«محاكمة السيد ميم» تختتم عروض مهرجان المسرح الشبابي

اختتمت أمس السبت العروض المسرحية الخاصة بالدورة الرابعة لمهرجان المسرح الشبابي من خلال عرض مسرحية «محاكمة السيد م» لمركز شباب الدوحة، والتي أخرجها أحمد المفتاح الذي يقول حولها: ترتبط مسرحية محاكمة السيد ميم.. معي ارتباطاً وثيقاً منذ وقت مبكر

 

عندما بدأت خطواتي الأولى في مجال المسرح والتمثيل تحديداً حيث إنني شاركت في هذه المسرحية كممثل عام 1989 مع الأستاذ عبدالرحمن المناعي من خلال فرقة الأضواء قبل دمج الفرق وقدمت ضمن الاحتفال باليوم العالمي للمسرح في ذلك العام، وما زلت أذكر تلك الأيام أو بعض ملامح منها ففي مرحلة توزيع الأدوار رشحني الأستاذ المناعي لدور الجلاد والمفارقة في ذلك أنني كنت أصغر المشاركين عمراً وجسماً فكيف لي أن أمثل شخصية كهذه.. وبعد مرور كل تلك السنوات كانت الأمنية لدي ومنذ فترة ليست بالقريبة أن أقدم هذه المسرحية وأن أخرجها على خشبة المسرح مرة أخرى وفي كل مرة كان المشروع يتأجل إلى أن حانت الفرصة في هذه الأيام فقررت تقديم هذه المسرحية ضمن عروض المهرجان المسرحي الرابع للشباب.
ومن أجل تقديمها وفقا لرؤيته الإخراجية، استعان المخرج أحمد المفتاح بعدد من الشباب المسرحيين الذين شاركوا في أعمال المركز السابقة معه، وفي مقدمتهم الفنانون محمد السياري ومحمد السريحي وإبراهيم أحمد وحسن صالح والذين يقدمون أنفسهم بشكل جديد نوعاً ما إلى جانب الفنان المسرحي الشاب راشد سعد وهو ممثل له إسهام واضح في أعمال الكبار والمحترفين إلا أنه ليس بعيدا عن المسرح الشبابي كان له خلال السنوات الماضية مشاركات من ضمنها القيام ببطولة مسرحية «قصة حب طبل وطارة» مع الفنان حمد الرميحي، حيث تعتبر هذه المشاركة الأولى له مع مركز شباب الدوحة ومع المفتاح هذا إلى جانب تشجيع المخرج لعدد من الشباب المسرحيين القطريين من جيل الشباب ومنهم محمد المطاوعة وصالح المري واللذان شاركا في أعمال أخرى سابقة، كما يقدم العمل بطاقة تعريف لعنصرين جديدين لأول مرة يظهران على خشبة المسرح وهما الأخوان محمد علي الملا وشقيقه عبدالله الملا.
وقد قام المخرج ومساعده أحمد زكي من خلال هذه المسرحية بإعطاء كل ممثل دوره الذي يناسبه وأفسح المجال لكل واحد ليظهر إبداعه وموهبته على خشبة المسرح، وذلك بمساعدة باقي أفراد الطاقم المكون من عبدلله البكري في الإضاءة وعلي غلوم في تنفيذ الديكور وصالح المري في الإنتاج وعبدالله الزيارة وصلاح السعدي عضوا مجلس إدارة مركز شباب الدوحة في الإشراف العام على العمل.
وتقدم المسرحية قضية غاية في الأهمية قديما وحديثا وتتضمن إسقاطا تجريبيا على واقعنا الحالي سياسيا وفكريا وثقافيا، حيث كان لا بد من الاقتراب الحذر من قضية المسرحية والتي كتبت منذ حوالي ثلاثين عاماً عن حقبة زمنية معينة وفي ظروف خاصة وقُدمت خلال تلك السنوات برؤى مختلفة وتجارب مغايرة وتصورات متباينة واجتهادات إخراجية متفاوتة.

 

http://www.alarab.qa/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.