حسن رشيد: أبطال «يمعة خميس» نجحوا في مواجهة الجمهور

في ثاني عروض مهرجان المسرح الشبابي الرابع الذي تنظمه إدارة الأنشطة والفعاليات الشبابية بوزارة الثقافة والفنون والتراث، كان موعد الجمهور أمس الأول الاثنين مع مسرحية «يمعة خميس» لنادي قطر بمسرح الدراما بالحي الثقافي «كتارا»، والتي يلعب أدوارها شباب يقتحمون خشبة المسرح لأول مرة، وهي من تأليف فيصل العذبة وديكور موزة المالكي وموسيقى ومؤثرات صوتية لوائل هشام ومن إخراج يوسف إبراهيم.

وتسعى المسرحية التي لعب أدوارها كل من: محمد العلي وتميم البورشيد وصالح البورشيد وجاسم اليهري وأحمد الغافري وعبدالله الطيري وأحمد البورشيد وعارف محمد ويوسف العبيدلي وأحمد اليهري إلى تنمية الإحساس لدى الشباب بمشكلات المجتمع الثقافية والاقتصادية والاجتماعية وإعدادهم للإسهام في حلها، وتنمية مهارات القراءة وعادة المطالعة سعيا وراء زيادة المعارف لدى الشباب وإكساب الشباب القدرة على التعبير الصحيح في التخاطب والتحدث والكتابة بلغة سليمة وتفكير منظم، والاهتمام باكتشاف الموهوبين ورعايتهم وإتاحة الإمكانات والفرص المختلفة لنمو مواهبهم في إطار البرامج العامة، وبوضع برامج خاصة للكشف عن المهارات الكامنة في الشباب والمواهب الخاصة بالغناء والشعر والخطابة وتنميتها وتعويدهم على الجمال والحس المرهف وإشراك الشباب في تجربة العمل الجماعي، لتتولد لديهم القدرة على التعاون والخلق المشترك مع الآخرين.
ورغم أن من قاموا بتقديم أدوار هذه المسرحية يقفون لأول مرة أمام الجمهور، إلا أنهم تركوا انطباعا جيدا، رغم بعض النواقص بحكم انعدام التجربة لديهم، وهو ما كان محور الجلسة النقدية للعرض المسرحي التي عقدت بعد نهاية العرض، وأدارها المسرحي محمد البلم بحضور مخرجها يوسف إبراهيم.
وخلال هذه الجلسة، تحدث الناقد والكاتب المسرحي الدكتور حسن رشيد حول مختلف جوانب العرض، حيث أشار إلى أن كل من شارك في هذه المسرحية أبطال لكونهم نجحوا إلى حد ما في ملامسة واقع الشباب وإضفاء روح الشباب عليها، مشيراً إلى أن المخرج كان بإمكانه اختزال لوحات المسرحية في لوحتين عوض سبع، ولكن هذا لا ينقص من قيمتها بحكم أن المخرج يخوض التجربة هو الآخر لأول مرة، خاصة أن الإقلال من عدد اللوحات وفسح المجال أمام لغة الحوار كان بإمكانه أن يخدم العرض المسرحي إلى حد بعيد ويبعث برسائله إلى المتلقي.
وقال الدكتور حسن رشيد إن النواقص التي عرفها العرض يمكن اعتبارها مكملة للعرض المسرحي لأن العرض الذي ليس فيه بعض «الهنات» ليسا مسرحا، مشيراً إلى أنه كان يتمنى أن يتم تقديم كل الأنماط الشبابية التي نجحت في خلق تواصل فيما بينها خاصة عندما كان يتم تقديم تهور الشباب الذي أدى إلى وفاة أحدهم، لكن هذا نتج عنه نوع من فقدان التواصل مع الحدث.
وأثنى المتحدث على ديكور المسرحية البسيط والمستمد من بيوت الشعر، والذي صممته موزة المالكي لأول مرة، مشيراً إلى أن اقتحام شخصية نسائية قطرية لهذا المجال سيخدم مجال الديكور دون شك خاصة أن هناك نقصا في هذا المجال، فيما اعتبر أن الإضاءة التي تم اللجوء إلى استعمالها لم تكن مؤثرة بالشكل الكافي خاصة أنه كان يمكن استعمال إضاءة عادية في بعض المواقف الكوميدية، ليؤكد في النهاية على أنه سجل بعضا من عدم الوعي بطريقة دخول وخروج الممثلين من الخشبة، رغم أن من قدم أداء كبيرا، مشيراً إلى أنه لا يمكن مطالبة أبطال العرض بأكثر مما قد يتجاوز إمكانياتهم، وموجها رسالة إلى مسؤولي المسرح على أن هؤلاء الأبطال أمانة ينبغي صقلها من أجل تكوين جيل جديد قادر على مواصلة حمل لواء المسرح، مشيراً إلى أن ما ميز أبطال «يمعة خميس» هو قدرتهم على المواجهة وعلى التلون، متوجها بالنصيحة بضرورة الابتعاد عن تقليد أي شخصية أخرى والسعي لبناء شخصيتهم الخاصة.
من جانبه، قال مخرج «يمعة خميس» يوسف إبراهيم إنه خاض تجربة الإخراج لأول مرة في حياته، كما أن الممثلين الذين اختارهم يقفون أمام الجمهور لأول مرة أيضا، وبالتالي فإنه سعيد بكل ما قدموه، كما أشار إلى أنه استفاد كثيرا من مداخلة الدكتور حسن رشيد وكذا مختلف المداخلات التي عرفتها الجلسة النقاشية من أجل تطوير أدائه خلال الأعمال القادمة.

 

http://www.alarab.qa/

 

 

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.