حلم ‘إندكس’ يداعب لوسيان بورجيلي

رشّح الكاتب والمخرج المسرحي اللبناني لوسيان بورجيلي لجائزة “إندكس” الدولية لحرية التعبير لعام 2014 بفضل مسرحيته “بتقطع أو ما بتقطع” التي تتناول موضوع الرقابة في لبنان.

على مدى أربعة عشر عاماً، كرم مهرجان “إندكس” أهم المدافعين عن حرية التعبير من كل أنحاء العالم، بدءً بالصحافية الروسية التي تم اغتيالها آنا بوليتكوفسكايا وصولاً الى الرسام الكاريكاتوري السوري علي فرزات والناشطة في حقوق التعليم مالالا يوسفزاي.

وقال بورجيلي: “لولا منعنا من تقديم المسرحية، وقبلها منع أفلام ومسرحيات عدة، لما رُشحت لهذه الجائزة”.

واعتمد بورجيلي في مسرحيته طريقة دراماتيكية، من أجل إلقاء الضوء على إشكالية الرقابة في لبنان.

وكان الكاتب المسرحي اللبناني بورجيلي تحدّى دائرة الرقابة في لبنان عبر “بتقطع أو ما بتقطع؟” التي تتناول موضوع الرقابة في لبنان، وهي كلمة يتمّ تداولها في السؤال عما اذا كان يمكن أن تمرّ المسرحية على دائرة الرقابة، أم لا وحصل فعلاً أن مُنعت المسرحية من العرض.

وسيقام حفل توزيع جوائز “إندكس” يوم 20 أيار/مايو2014 في مركز “باربيكان” بلندن.

ومهرجان “إندكس” يكرّم أهم المدافعين عن حرية التعبير، من كل أنحاء العالم منذ 14 عاماً.

وكانت المديرية العامة للأمن العام اللبناني منعت ترخيص عرض مسرحية “بتقطع او ما بتقطع” التي تنتقد الرقابة على الأعمال الفنية في لبنان.

وجاءت فكرة المسرحيّة ضمن حملة توعوية لجمعيّة “مارش” المدافعة عن حريّة الرأي والتعبير والمناهضة لقانون الرقابة في لبنان.

وتتوجّه الجمعيّة إلى طلاب الجامعات خصوصاً لتوعيتهم بحقوقهم المدنيّة وأوّلها حق الرأي والتعبير، إذ إنّه أوّل الحقوق لأنّ لبنان بلد تعددي ولأن باقي الحقوق المدنية تندرج في خانة الحريّة والتعبير” بحسب رئيسة الجمعية، التي أوضحت أنّ المسرحيّة جزءٌ من حملة طويلة “لإلغاء قانون الرقابة المسبقة في لبنان”.

واعتبر لوسيان بورغيلي مخرج وكاتب المسرحية ان العمل استغرق حوالي اربعة أشهر، وقرر خلاله استخدام تقنيّة المسرح الإرتجالي التفاعلي التعليمي الذي يحفّز على الحوار.

ويطلب الأمن اللبناني حذف عبارات أو مقاطع فنية غالباً ما تكون تتعلق بالدين أو الجنس أو السياسة، لكن الحال مختلف هنا إذ تم منع عرض المسرحية من الأساس.

وافاد لوسيان بورجيلي أنه كان قد قدم النص إلى الأمن العام اللبناني في 17 تموز/يوليو، غير أن الأخير تأخر في الإجابة، ولم يبلغه بها إلا بعد الكثير من المماطلة.

وبذهابه لمكتب الرقابة اجابه المسؤول الرسمي أن المسرحية مجرد “مسخرة”، متهماً الكاتب بالتهكم على الأمن العام وعلى مسؤولياته وقوانينه.

وأوضح بورجيلي “حين أكتب أكتب للأمن العام وليس للجمهور اللبناني، إذن جمهوري الأول أصبح الأمن العام وليس الجمهور اللبناني”.

واعتبرت جمعية مارش المعنية برفض الرقابة والداعمة لحرية التعبير والتي أنتجت العمل، أن إجراءات مماثلة هي التي تدفع الفنانين إلى الهجرة بحثاً عن الحرية.

وقالت كريستي مصابني من جمعية مارش، إن “المواصفات التي يتم وضعها لممارسة الرقابة ليست موجودة حالياً في مجتمعنا، وهم كمنظمة امنية لا يحق لهم إعطاء رأيهم في عمل فني”.

كما يرى المدافعون عن الحريات العامة أن السبيل الوحيد هو تعديل القانون الحالي وانتقال هذه الصلاحيات إلى لجنة فنية غير امنية مؤهلة تتألف من فنانين ومفكرين قادرين على تصنيف الأعمال الفنية لاسيما أن منع هذه الأعمال بات أمراً عادياً في الحياة الثقافية اللبنانية، وهو ما يعتبر أمراً خطيراً على بلد لطالما عُرف باحترامه لمبدأ الحريات العامة خصوصاً حرية التعبير.

http://www.middle-east-online.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.