مسرحية “صواعد” على ركح عبد القادر علولة

يستضيف المسرح الجهوي لمدينة وهران، يوم غد، عرض مسرحية “صواعد” للكاتب هارون الكيلاني، بعد تقديمها، الخميس الماضي، أمام جمهور مسرح كاتب ياسين بسيدي بعباس في أول عرض.

 

 

سيستمتع جمهور وهران بعرض جديد، فتح الباب على مصراعيه للنقاش حول قضايا المرأة والمجتمع عند عرضه الشرفي أمام جمهور سيدي بلعباس، الأسبوع الماضي، والذي تباينت وجهات نظره بين الانبهار وإبداء الإعجاب بأداء الممثلين، وعلى رأسهم أمينة بلعابد التي أعطت لـ”فدوى” كل الأبعاد التي أرادها المخرج، رغم عدم موافقة الكاتب هارون الكيلاني على المسار الذي أخذه نصه، والذي رآه أقل عنفا. ومع ذلك اعترف بجمال ما قدمه المخرج والممثلون. 
وسجل كل من شاهد العرض، حتى الذين يرفضون تناول مثل هذه المواضيع في المسرح الجزائري، شجاعة الممثلة أمينة بلعابد التي تجولت بكل جوارحها فوق الخشبة مع الأخرس، عابر وجابر، وسط السينوغرافيا الملفوفة في اللون الأحمر وكثرة الظلام. وقد ساعد الأداء الجيد للممثلين محمد فريمهدي، الفنان المعسكري (في دور جابر السادي)، وزميليه أبو بكر بن عيسى (في دور عابر صاحب المال وفاقد الفحولة)، وكذا عبدو مربوح الأخرس، في تشخيص المشاهد المثيرة في المسرحية، خاصة تلك اللوحات الجميلة بتحكمهما الكبير في التعابير الجسدية. كما طبع الشبحان درعي فاطمة الزهراء وعبد المجيد بلخادم، هذا العمل الذي لم ينطقا فيه بحرف واحد وتركا جسديهما يعبّران عن الدورين اللذين أدياهما، هروب الفارس من حاملة البرنوس. 
تناول عبد القادر جريو وضع المرأة، ليس الجزائرية بالتحديد، بعيدا عن النظرة “الأنثوية”، إن صح التعبير. ولم يظهر للبعض مناضلا في حقها، لكنه يدافع عن وجهة نظره بالقول: “إن هذا واقع في كل المجتمعات، أردت فقط أن أنقله إلى المسرح. ولا أحد يستطيع أن يقول إن ما يشاهده في المسرحية ليس موجودا في واقع المجتمعات مهما كانت دياناتها ومقدساتها وحتى مجتمعنا. المهم بالنسبة لي إنتاج مسرحية بكل المقاييس، مع نص قوي بطبيعة الحال”. وفي كل الحالات لم يختلف الناس بعد العرض العام لمسرحية “صواعد”، أنها جميلة فنيا.

 

وهران: ل. بوربيع

http://www.elkhabar.com/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.