المنصور تقدم ورقة بحثية في الندوة الفكرية لمهرجان الكويت المسرحي

 

 

 

ضمن أعمال الندوة الفكرية الرئيسية لمهرجان الكويت المسرحي في دورته الرابعة عشرة، قدمت الناقدة والباحثة المسرحية زهراء المنصور ورقة بحثية بعنوان «التمثيل الفكاهي وصنع الكوميديا في المسرح البحريني»، حيث تناولت الندوة الفكرية لهذا العام موضوع «الكوميديا والمسرح» في المهرجان الذي يقام سنويا تحت مظلة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت.
وطرحت الباحثة في ورقتها، البدايات الأولى لتجارب الكوميديا في المسرح البحريني منذ بدء مرحلة التعليم النظامي والجمعيات التي تبنت النشاطات الفنية وليس انتهاء بالفرق المسرحية، التي تعددت أساليب اشتغالها وتوجهاتها في الأعمال المسرحية التي تقدم منذ السبعينيات-اعتبارا لتوقيت تأسيس المسارح رسميا- وحتى الآن، كما تعرض الورقة عدة إشكالات تتعلق بكيفية تصنيف العمل على أنه كوميدي وهل سيكون هذا التصنيف بناء على توصيف القائمين عليه بأنه كذلك؟ أم على الإقبال الجماهيري على العروض الكوميدية الذي يحكم عدد العروض؟ وكيف نحكم على آلية التذوق هذه لدى المتلقين؟ هل سيكون بمقاييس النقاد والمختصين أم عبر استجابة الجمهور لحضور المسرحية شكل يجعل العرض يشتغل لأيام وربما شهور؟ ونوهت الباحثة أن كل هذه التساؤلات هي مفاتيح لأسئلة أخرى وتأويلات تقود إلى نتائج مغايرة بالتصنيف وكل منها تقود إلى دراسة مختلفة.
كما ساقت الباحثة المنصور مسرحية «عندما صمت عبدالله الحكواتي» كمثال لعرض بعض التفاصيل في كينونة المسرح الكوميدي والذي يتبين من خلاله عدم ثبوت الضحك كغاية أساسية في الملهاة، كما أشار لذلك سابقا الناقد البحريني د.إبراهيم غلوم مستدلا على ذلك بالملهاة عند موليير وشكسبير، من جانب امتلائها بالجدية والرصانة والضخك فيها إلا أن يكون وسيلة من وسائل التأثير، والشخصيات المسرحية في «الحكواتي» لاتظهر الجانب الهزلي المباشر الذي يترصد الإضحاك للجمهور، فليس هذا هدفه المباشر أيضا لكنه يأتي بطرح كاركترات ونثر أفكار تمرر عبر العرض، رسائل ذكية لمستقبل ذكي قادر على التأويل والاستمتاع بالعرض.
وفيما حصلت الورقة المقدمة على الملاحظات والإشادة من قبل النقاد والأكاديميين المختصين من ضيوف مهرجان الكويت المسرحي، بينت الباحثة إلى أنه من الجرأة القول إن المسرح الكوميدي في البحرين مزدهر طبقا لمعايير الالتزام بالشكل الفني المعني بالشكل والمضمون أو حتى لمعايير العرض والطلب، فكلا الخيارين يحملان الكثير من الإشكالات التي رجحت أسبابها إلى خلط مفهوم الكوميديا والضحك ليس من الهواة ومحبي المسرح وحسب، بل من المتخصصين المؤمل منهم تغيير الشكل الذهني الحالي للمسرح الكوميدي في طرائق الاشتغال والعناية باختيار النص المناسب، وإن بدا ذلك هينا في الظاهر لمفهوم النصوص الفضفاضة والمغرية بالتنفيذ من غير آلية واعتمادا على طاقة الممثل أو قدرته على الارتجال وتلبس الكاركترات، ولا استنقاص في الرجوع إلى الأعمال العربية والخليجية والتي تؤخذ اليوم كنماذج تدرس لطلاب الفنون المسرحية، بل من المفيد اعادة تشريحها وبيان أهميتها في الشكل الكوميدي غير المرتبط بالضرورة مع الضحك والعمل على المسائل الاخرى التي ترجع للمسرح صورته النقية، ومع الاعتراف بقيمة الأعمال الكوميدية التي تلامس هموم الناس بالشكل المباشر وتأثيرها وبقائها بالذاكرة، لكن لابد من ضرورة فصل الهزل والرخص وعروض الحوارات البذيئة، وتحجيمها بالاشتغال على الكوميديا بشكلها الصحيح للجمهور، وفي إطار ملائم موجه فيكون المتلقي قادرا على تقييم العمل والارتقاء بذائقته.

http://www.alayam.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *