أخبار عاجلة

انطلاق مهرجان دبي لمسرح الشباب في الدورة السادسة

شهد صاحب السمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، انطلاقة مهرجان دبي لمسرح الشباب في دورته السادسة، أول من أمس، في المسرح الاجتماعي ومركز الفنون بمول الإمارات.

وافتتحت مسرحية ” ضحكة سلم ” للمخرج الشاب أحمد ناصر من فرقة مسرح الشارقة الوطني الحدث المسرحي السنوي، مرسلاً عبرها ما بقي من شظايا أيديولوجية الصعود في زمن السلطة. وتضمن حفل الافتتاح تكريماً نوعياً لشخصية العام المسرحية في المهرجان وهي المسرحية الإماراتية القديرة مريم سلطان، إلى جانب تكريم أعضاء اللجنة المحكمة لهذا العام، كما تتضمن افتتاح معرض التصوير الضوئي لمهرجان دبي لمسرح الشباب في دورته الخامسة، وهي نتاج ورشة تخصصية اعتمدتها ” دبي للثقافة ” بالتعاون مع دار ابن الهيثم للفنون البصرية، فيما حل نخبة من الفنانين الإماراتيين والخليجيين ضيوفاً شاركوا في احتفاليات المسرح الشبابي في الإمارات.

 

أقصر الطرق
“ضحكة سلم”.. مسرحية قابعة بفكرة المدرجات والسلالم، في مداها الضيق المنافي للطموح والارتفاع المبني على سمو وجهد، بل الاحتيال عبر أقصر الطرق، وهو الصعود على أكتاف الآخرين، لا للوصول فقط، ولكن للبحث عن البقاء عند البعض أيضا. وبين حتمية فساد السلطة، كونها المحرك لتفاصيل لعبة السلالم في الحياة، ومنظور الاحتياج والذل، يجد نفسه عامل النظافة سعيد وهو الشخصية الرئيسية، حيث يعمل منظفاً في شركة تنتشر فيها أيديولوجية الاستغلال للصعود إلى المناصب العليا، ويختار طريق التملق للمسؤول أو صاحب السلطة، ودون مجازفات أو خسائر يحصد ترقية في وظيفته إلى أن يسطر على زمام الأمور ويعلن نفسه القائد الأوحد في أعلى السلم.

نص مستهلك وسينوغرافيا فقيرة
بحثاً في اعتبارات النص، المسكون بإيحاءات واضحة ومباشرة، فإنه افتقد لعنصر المفاجأة، مقدماً معالجة سريعة ومعروفة بدت واضحة للجمهور منذ البداية، وأتت رمزية إكسسوار السلم ضمن فضاء واسع لم يتم استثماره بشكل جيد، بينما انفصلت أداءات الممثلين عن حميمية العلاقة فيما بينهم داخل النص، فضلا عن أن توزيعات الإضاءة قد خانت موقع الحدث وجغرافية الممثل على الخشبة.

جميعها نقاط محورية توسدت نقاشات الندوة التطبيقية لمسرحية “ضحكة سلم” بإدارة المسرحي يحيى الحاج، وبين فيها المتابعون والنقاد أهمية النظر في السينوغرافيا، التي وصفوها بـ الفقيرة، وكذلك إدارة الممثلين على الخشبة، وتعزيز العمل بإكسسوارات إضافية، التي كان بمقدورها إحداث تلوين أكثر لعين المشاهد. حُمل مخرج العمل أحمد ناصر خلال الندوة مسؤولية النواقص، وأكد أنه سعى إلى تقديم صورة مختلفة مؤمناً بأن لكل مخرج رؤية خاصة لا نستطيع بها عقد مقارنات أو مقاربات على مستوى النتائج النهائية.

من جانب آخر، اعترف الممثل رائد الدالاتي صاحب فكرة العمل، أن خلل الصوت أثناء تأديته الدور كان تقديراً خاطئاً منه، وذلك رداً على المداخلات المتسائلة عن سبب عدم وضوح صوته في بعض الأماكن، موضحاً أن فكرة العمل، التي تتجسد في ممارسة نتلمسها بشكل يومي في حياتنا اليومية، واستهلاكها لا يلغي أهمية تعاطيها من جديد، فيما اعتبر المؤلف عبدالله مسعود أنه يقدر كل الملاحظات الموجهة للنص، لافتاً إلى أن المسرحية بمثابة عرض لمجموعة أفكار شابة، وأن تحديد عمر معين لشباب أو لقضاياهم أمر لا يستطيع تحديده، مؤمناً بانفتاح الفكرة على كل الأعمار.

إيجابيات وتحفظات
صعوبة نقل الديكور عبر اضطرار الفرق المسرحية المشاركة إلى إنزالها في موقف السيارات المخصص بمول الإمارات، وتحمل نقلها إلى داخل قاعة مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون، والحاجة إلى تصريحات رسمية للمرور والتصرف داخل كواليس المسرح، أعاق وأبطأ صيرورة إيقاع فريق العمل، وظهر ذلك خلال تجهيزات العرض الأول لمسرحية ” ضحكة سلم “. وفي المقابل، قدم المكان الجديد خدمة ترجمة فورية أسهمت في إقبال جمهور غير ناطق بالعربية لمشاهدة العرض مشكلاً انفتاحاً وظاهرة جديدة تحسب لهيئة دبي للثقافة والفنون.

 

المصدر:

    دبي ـ نوف الموسى

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.