل إليه المهرجان بعيدا عن أسلوب جبر الخواطر الذي لم يعد له مكان في المهرجان الذي سيكون أيضا تحت مجهر الإعلاميين من الداخل والخارج، وكذلك القنوات الإعلامية التي تمت دعوتها لنقل تفاصيل المهرجان.
واستغل رئيس اللجنة العليا للمهرجان المناسبة للتأكيد على أن هذه الأخيرة لن تسمح بأن تكون مطية للفشل، كما لن يتم التقصير في حق الفرق المشاركة ولكن عليها مسؤولية تقديم أعمال ترقى إلى المستوى المطلوب وتقديم عروض تخدم المسرح القطري، علما بأن هناك مكافأة للمجاهدين، كما أن هناك إقصاء لمن يتمادى في الخطأ خاصة أن لجنة القراءة والمشاهدة مستقبلا والتي تضم كفاءات لن تعامل أي أحد بنوع من المحاباة لأن قطر أصبحت اليوم من خلال مسرح حقيقي قادرة على تقديم نجوم للساحة العربية والخليجية، وهناك من المواهب الكثير ممن يستطيع مواصلة المسيرة، وبالتالي يجب العمل على تقديمها في الصفوف الأمامية، ولكن هذا يتطلب مواصلة العمل في تطوير الذات من خلال هذا المهرجان الذي نجح في تقديم فرق قادرة على تقديم مسرح متميز.
وخلال اللقاء عبر الهاجري عن حزنه لعدم قدرة الفرق القطرية على كسب جوائز في مهرجانات الخارج، مشيراً إلى ضرورة الارتقاء بمستوى العمل المسرحي في كافة جوانبه وتقديم كوادر من الصف الثاني يدعم النشاط المسرحي القطري.
وقال متوجها بحديثه إلى الفرق المسرحية المشاركة في الاجتماع: «أتمنى أن نقدم عملا مسرحيا استعراضيا جماعيا كبيرا لكافة الفرق المسرحية القطرية، مشيراً إلى وجود نوع من التقصير لدى الفرق ومطالبا بالعمل من أجل تقديم كل ما يصب في مصلحة العمل المسرحي الجماعي، موضحاً أن المسرح في قطر يحتاج أسماء جديدة إلى جانب الخبرات الموجودة خاصة في ظل استعداد البلاد لأحداث عالمية ومنها مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022، وقال: «إن سفارات الدول الأجنبية تطلب الترخيص حالياً لعمل مسرحيات للجاليات المقيمة، وبالتالي فإن قطر تستحق أن نقدم لها شيئا يليق بها.
وبخصوص المشاركات الخارجية، قال رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان: إن الفرق المتميزة ستكون لها مشاركات في مهرجانات الخارج، خاصة في الأسابيع الثقافية الخارجية في العواصم العربية والعالمية» ودعا إلى الاستفادة من خبرات المسرحيين العرب خلال فعاليات مهرجان الدوحة المسرحي وأن يتم إبرام اتفاقات لعمل ورش فنية مسرحية خلال الفترة المقبلة.
بعد ذلك، قال سعد بورشيد مدير المهرجان خلال ذات اللقاء: إن هناك مجموعة من التعديلات التي طالت اللوائح المنظمة للمهرجان خاصة ما يتعلق بالجوائز التي تقرر أن لا تمنح إلا الممثلين القطريين أو مواليد قطر أو حاملي الوثائق القطرية أو المولودين لأم قطرية، مشيراً إلى أنه سيتم توزيع الجوائز بطريقة عادلة، ووفق الاستحقاق، فضلا عن إضافة جوائز جديدة ستمنح لأول مرة وتضم: الإضاءة، الأزياء، المؤثرات، المكياج والديكور، فيما تم استحداث جائزة أفضل مساهمة عربية ستكون تقديرية من لجنة التحكيم ويحصل الفائز فيها على 10 آلاف ريال قطري.
وأشار مدير المهرجان إلى أن اللائحة الداخلية للمهرجان أضيف إليها أيضا بند يخص عمل لجنة الرقابة الفنية على العروض المسرحية، حيث تحظر اللجنة مشاركة أي عرض سبق رفضه نصا في المهرجان، وقال: إن العروض المتميزة لن يتوقف عرضها خلال فترة المهرجان، كما أشار إلى أن لجنة التحكيم عرفت ارتفاعا في عدد أعضائها، حيث ستضم 7 عوض 5 حكام 2 منهم من قطر و2 من دول الخليج و3 من باقي الدول العربية.
وعرف الاجتماع أيضا الاتفاق حول جدولة عروض المشاهدة المسرحية بالتوافق بين الفرق واللجنة، حيث تم وضع برنامج لمشاهدة العروض قبل منحها التأشيرة النهائية للمشاركة في المهرجان حسب الجدول التالي:
– مسرحية «حنظلة « لشركة السديم للإنتاج الفني في السابعة مساء الأحد 2 مارس في بيت السليطي.
– مسرحية «اللوحة» إنتاج شركة مشيرب للأعمال الفنية في مقر الفرقة يوم الاثنين 3 مارس.
– مسرحية «اللظى» لشركة السعيد في بيت السليطي يوم 4 مارس.
– مسرحية «الجنرال» لفرقة الأبجر للإنتاج الفني في مقر فرقة قطر المسرحية يوم 10 مارس.
– مسرحية «قصة حب بحرية» لشركة آرت آند آرت يوم 11 مارس بمسرح قطر الوطني.
– مسرحية الخلخال لفرقة قطر المسرحية بمقر الفرقة يوم 12 مارس.
فيما لم يتحدد بعد موعد عرض مسرحية «العرس الدموي» لشركة «الماسة» للإنتاج الفني أمام لجنة المشاهدة لعدم حضور ممثلها إلى الاجتماع.
وبخصوص برمجة العروض فقد نحج مدير مهرجان الدوحة المسرحي في تحقيق التوافق بين الفرق المشاركة في المهرجان فيما يتعلق باختيار العرض بين مسرح الدراما في كتارا، ومسرح قطر الوطني، موضحاً أن قبول لجنة قراءة النصوص المسرحية للنص يعني أنه سوف يتم ضمه للمشاركة الرسمية بالمهرجان بنسبة %80.
وأعلن بورشيد أن يوم الجمعة الموافق 21 مارس سيكون حفل افتتاح المهرجان بمسرح قطر الوطني، فيما ستتوزع العروض بين مسرحي الدراما بكتارا وقطر الوطني، حيث سيتم عرض المسرحيات بمسرح قطر الوطني على الساعة الثامنة ليلا، وذلك انطلاقا من يوم 22 مارس من خلال «رحلة حنظلة» و»اللوحة» (23 مارس) و»اللظى» (24 مارس) و»أم السالفة» (25 مارس) و»العرس الدموي» (26 مارس)، فيما سيكون الجمهور على موعد مع عروض مسرح الدراما بكتارا على الساعة السادسة مساء، وذلك من خلال مسرحية «الجنرال» (22 مارس) و»قصة حب بحرية» (24 مارس) و»خلخال» (26 مارس) على أن يكون الحفل الختامي للمهرجان وتتويج الفائزين بمسرح قطر الوطني يوم الخميس 27 مارس القادم.

 

 

الدوحة – الحسن أيت بيهي

http://www.alarab.qa/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.