مهرجان الضحك يحاول إعادة بسمة غائبة الى التونسيين

افتتح السبت، بالعاصمة تونس المهرجان الوطني للضحك في دورته الثامنة ويستمر حتى الأحد 9 فبراير/ شباط، وسط إقبال المئات من التونسيين على المسرح البلدي، حيث اكتظت قاعة المسرح بالجماهير لمتابعة العرض الأوّل للمهرجان وسط حضور مهم للفنانين التونسيين والكوميديين.

وتسجل الكوميديا التونسية حضورا لافتا في دورة هذا العام، فضلا عن مشاركة أعمال مسرحية فرنسية من أبرزها عمل لاقى إقبالا واستحسانا جماهيريا هاما خلال عرضه في قاعات المسرح الفرنسي وهو “حرارة كبيرة” للكوميدي والمنشط الفرنسي لوران روكيي.

وانطلقت العروض بمسرحية تونسية “النهدي والنهدي” للفنان الأمين النهدي وابنه محمد علي بالمسرح البلدي بالعاصمة.

العرض كان عبارة عن مقتطفات من أعمال مسرحية سابقة أحبّها الجمهور حيث إختار لمين النهدي تقديم جزء من مسرحيته المعروفة في “هاك السردوك نريشو” والتي تقمّص فيها عدّة شخصيات كوميدية بطلها رئيس لجنة ثقافية يحث أعضاء اللجنة لإعداد حفل استقبال لوزير يستعدّ لزيارة قريتهم مرفوقا بفريق تلفزي.

واضحك لمين النهدي الحاضرين بحركاته وشخوصه قبل أن يفسح المجال لنجله محمد علي النهدي الذي إختار تقديم جزء من مسرحية الزمقري.

‘الزمقري’ مواطن تونسي كان يعيش في المهجر لفترة طويلة قرّر بعد الثورة العودة إلى أرض الوطن ليكتشف ما حدث من متغيرات مناقضة تماما لإنتظاراته.

وحاول محمد علي النهدي التنويع في شخصيات مسرحيته خاصة وأنّ هذه المسرحية تعدّ أول تجربة له في عروض “الوان مان شو”.

إستمتع الجمهور بتداول كلّ من الأب والإبن على الركح في تجربة تعدّ فريدة من نوعها وتعالت ضحكات الحاضرين فكانت أولى سهرات مهرجان الضحك عنوانا للضحك.

وسيقدم الممثل والكوميدي كمال التواتي عمله الجديد “إن..عاش” بالعاصمة تونس وسوسة وصفاقس. وكذلك الشأن بالنسبة لمسرحية “ثلاث نساء” لجميلة الشيحي وعائشة عطية ومحمد الداهش.

ومن العروض التونسية الأخرى “3 نسا” إخراج نعمان حمدة تمثيل جميلة الشيحي وعائشة عطية ومحمد الداهش وتنقل حكاية 3 مطلقات يتقاسمن نفس المسكن وكل واحدة تعبر عن طلاقها بطريقة هزلية، العمل ينقد واقع المرأة المطلقة في المجتمعات الشرقية والعربية ومعاناتها بكوميديا ساخرة وناقدة ويكون اللقاء مع 3 نساء في تونس يوم 4 فيفري/ شباط وفي سوسة 9 فيفري وفي صفاقس 7 فيفري م شباط.

أمّا بخصوص العروض الفرنسية فإلى جانب مسرحية “حرارة كبيرة” يقدم علي بوغرابة الجزائري الأصل مسرحيته “أوديسا الشاربين” ومسرحية “أريان تصنع أسطورتها” للكوميدية الفرنسية أريان بروديي، وأخيرا مسرحية “يحكى أن” لمليك بن طلحة.

ويعتبر الجمهور الذي حضر افتتاح المهرجان بالمسرح البلدي، أن مهرجان الضحك يعتبر فرصة مثالية للترويح عن النفس وتجاوز الضغط اليومي لنسق الحياة.

وباتت البسمة وحالة الانبساط جليّة في وجوه التونسيين وملامحهم، فضلا عن نفوسهم، بعد حلحلة جزء كبير من تحدّيات الأزمة السياسية التي كادت تعصف بالبلد.

وينتظم سنويا بتونس “مهرجان الضحك”، حيث تقام عروض مسرحية وفقرات ترفيهية في عدد من المدن التونسية فضلا عن العاصمة، ينظمها كومييديون تونسيون وضيوف أجانب، ولم ينظم المهرجان عام 2011 إبان الثورة التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

ويرى المشرفون على مهرجان الضحك، أن دورة هذا العام ستساهم بشكل كبير في رسم البسمة على وجوه التونسيين، وإعادة البهجة إلى نفوسهم بعد مخاض سياسي صعب عكّر الأجواء وكاد يعصف بأهم ثورات التاريخ المعاصر.

 

http://www.middle-east-online.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.